♥ عن سنة رابعة طب أسنان (4\6)


بسم الله الرحمن الرحيم

تحية طيبة؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يومكم مُبارك يا أصدقاء

سنة رابعة طب أسنان

تدوينة طب أسنان سنة رابعة؛ يلا نبدأ ؟

على الرغم من أن هذي التدوينة تعد الخامسة من سلسلتي السنوية في تدوين سنواتي الدراسية في طب الأسنان؛ إلا أني لا أزال أتعثر وكثيرًا في أن ابدأها، وإن بدأت في كتابتها فإني أبحلق في الشاشة لفترات طويلة جدًا باحثةً عن مقدمة مناسبة. بالمناسبة؛ لو هذي سنتكم الأولى في قراءة تدوينات تجاربي السنوية، فستجدون روابط جميع التجارب مرتبة في نهاية هذه التدوينة. منذ تخرجي من الثانوية بدأت -لسبب ما- تدوين تجربتي في مرحلة القبول في الجامعة، فالسنة الأولى التأسيسية، فالثانية، وهكذا تواليك حتى صارت عادة سنوية أقوم بها كُل سنة.

§       ماذا أكتب فيها\ ماذا ستقرأ هُنا؟

تحوي هذه التدوينة ملخصًا للسنة الدراسية، تجربتي فيها وانطباعي، وبعض النصائح التي أدليها لمن يحتاجها رغم أني لست أفضل من ينصح. كما أعتبرها مرجعًا لي ومكان توثيق أحب أن اشرك فيه الناس (لا زلت أتذكر قبل سنين طويلة؛ مدونة لطالبة تصميم أزياء تكتب تجربتها في الانترنت عن الدراسة. كانت مُدهشة! أحب أن اقرأ تجارب الناس وأسمعهم يتحدثون بشغف عما يحبون. وسيلة توسَّع المدارك).

ولأكون صادقة؛ تدوينة الثانوية جاءت صدفة –أو ربما كانت نتيجة لقراءتي تلك التدوينة لا أعلم-! وبعدها جاءت السنة التحضيرية والتي –وحتى الآن- هي التدوينة الأكثر رواجًا في مدونتي؛ كما كانت تدوين لتجربة كنت أحب أن اقرأ عنها قبل أن أدخل الجامعة لأن النظام كان جديدًا فقررت أن أفيد الناس ولم أتوقع هذا الصدى وهذه المسؤولية! والله!! وبعدها الثانية والثالثة واللتان شعرت فيهما بأن المسؤولية على عاتقي صارت أثقل وبدأت أهتم أكثر وأكثر بالجانب الأكاديمي وكم النصائح فيها. حتى بدأت أفكر قبل فترات طويلة في طريقة تدويني للأحداث، وكانت تدور ببالي فكرة قد طرحتها في (حكايا رمضان #١- لا تعش نصف حياة)؛ بأن الكثير بات يستخدم تجاربي كقالب يعيش فيه قبل أن يبدأ السنة وهذا مالم أخطط له حقيقةً. لا أريد أن يعيش الشخص حياته وفق تجربتي؛ فيفقد من المتعة ما يفقد.

§       في كل سنة أبدأ تدوينتي بتنبيه:

1.      أنا شخص مُختلف عنك، ما أعيشه سيختلف عما ستعيشه، ما يعجبك قد لا يعجبني وما لا يعجبني قد يكون الشيء المفضل بالنسبة لك. فمجددًا أرجوك – أرجوك- لا تقرأ هذه التدوينة وكأنها كتابٌ مقدس.

2.      وكما يظهر في عنوان هذه المدونة؛ هي مدونة بيان علي والتي تطرح فيها رأيها هي، يوجد الكثير الكثير ممن عاشوا ذات التجربة بطريقة مختلفة ولهم وجهات نظر تختلف تمامًا عما أملكه؛ لذلك لا تستغرب الاختلاف ولا تحاسبني عليه. أقبل الرأي الآخر بصدر رحب كما أتقبله أنا في التعليقات.

3.      عيش التجربة! لا تقرأ كل التدوينة لو تحس أنها تأثر عليك وتعطيك تأثير ما. لو بتقرأ كلامي وترميه في الحيط، أهلًا وسهلًا ؛)

وعمومًا لذلك كله تساءلت مستشيرةً أختي لو أني ابتعدت عن الأسلوب الدقيق والتفصيلي في التدوينة ولجأت للتدوين لمجرد التوثيق؟ هل تعد فكرة حسنة؟ هل أجربها؟ بمعنى أن لا أتحدث عن المواد الدراسية بشكل تفصيلي كما كنت أقوم في كل سنة. أخبرتني أنها تتفهم فكرتي العامة ولكنها سألتني لو كنت فكرت في أن البعض فعلًا يستفيد من هذا التفصيل وينتظره؟ وبدأت أفكر وحتى هذه اللحظة لم أتوصل لقرار حاسم بيد أني قررت أن أتوقف عن هذا التأجيل الطويل (والذي حقيقةً جاء –بالإضافة لتقاعسي- جراء كثييير من الأحداث المتتالية المفاجئة والتي تأتي دائمًا في بداية الاجازة الصيفية). لذلك دعوني أكتب ولنرى ما هي النتيجة. لكن لا تتوقعوا أني أكتب عبثًا فالكثير من التخطيط يكون خلف الكواليس ؛)

5

{ ما الجديد في السنة الرابعة؟ }

لأصدقكم القول بدأت هذه السنة بكمية كبيرة من الفراشات تسكن معدتي *لا تتخيلوا الشكل أرجوكم*. في هذي السنة سنبدأ علاج مرضى حقيقين! يتألمون، ويتكلمون! لا يمكنني أن اتكئ على وجوههم وأنا أعمل كما كنت أقوم بذلك في المعمل، ولا أن أرش الماء على أعينهم كما كانت تعاني دميتي وقت تدريبي. لا يمكنني أن أقول:” أووبس، صارت حفرة التسوس عميقة جدًا ووصلت للعصب” قبل أن انزع السن الصناعي من مكانه لأبدله بآخر جديد. كما أني لن أستطيع أن أخرج السن من فمهم كما كنت أقوم بذلك في المعمل لآرى جودة عملي عن قرب وتحت اضاءة أعلى! لن أستطيع أن أقول للأستاذ المسؤول في نهاية يوم طويل من التدريب:” يا دكتور مشيها خلاص تعبت ما أبي أعيد”.

clip_image0024.png

كنت حقيقةً مرعوبة! مرعوبة من أن يسلمني أحدهم أسنانه ويضعها تحت يدي. مرعوبة لأننا ندرس كيف أن بعض الأخطاء التي قد يرتكبها طبيب الأسنان قد تودي بحياة المرضى. مرعوبة لأنني لم أكن واثقة كفاية بأني أهل لذلك. مرعوبة من أن أسبب لهم الألم، أو أكون لست جيدة كفاية. ومرعوبة لأني لا أعلم من أين لي الحصول على مرضى أطبق عليهم. ولكم أن تتصوروا من هذا كله كمية الفزع التي كنت أشعر بها والتي حقيقةً لم تكن صحية أبدًا.

ولأننا نبدأ العلاج في العيادات ونبدأ التعامل مع المرضى ونحن طلاب؛ نعيش التضارب. أنت طالب؛ ويجب عليك أخلاقيًا –وأكاديميًا- أن تخبر المريض أنه سيتعالج على يد طلاب. لكنك يجب أن تتصرف كطبيب في العيادة مع المريض، وتتصرف كمسؤول. سيعاملك الأساتذة كطبيب مُحترم أمام المريض وسيشدون أذنك على أخطائكمجازًا- ما إن تخطو خارج العيادة. سيناديك المريض بـ”دكتور” وستمشي حاملًا ملف تقييم نحو الأستاذ لتنتظر تقييمك. ستحتار ألف مرة وأنت تتصل بالمريض لتحدد الموعد؛ الأساتذة يخبرونك أنك يجب أن تعرف نفسك كطبيب، لكنك لست كذلك “ ألو السلام عليكم معاكِ دكتورة بيان… لا لا حرام أنا مو دكتورة، امممم أوكي معاكِ بيان من عيادات طب الأسنان… اممم لا …..”. لكنك ستحتاح أن تتكيف مع ذلك كله، وستتكيف.

الاختلاف الثاني في السنة الرابعة؛ مدة دوامنا تصبح طويلة جدًا. فهي تمتد بشكل يومي –تقريبًا- منذ الثامنة صباحًا وحتى الخامسة مساءً. لكن الظريف أن هذه المدة كلها قد تحوي أحيانًا على ساعتين فقط من المحاضرات النظرية و6 ساعات في العيادات. لذا فالجانب العملي فيها كبير جدًا جدًا جدًا وهذا ما يجعلها أكثر امتاعًا من سابقتيها في طب أسنان. ستعيش طب الأسنان كما لم تعشه قبل ذلك. فكل أعمالك على الدمى، محض مُزحة عندما تدخل العيادة. هي تجربة أخرى!

سنة رابعة كانت قفزة في حياتي شخصيًا. تعلمت في هذي السنة مالم أتعلمه في الثلاث سنوات المنصرمة جمعاء! تغيرت وتطورت اكاديميًا واجتماعيًا. صرت شخص أكثر مسؤولية، شخص أنضج. حتى هذه اللحظة؛ من أفضل السنوات الدراسية منذ تخرجي من الثانوية. ودعوني لا أتحدث كثيرًا هنا ولنبدأ بالفصل الدراسي الأول.

{ الفصل الدراسي الأول }

قد يكون هذا الفصل صدمة في بداية الأمر؛ لثقل وزنه بالمواد الدراسية بالإضافة لصدمة العيادات. فيه درسنا 10 مواد دراسية؛ مابين طب الأسنان ومواد الطب البشري العامة والتي حقيقةً كانت مضيعة لوقت العديد من الأشخاص حقيقةً. مدة الدوام كما ذكرت طويلة جدًا تمتد من الثامنة وحتى الخامسة مساءً –ماعدا يوم أو يومين نخرج فيها في الرابعة أو الثالثة عصرًا-،. لكن رغم أن المواد جدًا كثيرة ومدة الدوام طويلة، إلا أن الكم النظري لم يكن بتلك الضخامة؛ فأغلب وقتنا نقضيه في العيادات. ولذلك فإن الدراسة الفعلية والمواضيع التي نتطرق لها في الجانب النظري كانت مجملًا تميل للجانب السهل وهذا ما يجعل الحصول على الدرجات في هذا الفصل الدراسي -رغم ثقل وزنه- أسهل بكثير مقارنة بالفصل الدراسي الثاني. لنتحدث عن المواد الدراسية مبتدئين بمواد الطب البشري.

³ الجراحة العامة | General surgery

§   نبذة عن المادة \

المادة تتكلم عن مختلف الأمور في الجراحة؛ بدءًا بالجروح والالتهابات، مرورًا بأمراض الدم والهرمونات، وأمراض الجهاز الهضمي والتنفسي وغيرها.

§   انطباعي الشخصي\

إن لم أكن مخطئة فغالبًا هذا المقرر ملغي في الخطة الجديدة وهذا جدًا من صالحكم –من وجهة نظري- لأن وضع هذا المقرر “مسخرة” –وأعتذر للكلمة-. كان يتولى المقرر كلية الطب وكما أقول دائمًا فإن أسوء المقررات هي من يستلمها شخص من خارج التخصص. انتكاسات هذا المقرر كثيرة أهمها:

1\ القسم بصراحة شديدة؛ مش فاضي لنا. الأطباء الجراحون مشغولون وفي تخبط دائم مع مواعيد محاضراتنا. كنا نذهب للمستشفى الجامعي ونتفاجأ بعدم وجود قاعة متاحة لنا لتبذل ممثلة الدفعة مجهودًا في كل أسبوع للبحث عن قاعة جديدة. أحيانًا يتغيب الأستاذ دون أن نُبلغ، أو تتعارض محاضرات الأساتذة مع بعضهم. الوضع كان فوضى.

clip_image0044.png

2\ عندما يُدرسك شخص لا يعرف عن تخصصك الكثير فإنك في مشكلة:

v     أولًا لأنه لا يعرف ما الذي تعرفه. فكثير من الأساتذة كان يتفاجأ بكم المعلومات التي نعرفها أساسًا مما ييجعل جزءًا كبيرًا من المحاضرات مجرد مضيعة للوقت.

v     لأنه لا يعرف ما الذي يفيدك! فكانت كثير من المحاضرات مليئة بحشو زائد عن أمور لن نتطرق لها أبدًا في ممارستنا الصحية. وقد يقول قائل أننا نحتاج أن نتطلع، لكن صدقوني كان بعض الأساتذة يعطينا نسخة عن المحاضرة التي يعطيها لطلاب الطب. دون أي تعديل والتي كانت تحوي الكثير والكثير من التفاصيل الدقيقة التي لن نستخدمها وسننساها بعد حين.

v     معلومات البعض مغلوطة. هل تتخيلون أن يسخر شخص برتبة أستاذ من تخصصكم؟ حيث يملك الكثير من المعلومات المغلوطة عن طبيب الأسنان مطلقًا النكات هنا وهناك عن ضيق أفقنا والذي في الحقيقة لا يعكس إلا ضيق أفقه فكنا نجيبه وندحضه بالحجج احيانًا. كان شعورًا سيئًا حقيقة!

v     كما أن البعض يحاول اجتهادًا ان يربط الموضوع العام بطب الأسنان ليضع بعض المعلومات التي تعاكس أحيانًا ما درسناه في مناهجنا المخصصة مثل “ جراحة طب الأسنان”. فنضطر لحفظ هذه المعلومات لنسكبها في ورقة الاختبار فقط.

3\ نظام الاختبارات سيء. ولأن القسم لم يكن يملك الوقت الكافي لنا، لذلك قرروا أن تكون الاختبارات كالتالي: اختبار نصفي بـ40 درجة قبل الاختبارات النهائية بأسبوع واحد فقط. ونهائي بـ60 درجة. ترااا!

4\ لم نكن نزود بأي اسم لمرجع. كان الأستاذ المسؤول يخبرنا أن نقرأ في أي كتاب جراحة “صغير”!!!!! وكانت هذي القشة التي قصمت ظهر البعير. لم نكن نزود بـعروض المحاضرات ولا اسم المرجع المعتمد.

كانت مادة مُذهلة حقيقةَ في “خيابتها”. كيف قمنا بالدراسة ونجحنا في المادة؟ الله وحده يعلم، أنا نفسي مذهولة. فأشكروا الله بكرة وأصيلا لو كانت هذه المادة فعلًا فعلًا خارج الخطة الدراسية. لأن مدى استفادتي منها حقيقةً يساوي صفر. لكن لو لم تحذف فلا تأسفوا، فرغم سوءها لن تكون آخر همكم وستنجحون.

 

 ³أنف، أذن، وحجرة | Ear, Nose, &Throat

§   نبذة عن المادة\

مادة تُعنى بالأنف، والأذن، والحنجرة. هههههه! مادة تابعة لقسم الطب. يُفترض أن تكون من أهم المواد المتعلقة بالطب في طب الأسنان لارتباط التخصصين ببعضهما البعض في المرض والعلاج.

§   انطباعي الشخصي\

كنت جدًا متحمسة للمادة وذلك لقربها وأهميتها لطب الأسنان، بيد أن المعلومات فيها مجددًا لم تكن مرتبطة بطب أسنان بالشكل المطلوب. المادة ليست مملة ولا صعبة اطلاقًا حتى أنها ليست طويلة أبدًا فعدد محاضراتها لا يتعدى العشرة؛ إلا أنني تمنيت أن تكون مرتبطة بطب الأسنان أكثر ولذلك شعرت بالخيبة. الحق يقال كانت المادة أكثر تنظيمًا وتحديدًا. غير أن وفاة الدكتور لطفي رحمه الله والذي كان المسؤول عن المادة جعل كل الخطط تتخبط.

§   بالمجمل؛

المادة سهلة، وخفيفة. لها مراجع محددة وقصيرة. توزيع الدرجات فيها عادل أكثر؛ حيث زودنا بإختبار “أوسكي” قصير وسهل جدًا بشهادة الجميع، واجبات؛ وأخيرًا اختبار نهائي. لذلك تحصيل الدرجات فيها يعد أعدل وأسهل.

 

 ³الطب الباطني |Internal Medicine

§   نبذة عن المادة\

تتكلم المادة عن مختلف الأجهزة في الجسم وأشهر أمراضها؛ الجهاز الهضمي، التنفسي، الدوري الدموي، الهرموني، وما إلى ذلك. هذه المادة كانت تابعة لقسم الطب البشري أيضًا ولكن لكثرة المشاكل –والتي تشابه تلك التي عانينها في المادتين السابقتين- قررت الكلية تحويلها إلى اساتذتنا ليقوموا بتدرسنا إياها. وحقيقةً كان هذا من أكثر القرارات حكمة. الأساتذة الذين تولوا تدريس هذه المادة هم قسم الجراحة في كليتنا، ولو تعلمون فهم من أبرع الأقسام حقيقةً –ترفع القبعة-. درسنا الكثير عن المادة والتي كانت من باطن تخصص الطب البشري؛ بيد أن الأستاذ وكونه طبيب أسنان يستطيع ربط الموضوع لنا بطريقة أو بأخرى. لم تخلو المادة من المعلومات التي لن نتعرض لها غالبًا خلال ممارستنا الصحية؛ بيد أنها كانت من أفضل مواد “الطب البشري” حقيقةً. (+معمل نظري)

§   بالمجمل\

المادة جدًا منظمة، الأستاذ المسؤول جدًا متعاون ومتفهم. توزيع الدرجات كان يخضع لنظام كليتنا العظيم –ترفع القبعة والبوشية وشعرها-؛ 60% أعمال السنة، و40% للإختبارين النهائيين –النظري والعملي-. أعمال السنة كانت عبارة عن: عرض صغير جدًا جدًا جدًا جدًا عن موضوع ما لكل طالبة تعرضه في دقيقتين إلى ثلاث. بحث مكون من ألفين كلمة عن موضوع معين “كان موضوعنا مرض السكري-، والاختبار النصفي.

§   انطباعي الشخصي\

المادة ممتعة حقيقةً، لكنها طويلة. تحوي جزء عملي لكنه لم يكن مفيدًا جدًا جدًا، فالموضوع كان يحتاج لممارسة فعلية. وكون الأساتذة ذكور؛ كان يكتفي الأستاذ بالفيديوهات، والتمثيل بقدر المستطاع لمختلف الاختبارات التي يقوم بها الطبيب عادة للفحص عن مرض. الحفظ في المادة كثير، لكنها سهلة ويسهل فيها حقيقةً نيل الدرجات العالية.

 

³ الانعاش القلبي الرئوي | CPR

§   نبذة عامة\

المادة ببساطة تتكلم عن الحالات الطارئة التي قد تصادفها في طب الأسنان؛ أسبابها؛ وطريقة العلاج والاسعاف. فتبدأ بالإغماء، مرورًا بالسكتات القلبية، مشاكل التنفس، وحالات الصرع، وانتهاءً بالحساسية وأعراض زيادة الجرعات والأدوية المستخدمة في الحالات الطارئة. المادة في الخطة الجديدة اصبحت تدرس في السنة الثالثة؛ لتقليل عبء المواد في السنة الرابعة. –فيفترض ما أتكلم عنها لكم صح يا سنة رابعة ؛)- لكن للتوثيق والعلم بتكلم عنها وللأشخاص المهتمين.

§   بالمجمل\

من أهم وأكثر المواد فائدة حقيقةً. سهلة بالنسبة لي كطالبة سنة رابعة، قد تكون أصعب لمن هو في السنة الثالثة، حقيقةً لا أعلم. المادة تتطلب التسجيل في دورة في أي مستشفى يقدم دورة معتمدة للانعاش القلبي الرئوي والحصول على شهادة بالممارسة؛ على أن تشكل هذه الشهادة جزءًا من الدرجة النهائية للمادة. تحوي اختبار نصفي واحد –لقصر المادة غالبًا- واختبار نهائي.

§   انطباعي الشخصي\

المادة يدرسها أكثر أستاذ متفاني عرفته في حياتي *عيونها تلمع*. مُخلص، شرحه ممتع بالنسبة لي، ومنظم منظم منظم. المادة كانت جدًا سهلة بالنسبة لنا في سنة رابعة مقارنة بمن درسها في السنة الثالثة لسببين؛ لأننا كنا انتهينا من مقرر الأدوية في السنة السابقة وهي أساس يسهل هذه المادة جدًا جدًا، كما ندرس مادة الباطنة والتي كانت تشترك في بعض المواضيع مع هذا المقرر. الحصول على الشهادة في هذا الموضوع مهم جدًا وممتاز جدًا في هذا السن وقبل دخولنا للعيادات، نقطة تحسب لهم في جعله اجباريًا حقيقة. المادة مفيدة جدًا استمتعت فيها كثيرًا والله.

 

³ علم أمراض الفم | Oral Pathology 

clip_image0063.png

§   نبذة عامة\

يعد هذا هو المقرر الثاني لعلم الأمراض الفموية. يتكلم فيه عن الأمراض الفموية بشكل أكثر تعمقًا ونضجًا؛ مختلف الأمراض المتعلقة بالأنسجة، الأورام، الغدد، وما إلى ذلك. حيث يتم دراسة مراحل تكون المرض وتطوره المجهري، طرق العلاج والتشخيص. تعتمد اعتماد كلي على مقرر الأمراض الفموية في جزءه الأول، غير أنها تتطلب استرجاع المعلومات السريع، والقدرة على التحليل وربط الأمور بشكل أكبر. (+ معمل)

§   بالمجمل\

  المادة ليست مستعصية، تحتاج فهم عميق وربط معلومات من أجل الحفظ. والشخص الذي يملك قاعدة معلومات ممتازة من المقرر الأول، ستسهل عليه مهمته. قلة من دفعتنا من يستمتع فيها، كما أن الاختبارات فيها من الدهاء مافيها وفي كل مرة تدهشك أكثر. لكني أنظر للموضوع أبعد من الدرجات، المادة أساس لطب الأسنان والمتخصص فيها –ترفع القبعة- ذكي.

أعمال السنة للمادة تتكون من: اختبارات اسبوعية فجائية، اختبار قصير، اختبارين نصفيين، اختبار عملي، وعرض جماعي لحالة معينة؛ حيث تزودون بصور، تاريخ مرضي، وصور أشعة، انسجة مجهرية أو تحاليل لمريض، تطالبون بالتشخيص والعلاج بشكل عام وبعض التفاصيل بشكل خاص. وهذه العروض حقيقةً كانت من العروض المفيدة حقيقةً لأنها تختبر قدرتك الحقيقة على تشخيص المرض، واستثناء بقية الأمراض. تناقشون فيها طبعًا مع الاساتذة المسؤولين.

§   انطباعي الشخصي\ 

clip_image0083.png

لو كانت ذاكرتكم جيدة، فستعرفون كم أحب علم الأمراض. المادة ثقيلة نعم، ودسمة نعم، ويراها الكثير صعبة ومعقدة؛ لكنني أحبها واستمتع في دراستها جدًا جدًا! من المقررات التي تشعرني بالذكاء حقيقةً؛ مادة علمية حقيقية تتطلب “مخ يتحرك” لذلك كان من المستحيل أن أفوت محاضرة فيها. لكن الحق يقال المادة دسمة، تتطلب جهد وجد من أجل الحصول على درجة كويسة. المعمل وما تحت المايكروسكوب؛ يتطلب فهم حقيقةً، ومراجعة للنسيج حتى يمكنك رؤية المطلوب. اقرأوا جيدًا قبل المعامل، اسألوا كثيرًا واكتبوا ملاحظات لشرح الشرائح وارسموا لو أردتم لأن الرسم غير مطلوب، ففي الاختبار النهائي ستكون مرجعًا لكم بالتأكيد، وستسهل حفظكم للمعلومات واسترجاعكم لها.

– الكتاب الذي أنصح به في هذه المادة حيث القراءة فيها ضرورية جدًا:

§       Oral and Maxillofacial Pathology by Neville |

 ßالكتاب لغته أسهل من غيره ومنظم ومرتب، القراءة فيه جيدة

§       Textbook by Shefers of Oral Pathology |

ß  أشهر من نار على علم، لغته أصعب من نيفيل لكنه مفصل بشكل أكبر. ألجأ له عادةً لو لم أجد حاجتي عند نيفيل أو لو احتجت فهمًا أكثر للموضوع.

 

Integrated dentistry³ | طب الأسنان المتكامل؟ ³   

§   نبذة عامة\

المادة تعتبر من قسم الصحة العامة. تتحدث عن الإدارة الأعمال “تقريبًا” في طب الأسنان؛ فتتحدث عن تأسيس العيادة الخاصة، تصميمها، النظام المالي. كما تتحدث عن الادارة، الشخصية القيادية، المقابلة الشخصية والسيرة الذاتية.

§   انطباعي الشخصي\

لو كنتم تعرفونني؛ فستعرفون كم أستمتع بمواد الصحة العامة. لكن! هذه المادة هي أقل مادة استمتعت فيها طوال هذه السنوات. المادة غلب عليها الجانب الممل بالنسبة لي على الممتع فلا أنكر أن بعض المواضيع كانت حقيقة ممتعة ومثيرة للإهتمام –على الأقل بالنسبة لي-. لكن كثير من التفاصيل كانت سابقة لأوانها فكانت صعبة في الفهم أو نظرية بحتة ومتعلقة بالأمور المالية والحساب بشكل لم نستطيع فيه ربطها بالتخصص بشكل جيد.

§   بالمجمل\

ليست صعبة حقيقةً ولكنها لا تخلو من كثرة المصطلحات الجديدة، والحفظ الكثير. والاستاذ المسؤول عن المادة حقيقةً مُخلص وأكن له الكثير من الاحترام فرغم أن الكثير يكره المادة كان يحاول جاهدًا أن يجعلها مثيرة للاهتماموإن لم ينجح تمامًا-  لكن هذه النقطة تحسب له. أعمال السنة في هذه المادة تنقسم ما بين واجبات جماعية وفردية متعددة ومختلفة، عرض تقديمي جماعي واختبارين نصفيين. مستوى الاختبارات متوسط؛ ورغم أن بعض الاسئلة المقالية تعتمد على الحفظ تمامًا إلا أن بعضها كان طريفًا جدًا وغالبًا هو الذي كان “يرفع” درجاتي دائمًا. كان الأستاذ يحب وضع سؤال معين تكون إجابته عن وجهة نظرنا في حادثة ما مبنية على المقرر؛ فيتيح لنا الفرصة للتعبير حقيقةً فلا اجابة ثابتة صحيحة وهذا ما كان يعجبني ويمتعني –أحب أتفلسف وأؤلف بصراحة شديدة-. لذلك فالدرجات في المادة ليست مستحيلة، حرام تضيعون درجات مادة سهلة لأنها غير لطيفة.

 

³ مقرر أشعة الأسنان للمرحلة السريرية| Oral & Maxillofacial Radiology 2  

§   نبذة عن المادة\

استكمال لمقرر الأشعة الأول، نفس النظام ونفس القسم بالضبط ولكن بتعمق أبسط في المواضيع.

§   العيادات\

المتطلبات: أشعة فم كاملة (18 فيلم) لـ 5 أو 6 مرضى. عيادة واحد في الأسبوع بـ3 ساعات. نظام العيادات يقسم الطلبة لقسمين على أن يتناوب القسمين ما بين العيادات، وما بين القسم العملي في الفصل مع اختبار قصير في نهاية الساعة.

العمل في العيادات جدًا بسيط، بنفس طريقة أخذ الأشعة للدمية في السنة الثالثة، وكما طبقنا على أنفسنا، ستقومون بذلك على المرضى. ستشرحون للمرضى أهمية الموضوع هذا؛ بحيث توضح لنا الأشعة عمق التسوسات السطحية، وتُظهر التسوسات مابين الأسنان، مقدار إلتهاب وذوبان العظم حول الأسنان ذات اللثة الملتهبة، أي آفة حول سنية، أو أسنان مطمورة. والأشعة عادةً مطلوبة قبل البدء في الحشوات فهي فرصة جيدة للكسب في العيادتين.

بعد انصراف المريض، وظهور الأشعة على الأجهزة –خلال نصف ساعة لو استخدمتم الأفلام شبه-الديجيتال، وفورًا للأفلام الديجيتال- ستقومون بترتيب الأشعة، وثم كتابة تقرير عن صور الأشعة كاملة. ستراجعون صور الأشعة وتقريركم مع الأستاذ المسؤول ليوقعه لكم فتحسب لكم حالة. يمكنكم كتابة التقرير في خارج وقت العيادات وتسليمه ومناقشته في وقت لاحق، لكني أنصحكم بإنهاء تقاريركم في وقتها حتى لا تضيع ولا تضيعون في نهاية السنة.

الجزء العملي في الفصل؛ لأن المرضى عادةً لا يأتون بحالات غريبة في عيادات الأشعة، فخصص القسم أسبوعيًا موضوعًا عن مرض معين يتم مناقشته ومشاهدة صور لحالات حقيقية. مثلًا؛ الأورام وكيف تبدو في صور الأشعة وكيفية التمييز بينها. في نهاية المناقشة، يتم اختبارنا في صور اشعة نقوم فيها بوصفها ووضع قائمة بـتشخصينا المبدئي عنها.

الاختبار النهائي العملي\ بذات طريقة اختبارات السنة الثالثة العملية. ليس في العيادات (أرقصوا)

§   بالمجمل\

المادة سهلة، متطلباتها سهلة، والعيادات سهلة. أعمال السنة فيها تنقسم ما بين: الاختبارين النصفيين، متطلبات العيادات، الاختبار العملي النصفي، والاختبارات القصيرة. جمع الدرجات فيها ليس بالمهمة الصعبة، ولا بالسهلة فالاختبارات العملية مخادعة أحيانًا. حاولوا ايجاد المرضى واقناعهم بجدوى المواعيد، وبقدر الامكان لا تضيعوا أي عيادة، فعدد العيادات مساوٍ تقريبًا لعدد المتطلباتيزيد بعيادة أو اثنتين- لكنكم حقيقةً لا تعلمون متى تُعلق الدراسة أو يطرأ طارئ وتحذف العيادة. حاولوا أخذ وقتكم في تصوير الأفلام، ولا تصوروا أكثر مما تحتاجون إليه؛ فرغم أن المريض يلبس اللباس الواقي، وحيث نستخدم نسبة أشعة ضئيلة إلا أننا لا نحب تعريض المرضى للأشعة، فخذوا وقتكم لتكون الأشعة واضحة ومجدية للتشخيص.

êنصيحة العيادات الذهبية ê

 انتبهوا! لا تعرضوا المريض لعدد كبير من الأشعة بغير حاجة. لو كانت جودة الصورة جيدة إلى حد ما لكنها غير ممتازة قيموا الوضع قبل اعادة اخذ الأشعة مرة واثنتين وثلاث؛ هل تشك بوجود شيء في الصورة يستحق فعلًا إعادة الاشعة؟ إذا لأ وكنت بتعيدها فقط عشان الطبيب يحط لك درجة كويسة لجودة أشعتك فتوقف. المريض وصحته قبلك ودرجاتك.

§   انطباعي الشخصي\

المادة سهلة وبسيطة حقيقةً، لا تختلف كثيرًا عن المقرر الأول. ليست مادتي المفضلة لكنها جيدة في المجمل –وإن شعرت أحيانًا أن فيها من التكرار مافيها-. بالنسبة للعيادات فهي من أسهل العيادات التي قد تمر عليكم، ستنهون تصوير أفلامكم الـ18 في وقت قياسي مقارنةً بما كنتم تقومون به في السنة الثالثة – صرت أنهي عيادتي في 30 إلى 45 دقيقة، وذلك ما بين تعبئة الملف وتوقعيه وتصوير الأشعة-. واجهت بعض من المشاكل في ايجاد المرضى لعدم رغبة الكثير في الحضور لموعد أسنان كامل فقط ليصور أشعة دون القيام بأمر فعلي، لكن هنا يأتي دورك في الاقناع. كما أني استفدت كثيرًا من الاصدقاء والعائلة في هذا الموضوع.

 

³ علم تشخيص أمراض الفم 2 | Oral diagnosis 2 

§   نبذة عن المادة\

تتحدث عن مختلف الاحتمالات في تشخيص العديد من الأمراض والأعراض التي قد تواجهنا في طب الأسنان. فتتكلم عن أنواع الألم واسبابه، تشخيص آلام مفصل الفك، تشخيص تصبغات الأنسجة الفموية البيضاء، والملونة، تشخيص الانتفاخات، وغيرها.

§   العيادات\

التقسيم: ستقسمون بحيث تتشارك كُل طالبتين في عيادة يتناوبون فيما بينهم في كل أسبوع حيث العيادة أسبوعية بـثلاث ساعات.

المتطلبات: ستكون تشخيص حالة 5 مرضى، ومناقشتهم مع الاستاذ المسؤول. بشريطة ألا يعاني المريض من أي مرض مزمن، لا يتناول أي أدوية، وان كانت امرأة فليست بحامل؛ وذلك حتى لا يؤثر أي عامل خارجي على طبيعة المرض العادية فيسهل التشخيص في هذه المرحلة المبكرة علينا.

ستقومون بعمل فحص كامل للمريض؛ بدءًا بأخذ التاريخ المرضي بشكل مفصل وكامل، والتاريخ المرضي للعرض –يمكن أن يأتي المريض كمراجعة عامة، أو بسبب مشكلة معينة وعارض معين-، ثم تبدأون بالفحص الاكلنيكي كما تعلمنا في السنة الثالثة. بعد الانتهاء من الفحص وتعبئة ملف المريض كاملًا، يجب وضع قائمة بجميع مشاكل فم المريض، ووضع خطة العلاج كاملة ومرتبة حسب الأولوية. وبعد ذلك يأتي الطبيب المسؤول، يقوم بالفحص بشكل سريع للمريض لمراجعة فحصك، –وخصوصًا لو وجدت مشكلة معينة-، يناقشك في الحالة –كما قد يسألك أي سؤال عشوائي في- يثم وقع لكِ جميع الأوراق المطلوبة ويقوم بتقييمك –بشكل سري-. وطبعًا بالنسبة لشريكك في العيادة، فستكون مهمته المساعدة في ذلك اليوم، فعندما تقوم أنت بالفحص، تكون الآخر يسجل البيانات، يجهر العيادة وما إلى ذلك.

الاختبار النهائي: يمتد عادة لثلاث أسابيع، أسبوع للنصف الأول من الطلاب، أسبوع للنصف الثاني من الطلاب، وأسبوع أخير للظروف الطارئة (لو اعتذر المريض فجأة في موعده الأول). يجب أن تحضر مريضًا بذات الشروط، خالٍ من كل الأمراض المزمنة، لا يتناول أي أدوية. في يوم الاختبار، وبعد أن يجلس المريض على الكرسي ويتم توقيع الملف؛ سيتم مبادلة العيادات بين الطلاب وذلك كي لا يختبر أي شخص على مريض يعرفه مسبقًا ويعرف تشخيصه. سيتم احتساب ساعة بدء الاختبار، وتحدد موعد أقصى للانتهاء. بعد أن تنتهي من الفحص تمامًا، تسجل التشخيص للشكوى، تحدد خطة العلاج، يجب أن تنتظر في العيادة. سيمر عليك في العيادة لجنة اختبار مكونة من ثلاث أطباء –عادة-، أحدهم –وأحيانًا كلهم- سيبدأ بسؤالك شتى الأسئلة بدءًا بالتشخيص وكيف قمت بالفحص، مرورًا على اسئلة تتعلق بالمريض نفسه، انتهاءً بأسئلة عامة عن أي مرض قمت بدراسته طوال سنوات دراستك (اعراضه، علاجه، اسبابه، طريقة انتقاله، الفايروس المسبب له،….). طبيب آخر سيقوم بفحص المريض بشكل سريع للتأكد من عدم تفويتك لأي أمر مهم –قد يسألك عنه-، وآخر سيقوم بمراجعة الملف. يجب أن تكون متأكدًا تمامًا من كل ما قمت به وكل ما كتبته، يجب أن تتذكر العلامات الحيوية للمريض وجميع التفاصيل المهمة فجميع الاسئلة ستجيبها والملف بيد الطبيب مقابلًا إياك.

§   بالمجمل\

المادة النظرية فيها زبدة علم الأمراض وعلم التشخيص للسنة الثالثة مع بعض التعمق والزيادات، لكنها لم تكن صعبة في الدراسة. العيادات تتراوح حقيقةً بحسب الطبيب المسؤول، فبعضهم شديد جدًا فيحاصرك بالاسئلة في وقت المناقشة ويسألك عن كل تفصيل في فم المريض؛ وآخرون تنهي عيادتك معهم بكل سلاسة ويسر.

أعمال السنة تتراوح مابين: اختبارين نصفيين، متطلبات العيادات، وعرض تقديمي لحالة قمتِ بفحصها. وهذا العرض يجدر بنا أن نتوقف عنده؛ سيطلب الأستاذ منكم أن تقوموا بتقديم حالة كاملة قمتم بانهائها في نهاية السنة على أن تكون أفضل حالة لكم ومن الأفضل بالطبع أن تكون حالة مميزة –نوعًا ما- فليس المطلوب حالة ورم لا سمح الله، ولكن على الأقل نسيج متصبغ، لسان جغرافي،….. ويجب أن توثقوا هذه الحالة بالصور الفوتوغرافية –تتوفر كاميرا في الكلية لتصوير “فم المريض فقط” في حال موافقته- وكافة البيانات المسجلة في وقت الفحص. فحاولوا قدر المستطاع أن تجدوا حالة فيها أمر مثير للإهتمام منذ البداية حتى “لا تتورطوا” كما عانينا في نهاية السنة.

أيضًا؛ الاختبار النهائي العملي؛ من أشرس الاختبارات العملية التي قد تمر بكم؛ فاستعدوا. وكما ذكرت الاختبار شامل جدًا موسع جدًا لذلك الاستعداد جدًا جدًا مهم لهذا الاختبار، والقراءة المستمرة، والاستفادة من جميع العيادات مهم جدًا جدًا فالاساتذة جمعهم يصبحون شديدين جدًا، قد يسخرون، أو يشككون في اجاباتكم، كونوا واثقين بأنفسكم. سيل الاسئلة لن يتوقف فلا مجال للـ “ ااااه اممممم”. تجربة شرسة لكنها مضحكة بعد حين –بالنسبة لي لم أتوصل لمرحلة الضحك حتى الآن- ههههههههه.

§   انطباعي الشخصي\

كنت أعتبر المادة سهلة نوعًا ما، المادة النظرية فيها زبدة علم الأمراض وعلم التشخيص للسنة الثالثة مع بعض التعمق والزيادات، لكنها لم تكن صعبة في الدراسة. وكانت العيادات أيضًا خفيفةً جدًا وقصيرة خصوصًا وإني لم أكن أجد مرضى بأمور غريبة في فمهم، فالأمور تتراوح مابين تسوسات، إلتهابات لثة، تركيبات معطوبة، أو عصب ملتهب. ولذلك واجهت مشكلة حقيقةً في وقت اعداد العرض النهائي، فلم أكن املك حقيقةً حالة تستحق العرض. وهذه غلطتي لإرجائي البحث لوقت متأخر. كما أن المشكلة كل المشكلة في الاختبارات، فصعوبة المادة تظهر عندما تقرأ الاسئلة وتستشعر عمق المادة التي توقعتها أنت بسيطة جدًا. فالمادة عبارة عن خبرات متجمعة ومتراكمة. والاختبار العملي النهائي قصة مُختلفة، أعتب فيها على بعض الأطباء وعلى نفسي عدم الاستعداد الكافي له طوال السنة، فلم نكن نُسأل هذا النوع من الاسئلة في وقت العيادات –ليس بذلك العمق- ، كما أنني لم أكن اقرأ بشكل مستمر في الكتب في علم التشخيص. لكن في النهاية المادة ليست مستحيلة، وتعتبر ممتعة نوعًا ما وببعض الجهد والجد تنال ما تريد.

ê النصيحة الذهبية للعيادات ê

1.      حاولوا قدر الإمكان أن تجدوا شخص فيه حالة مميزة. غير ضروري كونها خطيرة لكن مثلًا عنده تصبغات من التدخين أو غيره، عنده أشكال أسنان غريبة، عنده مثلًا قرحة في اللسان أو الخد “المفضلة عند الاساتذة”. أيضًا صوروا بوضوح حالاتكم –فمهم فقط طبعًا– سواءً كنت تتوقع أنك ستستخدم الحالة أو لا. في نهاية السنة لن تعرف لو كانت حالة بسيطة في أول السنة كانت أكثر الحالات اثارة للاهتمام ولكنك لم تصورها  لأنك تتوقع حالة أفضل، “من وين تجيب المريض عشان تصوره مرة ثانية؟ “

2.      اقرأوا اقرأوا اقرأوا. تجميع المعلومات قبيل الاختبار لن يكون بالمهمة السهلة أبدًا إطلاقًا. في نهاية كتاب نيفل يوجد قسم كامل لأشهر الأعراض التي قد تجدها في الفم؛ مع الاحتمالات الممكنة لها؛ ومع صفحة المرض لقراءة أكثر.

كما أن كتاب Oral Diseases and Disorders- Differential Diagnosis by Jaypee جيد كمراجعة سريعة فقط حيث لا يحوي على كثير من التفصيل ولا يعتبر كمرجع اساسي. أعتقد أن الدراسة لكل موضوع من المصدر المعتمد من قبل الاستاذ سيكون بشكل عام أفضل، وما ذكرته في الاعلى هو للمراجعة السريعة وتجميع المعلومات.

3.      لا تنسوا أخذ الموافقة من المريض! ابدًا ابدًا وتوقيع الملف قبل لمسه. في بعض العيادات الاخرى قد يكون الموضوع أكثر مرونة لكنه في هذي العيادة أمر صارم.

 

³ علم طب الأسنان الإصلاحي الإكلينكي | Restorative Procedure 

clip_image0743_thumb.png

§   نبذة عن المادة\

تنتحدث المادة عن علم الحشوات بجميع تفاصيله؛ بدءًا بتكون التسوس؛ إزالة التسوس وتجهيز التجويف في السن لاستقبال الحشوة وحتى مميزات الحشوات واستخداماتها. المادة حقيقةً في جانبها النظري لم تضف الكثير على محصولنا التراكمي الذي اكتسبناه من مقررين السنة الثالثة.

§   العيادات\

سأحاول قدر الامكان أن ابسط الموضوع لغيرالدارسين لطب الأسنان وفي ذات الوقت أن أفصل في الحساب للمقبلين على دراسة المقرر في السنة القادمة ان شاء الله –عشان ما تتوهون لنهاية السنة مثلي-.

1.      المتطلبات:

سيطالب الطالب بعدد معين من الحشوات (حد أدنى) من كل نوع. فمثلًا سيطالب بـ؛ 3 حشوات لتسوسات ما بين الأسنان الأمامية، و حشوتين لتسوسات أمامية أو خلفية في الاسنان الأمامية،  وهكذا … ( 2 class v, 3 class iii, 5 class 1, 4 class ii, 3 copound…etc). كما سيطالب بأنواع الحشوات، (مثلًا؛ أقلها 3 حشوات فضية، والبقية بيضاء تجميلية…).

2.      نظام حساب الدرجات (حسب نظامنا نحن، قد يختلف وقد يتشابه في السنة المقبلة):

متطلبات النجاح لا تساوي الدرجة الكاملة ( وأعني بدرجة النجاح، الدرجة المخصصة لمتطلبات العيادات في القسم العملي فقط والتي تؤهلك لدخول الاختبار النهائي العملي). فلو فرصنا أن المطلوب هو اتمام حشوات 13 سن في هذا الفصل الدراسي، وأن متطلبات العيادات تساوي 30% من الدرجة النهائية.

لو أتممتها جميعًا (13 سن) لن تحصل على 30\30، بل درجة النجاح فقط (60%) وتساوي 18 من 30. إذا اردت الحصول على درجات أعلى يجب أن تقوم باتمام اسنان إضافية أكثر. كم مقدار الأسنان الاضافية؟ هنا يأتي دور النقاط.

3.      ماهي النقاط؟

 لكل نوع من أنواع التسوس عدد نقاط معينة يتناسب مع صعوبته. فعمل حشوة ما بين الأسنان الأمامية تساوي نقطتين، بينما حشوة ما بين الأسنان الخلفية تساوي 4 نقاط. لذلك فلو أردت تجميع نقاط بشكل أسرع، ستقوم باعداد حشوات للتسوسات ذات القيمة الأعلى. على أن تكون الدرجة النهائية (30) تساوي عدد معلوم من النقاط مسبقًا (فرضًا فرضًا 52 نقطة). معقد بما يكفي؟ ليس بعد، جهزوا كوب الشاي واقرأوا الفقرة من جديد-

4.      حسنًا على ماذا يعتمد التقييم (30%)؟

تنقسم الدرجة إلى قسمين؛ 15 على جودة عملك في العيادة وهذا ما سيقوم الطبيب المسؤول بتقييمك فيه حسب لائحة متفق عليها مسبقًا (تشابه تلك التي في العيادات) و 15% على اتمام المطلوب (المتطلبات).

حسنًا هل من الممكن أن أقوم بتجميع نقاط النجاح (52) من نوع واحد من التسوسات ( 13 حشوة من تسوس ذو 4 نقاط)؟ لأ، يجب أن تقوم بالحد الأدنى من المطلوب في كل نوع (الفقرة الأولى). فبعدم إكمال المتطلبات (وان زاد عدد النقاط عن المطلوب للنجاح) لن يستطيع الطالب أن يختبر الاختبار النهائي، مما يؤدي إلى الفشل في إتمام المقرر. ولكن! كل هذه القصة في الأعلى هي في أفضل سيناريو، فالاستاذ المسؤول عن المقرر بيده –بعد موافقة القسم- أن يقوم بالتعديلات في نظام المتطلبات في العيادات في حال تعثر الكثير على اتمام المطلوب؛ مع الأخذ بعين الاعتبار أن الأستاذ المسؤول غير مطالب –جبرًا- أن يقوم بأي تعديلات بعد أن وضّح كل شيء في وصف المقرر في بداية السنة، فلا تتقاعسوا متأملين أن يتعاطف الأستاذ معكم، جدّوا.

5.      طريقة العلاج؛

في سنتنا كان يجب علينا اتمام تجويفين اثنين مع حشو احداهما بحشوة فضية في أسنان طبيعية مخلوعة –معقمة طبعًا- قبل البدء بعمل أي حشوة على مرضى حقيقين كتأكيد اضافي على قدرة الشخص –وعدم نسيناه للتكنيك بعد الاجازة الصيفية-. كما كنا مطالبين بعمل فحص كامل لأسنان المرضى ووضع خطة علاج لكل سن لـ3 مرضى على الأقل قبل البدء في العلاج.

6.      حسنًا ماهي حكاية العيادة؟

 ستقومون بعمل فحص سريع جدًا –قد يأخذ منكم ساعة في أول ايام العيادات، و 10 دقائق في آخر عيادة-، حيث تسجلون الأسنان المتسوسة ونوع التسوس فيها بشكل سريع، وأخذ الأشعة اللازمة لمعرفة عمق واتساع التسوس ومدى قربه من عصب السن. وبحسب شكوى المريض ستختارون احدى الأسنان للبدء فيها. بعدها يتم طلب الطبيب المسؤول ليقوم بتأكيد فحصك، والموافقة على البدء في العلاج.

بعدها تبدأ العيادة فعلًا؛ نبدأ بإبرة التخدير؛ التأكد من جودة التخدير؛ وضع جميع سبل الحماية والعزل للسن المطلوب (rubber dam application)؛ وأخيرًا الحفر –ضحكة شريرة-. وبذات الخطوات التي تعلمتموها في المعمل؛ تقومون بإزالة جميع التسوسات واعداد التجويف بكل التفاصيل المطلوبة لنوع الحشوة المتفق عليها مسبقًا مع الطبيب المسؤول. بعدها ستقومون مجددًا باستعداء الطبيب المسؤول ليتأكد من خلو التجويف من كافة التسوسات؛ وجودة التجويف. سيعطيكم الموافقة بالبدء بوضع الحشوة. تضعون الحشوة، تلمعونها؛ تستدعون الطبيب؛ يوافق على النتيجة النهائية؛ وأخيرًا تزيلون جميع أدوات العزل السني، تزودون المريض بجميع التعليمات وبعدها ينصرف مشكورًا. تقومون بتنظيف العيادة واخيرًا تتوجهون للطبيب المسؤول مع ملف المريض لتوقيع اجراءات اليوم وتقييمكم في ملفكم الشخصي. تراااا.

7.      الإختبار النهائي: بعد الانتهاء من الحد الأدنى من المتطلبات يمكن للطالب –بعد موافقة الأستاذ المسؤول عن المقرر- أن يحدد موعد لمريض من أجل الاختبار النهائي (والذي غالبًا سيحدد من قبل الأستاذ المسؤول). يجب أخذ موافقة طبيبين + أخذ الأشعة اللازمة للسن قبل بدء الاختبار (يفضل قبل يوم الاختبار للحفاظ على الوقت). بعدها يسجل الطبيب ساعة بدء الاختبار على أن يكون هنالك وقت أقصى لنهاية تجهيز التجويف، آخذ تقييم الطبيبين المسؤولين، ثم الحشوة والتقييم مجددًا.

 

§   بالمجمل\

الجزء النظري جدًا جدًا سهل في محتواه العلمي بالمقارنة بالسنوات السابقة؛ حيث ستشعرون أن الكثير مما وجد في المنهج عبارة عن تكرار مع بعض التعمق. متطلبات العيادات لا تعتبر سهلة وبسيطة، بل تحتاج إلى جد وعمل منذ البداية فعدد العيادات بالكاد يتسع للمتطلبات –مع وجود أيام يعتذر فيها المريض؛ أو لا تكون الحالة فعلًا مناسبة-. الأطباء المسؤولون صارمين لأن الموضوع يكون حساسًا عندما يتعلق الموضوع بأسنان الآخرين، فاستعدوا لكثير من الملاحظات الصارمة في بادئ الأمر قبل أن تستطيعون فعلًا الممارسة بشكل جيد جدًا ؛).

§   تجربتي الشخصية\

clip_image0123.png

بصراحة؟ أنا أكره هذه المادة وجدًا! رغم أن البعض يعتقد أنها لُب طب الأسنان؛ طبيب أسنان يزيل التسوس داه! لكن المادة ومنذ السنة الثالثة لم تكن شيئًا أعتقد أنني سأعيش حياتي كلها أمارسه؛ أنا وعمري 45 سنة أحشو أسنان؟ لا ما أتوقع. لكن رغم ذلك؛ الجزء النظري جدًا جدًا جدًا سهل ولربما هو السبب في حصولي على درجة لم أكن أتوقعها حقيقةً مع مصيبتي في العيادات. فأنا –والحمدلله وللأسف- عانيت الأمرين في ايجاد المرضى لهذه المادة؛ وصلت إلى منحدر نفسي شديد كنت موقنة تقريبًا فيه بأني سأرسب؛ وكثيرًا ما بكيث ليلة ويوم هذه العيادة –اسألوا امي-. الموضوع كان مجهد بالنسبة لي نفسيًا لأني رغم أني لا أحب المادة لكنني أعرف في قرارة نفسي أني جيدة جدًا فيها؛ وفي ذات الوقت أنا عاجزة فالموضوع ليس بيدي كليًا. السبب في كوني موقنة أنني سأرسب في المادة هو أني لم أجد نوع معين من أنواع التسوس في فم أي من عشرات المرضى الذين يزوروني وحتى آخر الأيام. وحقيقةً لولا مساعدة الكثير من الأقارب –والتي أشعر بجل الامتنان لهم- والاصدقاء لما انهيت هذه المادة بخير وسلام –الله لا يعيدها من أيام- أختي مثلًا؛ ورغم أنها تكره طبيب الأسنان سلمتني أسنانها في بدايات أيامي في العيادات وضيعت معها الكثييير من الوقت حقيقةًلا زلت أخجل من تذكر تلك الأيام-.

clip_image0143.png

في أول عيادة قمت فيها بحشو سن كانت مفاجأة وصدفة أشكر فيها صديقتي م. كنت معها في العيادة كـ مُساعدة لأني لم أجد مريضًا في ذلك اليوم. وفجأة بعد تجهيز العيادة قالت لي أنها لا تشعر أنها بخير وأنها متوعكة؛ بيان أنتِ سوي الحشوة! ولكم تخيل حجم الصدمة والفزع الذي انتابني وبعد رفض طويل أقنعتني أنها ستكون معي وترشدني طوال الوقت؛ 5 دقائق والمريضة على الكرسي. وقمت فيها بأول حشوة فضية لي في حياتي على مريض حقيقي. ورغم أنها لم تكن الأفضل اطلاقًا، لكنها كانت أفضل بمرااحل عديدة من تلك التي كنت أقوم بها في المعمل عادةً وقد تلاحظون ذلك جليًا مهما كان مستواكم العام فـالحشوة المستخدمة في العيادات عادةً جديدة بخلاف تلك التي نتدرب باستخدامها في المعامل والتي عادةً ما تكون بالية نوعًا ما. وبالمقارنة أيضًا بين أول حشوة قمت بها وآخر حشوة قمت بها؛ فإني تطورت ك ث ي رً ا! يكفي أن تُدهش الحشوة أكثر الطبيبات دقة، حقيقةً كانت تُحفة فنية لا تفرق بينها وبين السن وتمنيت كثيرًا جدًا أن اصورها لكن قاتل الله الحياء، لم اجرؤ على الاستئذان من المريضة.

clip_image0153.png

  هذي العيادات كانت عبارة عن افعوانية مشاعر؛ فرغم الاحباط الذي كنت أشعر به، لكنني حقيقةً بعد أن انتهي من تلميع الحشوة أشعر وكأن الدنيا لا تسعني. رغم أن ظهري في نهاية كل عيادة يكون مشدودًا جدًا ومؤلمًا جدًا، إلا أنالله يعطيك العافية؛ يدك يا دكتورة خفيفة” كفيلة بأن تصعدني السماء –يفترض أن نجلس الجلسة المثالية خلال العلاج لكنني لا أزال لا أملك العينين الثاقبتين لأرى من مسافات بالنسبة لي بعيدة-. ومع كل المشاعر السيئة التي كنت أشعر بها إلا أنها كانت تريك نتيجة عملك مباشرة، فضحكة مريض بنخر أسود في سنه الأمامي في بداية العيادة، ورؤية السن ابيضًا –مصفرًا عادة- في نهاية العيادة دون أي اختلاف كان يساوي كل هذا التعب. أن تعرف أنك أزلت المرض الذي لفترة طويلة كان يعيش في فم المريض، الغبطة في أن ترى ابتسامته بالنتيجة وألا تميز بين الحشوة أحيانًا وبين السن الطبيعي. لا أحب هذه المادة، لكنني أحب نتائجها، وحقيقة قد أدخل العيادة وبداخلي هموم كل العالمين لأخرج منها وصدري منشرح للدنيا وما فيها.

clip_image0103.png

ê النصيحة الذهبية في العيادات ê

        لا تقولوا لأ لأي حالة، لو كانت صعبة، لو كانت في السن في الفك العلوي، أيوااا Indirect  وحتى لو كنتم قد انتهيتم من المتطلبات الخاصة بها. المهم ألا تجلسوا دون عمل في العيادة أبدًا! إلا في حال قمتم بتحويل المريض لزميل يحتاج الحالة.

        أيضًا قوموا بتجهيز أدواتكم، أهم الأمور التي ستحتاجون لها:

clip_image0193_thumb.jpg

 

 Small amalgam condenser : يحتوي طقم الأدوات عادةً عليه لكن أحيانًا يكون التجويف جدًا جدًا صغير بحيث أن أصغر حجم في الأدوات لا يمكن استخدامه. في هذه الحالة إما تقومون بتوسيع التجويف –آخر خيار- أو تطلبون الأداة الأصغر والتي في أحيان كثيرة غير متواجدة، أو ان تكون خاصتكم معكم.

§       ستزودكم الكلية بعدد من الأدوات ورؤوس الحفر “Burs” لكن أحيانًا لا يزودونكم بالنوع الذي تحتاجونه. وغالبًا ستحتاجون نسختين أو أكثر من كل نوع في حال انكسر أو سقط من يدكم في العيادة خلال العلاج. كما ستكونون مسؤولين عن تعقيم أدواتكم. بمعنى أن يتوجب عليكم قبل العيادات بيوم تسليم أدواتكم لمركز التعقيم في العيادات مع كتابة بياناتكم كاملة لهم، ومن ثم استلامها قبل العيادات. وهكذا، كُلُ مسؤول عن أدواته الخاصة.

§       في بداية السنة، سن واحد فقط كافٍ في العيادة. لكن لو وجدتم أن التسوس بسيط في سنين متجاورين، يمكنكم طلب الاذن (من المريض والطبيب) في القيام بهم في نفس العيادة.لكن غالبًا هذا لن يتم إلا بقرب نهاية السنة عندما تتعودون على العمل بشكل أسرع.

§       عند احتياجكم لوضع بطانة (liner)  ) في التجويف، وطلب المادة من الممرضات، اطلبوا منهم ألا يخلطوا المزيج كي لا تتصلب المادة سريعًا، قوموا أنتم بخلطها في العيادة وقبيل البدء مباشرةً.

§        بعد وضع حشوة الكومبوزت؛ أحب أن أضع عادةً طبقة خفيفة جدًا من bonding agent على أطراف الحشوة، ثم أقوم بمعالجتها. وهذا من أجل زيادة التأكد من عدم وجود أي فراغ بين السن والحشوة.

 

§   العيادة، بيان، والمريض

clip_image0203.png

 

عيادتي في هذه المادة كانت دائمًا فيها ما فيها من الأكشن، مرة نسي المريض موعده وجاء بعد انتهاء نصف العيادات، مرةً جاءني تحويل لمريض وعند فحصه كانت جميع أسنانه محشوة، مرةً جلبت مريضة لي طفلها الصغير في العيادة وكان الأمر طريفًا جدًا. لكن “الأكشن” الحقيقي هو عندما كادت مريضتي أن تفقد الوعي.

والقصة هي أنها في نفس سني، شابة بيد أنها خجولة جدًا وكانت والدتها من تتكلم عنها أحيانًا بعد أن نيأس من أن نسمع صوتها. عمومًا وبعد أن أنهيت إزالة التسوس وبدأت بوضع طبقات الحشوة، حاولت اخباري بشيء –وبالطبع تعلمون كم هو صعب أن تتحدث وطبيب الأسنان يعمل في فمك-. عمومًا أشارت لي على رأسها: فسألتها: مصدعة؟ هزت رأسها. قلت لها: تتحملين نكمل؟ أشارت على ساعتها. فقلت: نحتاج تقريبًا 10 دقائق اضافية. وافقت على الإكمال. بعد دقيقتين وضعت يديها على رأسها مجددًا وقالت لا ما أقدر. فقلت لها أني سأنهي العلاج وسأضع حشوة مؤقتة. وضعت الحشوة المؤقتة، أجلستها على الكرسي وكانت الطبيبة المسؤولة خلفي في عيادة مقابلة، فأخبرتها بالخبر وأني سأصرف المريضة لأنها لا تستطيع الإكمال. عدت بعد دقيقتين فقط للعيادة لأرى وجهها شاحب، ويديها باردتين. عرفت أنها غالبًا ما تعاني من هبوط في السكر. ويالحظي دخلت الطبيبة في ذات اللحظة لتطمئن عليها، وطبعًا استلمت الطبيبة القيادة وانزلت الكرسي وو وأنا ذهبت لأجلب أي شيء على هيئة سكر. في تلك الفترة كانت الكافتيريا الخاصة بمبنى العيادات تحت الصيانة، أحضرت حلوى من حقيبة احدى الممرضات وذهبت بعدها إلى المبنى الثاني بأقصى سرعة –يا جماعة كانت أصعب لحظات حياتي، الموقف، المريضة المرهقة في عيادتي، هرولتي أمام المرضى- عمومًا عدت بعصير المانجو ولوح شوكولاته و قارورة ماء. كانت تشعر بكثير من التحسن فغادرت الطبيبة المسؤولة. بعد أن تناولت ما تناولت من سكر، واستقرت حالتها، صرفتها من العيادة. ومباشرة ذهبت لعيادة احدى صديقاتي بعد أن انتهت وجلست في زاوية العيادة على الأرض. تعرفون يعتيريكم الخوف وتقومونه لتتصرفون بشجاعة وبعد أن ينتهي الموقف تخور قواكم؟ كنت تمامًا هكذا.

clip_image0663.png

وليت أني أنتهي هنا؛ بعدها بأسبوعين كانت مريضتي سيدة كبيرة في السن، تعاني من مرض السكري. بعد أن انتهينا من العلاج بسلام. وقبل أن تقوم قالت أنها تشعر بالدوار. وحقيقةً شعرت أنا بالدوار. لكني بعد ذلك الموقف كنت أدخل العيادة بقارورة عصير وأخرى لماء بارد.

من المواقف الطريفة ايضًا؛ تقريبًا كانت ثالث أو رابع حالة أعمل عليها. وخلال ما أنا ازيل التسوس بحذر شديد، ظهر لي لون أبيض زهري. أنا هنا نزل كل الدم من رأسي إلى أخمص قدمي؛ وصلت العصب! استدعيت الطبيب المسؤول مباشرةً؛ جاء الطبيب. يمين يسار، يبدو كالعصب لكنه ليس بعصب. في النهاية أخبرني أنه غالبًا طبقة عاج متلونة، قومي بأخذ الأشعة. أخذت الأشعة وأنا ادعو بكل دعاء أعرفه ألا يكون العصب. والحمدلله كنت لا أزال جدًا بعيدة عنه. وبس والله!

clip_image0243.png

 

³ علم جراحة الفم | Oral Surgery 

clip_image0263.png

§   نبذة عامة عن المادة\

الجزء النظري من المادة يتعمق في علم الجراحة بشكل أكبر مشتملًا على مواضيع دسمة اساسية كـأنواع الالتهابات في الفم والوجه (علاجها، أسبابها، ومضاعفاتها)، والكسور في الوجه والفكين (تصنيفاتها، طريقة العلاج لكل منها). كما تحوي على مواضيع عديدة صغيرة في الجراحة؛ مثل عمليات الاستعداد للاستعاضات، زراعة الأسنان، الجيوب الأنفية وغيرها…

§   العيادات\

فيها تطبيق للخلع البسيط والتخدير الجزئي. تمامًا كما المعمل –بخلاف وجود المرضى والدم طبعًا XD-

المتطلبات: قد تختلف من دفعة لأخرى؛ لكننا كنا مطالبين بـخلع 12 سن. التقييم مُفصل جدًا لكل الخطوات التالية أدناه:

حكاية العيادة: أولًا: أخذ التاريخ المرضي كاملًا للمريض،  الفحص العام، والفحص الفموي، أخذ العلامات الحيوية (الضغط، التنفس، ونبضات القلب)، التشخيص للسن بشكل خاص والفم بشكل عام –أحيانًا-، تشخيص صورة الأشعة، وعرض ذلك كله بشكل مرتب ومنظم للطبيب المسؤول. بعد أن يفحص الطبيب المريض ويعطي الموافقة على الخلع للسن، يتم أخذ موافقة المريض ورقيًا وتوقيعه على العملية التي ستجرى (يا ويلكم يا سواد ليلكم لو خلعتوا قبل ما تاخذون موافقة المريض، ممكن ممكن يقاضيكمطبعًا مو انتوا بس الطبيب المسؤول لأنكم لسه طلاب- ولكن الأكيد الطبيب المسؤول حياكلكم بقشوركم) .

بعدها: ترتيب أدوات العملية، اعطاء إبرة التخدير بالشكل الصحيح، النوع الصحيح، والكمية الصحيحة، التأكد من فعالية التخدير. ثم؛ عملية الخلع، اجراءات ما بعد الخلع (التأكد من النزيف، اعطاء النصائح اللازمة للمريض)، وأخيرًا كتابة الوصفة لمسكن الآلام والمضاد الحيوي عند الحاجة.  من الصعب –وجدًا في بادئ الأمر- أن تتولى أمور العيادة لوحدك في العيادة، لذلك يقسم الطبيب المسؤول العيادات بحيث يتشارك كل اثنين سويًا على أن يحظر كل منهم مريضًا في يوم – وفي حال موافقة الطبيب المسؤول وتمرسكم قد يسمح بإحضار أكثر من مريض لكل منكم فثلاث ساعات وقت طويل لخلع سن واحد-. الطالب الطبيب سيكون المسؤول عن المريض ويقوم بكل اجراءات العيادة. الطالب المساعد، يساعد! سيرتب العيادة، يطلب الأدوات، يشفط، يجفف، يهدئ المريض، ينظف العيادة، ينصح شريكه المسؤول وغيرها.

نظام حساب عدد الأسنان: في حال تم خلع سنين بجانب بعضهم البعض (أو في نفس الرُبع) يتم احتساب الأسنان المخلوعة كـحالة واجدة فقط؛ وذلك لأنك ستقوم بحقن إبرة تخدير في مكان واحد وستقوم بجميع خطوات العيادة لمرة واحدة. لكن يكتب في صفحة التقييم عدد الأسنان المخلوعة وذلك للنظر في الأمر في حال تعثر الأمور في نهاية السنة. لا! لا تستطيع تقسيم الأسنان على أكثر من عيادة فقط لخلع كل سن في يوم مختلف فتحتسب أكثر عدد ممكن من الحالات وذلك لسببين بسيطين: 1- مصلحة المريض تأتي فوق مصالحك الشخصية، أنت مقدم خدمة صحية وكون المريض وثق بك، كن بقدر الثقة ولا تكلفه ما لا تقبله على نفسك. 2- الأطباء لن يوافقوا هكذا طلب ببساطة شديدة ؛).

من أفضل أفضل ما يتم في عيادة الخلع هو مشاركة المرضى. كيف ذلك؟ يعني لو كان المريض يحتاج لخلع سن أسفل وسن أعلى؛ يمكنك مشاركته مع شريكك في العيادة بحيث يعطي كل منكم جرعة تخدير، ويقوم بالخلع بمفرده على أن يقوم الآخر بمساعدته، كما تتشاركون جميع الاجراءات الأخرى. وبذلك؛ تقللون زيارات المريض للعيادة، وتكسبون الحالات في ذات الوقت. كما أن البعض منكم قد يكون بارًا بوالديه فيرزقه الله مريضًا يحتاج خلع جميع أسنانه استعدادًا للطقم الكامل؛ شاركوه مع زملاءكم لثلاث أسباب  1- من يساعد الناس، يساعده الله. 2- حتى يكون الجميع في ذات المعدل فالاطباء عادة ما يعمدون على مقارنة الشخص بالجميع، فلو أشتكى أحدكم قلة المرضى وتعثر الموضوع سيقولون: لكن الأغلب عدد حالاته جيد جدًا وانت الكسول. وفي حال كان هنالك قرار بتقليل عدد المتطلبات فسينظر للأغلب، فحاولوا أن تكونوا تقريبًا متساوين. 3- قد تعانون قلة عدد المرضى في بداية السنة، لكن في نهاية السنة ستجدون عدد المرضى يفوق حاجتكم، وستجدون الناس يسألون بعضهم لو كانوا في حاجة. لذلك مشاركتك للمريض لن تجعلك تعاني وتتحسر لعدم تمكنك من ايفاء المطلوب .

– يمنع خلع أسنان العقل في السنة الرابعة –وذلك لم يكن قانونًا حتى منتصف الفصل الدراسي- والذي جعلنا في ورطة نوعًا ما-. وبالمقابل؛ فخلع الجذور شائع جدًا وغالبًا سينقذكم من الكثير، البعض كان خلع الجذور عبارة عن حالته الأولى.

§       بالمجمل\

الجزء النظري صعب نوعًا ما، ويحتاج لجهد كبير فالمواضيع دسمة مقارنة بالفصل الدراسي الأول. بالإضافة لكون العروض لا تقدم لنا، فالدراسة تحتاج لمجهود. في نفس الوقت د. هشام بارك الله في وقته وعمله؛ قام بإعداد برنامج تفاعلي م م ت ا ز! كان يخصص الكثير من الوقت لمراجعة واستخدام البرنامج حيث تسنح لنا الفرصة في استخدام ما تعلمناه نظريًا على حالات حقيقية. فالسيناريوات المحاكة كلها مبنية على حالات حقيقية. البرنامج ممتع جدًا ومفيد ومدهش! مجهود يشكر عليه الاستاذ كثيرًا . المواضيع التي طبقناها على البرنامج رغم صعوبتها، كانت أكثر سهولة في الاسترجاع في وقت الاختبارات. الدراسة للاختبار النهائي تحتاج الكثير والكثير والكثير، فاستعدوا جيدًا لمادة دسمة لكنها جدًا ممتعة.

– العيادات: في البداية قد ترتجف ايديكم، قد يوبخكم الطبيب المسؤول على عدم ترتيب عيادتكم، قد تفشلون في خلع السن، وقد تأخذون وقتًا طويلًا جدًا. لكن كل هذا سيتلاشى مع مرور الوقت، كله! ستشعرون كيف تحسنت مهاراتكم بشكل عجيب في نهاية السنة. كما أن التعاون التعاون التعاون التعاون هو سر النجاح في هذه العيادات. كل حالة فريدة عن الأخرى، قد تخلعون سن ذا ثلاث جذور في 5 دقائق، وقد تصارعون لخلع جذر سن أمامي لمدة نصف ساعة. قد يخلع السن بشكل مثالي وسهل، وقد يحتاج الأمر لتدخل جراحي بسيط من الطبيب المسؤول. هذه العيادات من أكثر العيادات صقلًا في الشخصية.

clip_image0333.png

§       تجربتي الشخصية\

القسم النظري دسم دسم، أتذكر كان من المواد القليلة التي كنت حقيقةً ليلة الاختبار النهائي “ضايعة” ما أدري سأدرس واراجع وايش أخلي. لكن مع الجد، مع التركيز، مع استخدام البرنامج اللي أعده الدكتور كانت الأسئلة غير مستحيلة، وقدرت أطلع بدرجة حلوة من المقرر الحلو.

في السنة الثالثة كانت مادة الجراحة بغيضة بالنسبة لي، كنت أجدها قاسية ومؤلمة. في هذه السنة؛ تعد من أكثر العيادات التي أستمتع فيها حقيقةً! المادة تفتح لك أبوابًا عدة في شخصيتك لتكتشفها، وتفتح أبوابًا كثيرة في المعرفة والعلم لتتزود منها. كل عيادة هي باب جديد تفتحه، كل حالة هي درس جديد تتزود منه، وكل مريض هو انسان تساعده. أول حالة خلع لي، وكما مادة الحشوات كانت مفاجأة! فبعد تعثري في الحصول على مريض مناسب –كنت قد كشفت على أكثر من مريض في البداية لكن الحالات كانت صعبة لذلك قام بها الأطباء عوضًا عني-، كنت أخيرًا قد حصلت على حالة شبه مؤكدة في آخر عيادة قبل اجازة عيد الأضحى، وفي الصباح قرر المريض أن يعتذر. كانت احدى صديقاتي بجانبي صباحًا تسألني عن مريضي لليوم، فأخبرتها أنه اعتذر، لتقول لي: حسنًا إذن تعالي معي فمريضي يحتاج لخلع سنين في ذات اليوم، لنتشاركه. ورغم خوفي، كنت متحمسة جدًا. حالتي الأولى كانت سلسة جدًا والحمدلله. كان سن عقل لكنه أساسًا بالٍ ويتحرك في مكانه.

clip_image0283.png

في بداية أيامي في هذه العيادات، كنت أخاف وكانت يدي ترتجف أحيانًا، كان بطني يتوعك قبل كل عيادة حتى أرى جذور السن المخلوع كاملًا وسليمًا وأرى النزيف شبه متوقف. في نهاية السنة كان الأمر أكثر سلاسة، –لا تاخذوا فكرة سيئة- لكننا في النهاية نتعود! نخلع حالة صعبة فيها من الدماء ما فيها، لكننا نشعر بالجوع ونأكل بعد أن ننتهي من العيادات، حقيقةً!  في بداية الأمر كل “آي” يقولها المريض نخشاها وتكون سببًا يجعلنا نرتبك ونتوتر، في نهاية المطاف صرنا نميز بين الألم النفسي الذي لا يجعلنا نتوقف، والألم الجسدي الذي يجعلنا نتوقف لنعطي ابرة تخدير جديدة. ثالث حالاتي كانت لخلع أسنان سيدة محترمة كبيرة وجدًا في السن وتعاني 3 أمراض مزمنة، مما جعل مهمة الخلع همًا فوق رأسي لمدة أسبوع، في نهاية السنة وبعد كل ما لاقيته في هذه العيادات، كان هذا هو الشيء الطبيعي والعادي. تعلمت أتصرف في المواقف الصعبة، تعلمت متى أوقف، ومتى أطلب المساعدة، ومتى أحاول وأستمر. كل أستاذ في القسم فيه شيء مميز يعلمك دروس. فيه الدكتور خفيف الظل الحبوب؛ تعلمت منه كيف أهدي المريض. كانت مريضتي فوق الـ60 سنة وضغطها مرة مرتفع، وكنت ما أقدر ابدأ علاج وهو بتلك القيمة، فجاء: ازيك يا حاقة؟ بتطبوخي؟ لأ!! والله ما بيفهموش اللي بيتركوا طبيخيك اللزيز ده ويكلوا من بره، والله يا بيان دانتي عندك أقمل مريضة في الدونيا، مافيش أحسن من كده تعاون وطيبة. نزل ضغطها وبدأنا علاج 3>. فيه الدكتور المخلص، اللي يعلمك كيف تكون مرتب ودقيق، كيف تعالج المرضى كما لو كانوا أهلك، مرة كنت أعطيه التقرير الكامل عن الحالة وكان يركز علينا لما نسأل المريض فطرت؟ ان نعرف ايش أكل بالضبط فجاوبته: أكلت 3 حبات تمر ولبن. قال لي: بس؟ مايصير! هذا قد يكون كافي انك تخلعين الحين لكن أولًا مو كافي لحاجتها اليومية في الإفطار ولا حاجتها اليومية من الغذاء كونها ممكن ماتعرف تاكل بعد الخلع! يلا كملي الكلام وبعدها روحي كلميها عن غذاءها وكيف ممكن تحسنه. أيضًا فيه الطبيب السريع والمهني، اللي ينجز المهمة بأقل جهد وأسرع وقت ممكن. فيه الطبيب اللي يعلمك كيف تتعامل مع المريض وخصوصًا لو كان سلوكه غير مهذب معاك. هذا القسم بجميع مافيه كان من أفضل ما مر في حياتي في السنة الرابعة.

من المواقف الظريفة كان اتخاذ قرار منع الطلاب من خلع سن العقل. كان الخبر في نفس يوم العيادات، وأنا كنت قد حجزت الموعد لمريضة من مدينة ثانية لخلع سن العقل! كانت كبيرة جدًا في السن، كما أنها تعاني من كثير من الأمراض المزمنة. بعد أن وصلت للعيادة متأخرة –كونها من مدينة أخرى- كانت ترتاح في غرفة الانتظار وكنت بجانبها اسألها عن أدويتها لو أخذتها كلها وعن افطارها. فقالت لي: والله يا بنتي أنا اخذت ادوية السكر لكن تأخرت عن الموعد فما أمداني أفطر. إلهي! أدوية تخفض السكر وبدون افطار ومن مسافة بعيدة، أخبرت الطبيب المسؤول عن الأمر وكان نفسه من يعطينا مقرر الانعاش القلبي الرئوي فقال لي بلهجة جادة: هذي حالة طارئة! احضري لها افطارًا حالًا. وكالعادة بالهرولة الخجلة بين المرضى والتوتر في القلب ذهبت للمبنى الثاني لأشتري بعض الافطار لها. عدت لها أفطرت وارتاحت، وبعد أن أدخلتها للعيادة وكنت وحدي في ذلك اليوم، وأخذت جميع العلامات الحيوية وتجهيز العيادة، قال لي الطبيب: لكن انتِ ما تخلعين. القرار من رئيس القسم كاملًا. أحد الاطباء سيقوم بالمهمة من أجل السيدة المسكينة. حقيقةً في ذلك الوقت كنت متأخرة جدًا في المتطلبات، وكانت مثل الصدمة على رأسي، حاججته والدمعة ستسقط من عيني لو كنت رمشت أن القرار يجب أن يعلن عنه قبل العيادة فقال: احضري لي موافقة من رئيس القسم. رديت بكل انكسار الدنيا أنه ليست موجودًا اليوم، تفضل يا دكتور تفضل اخلعه. اخبرني أني بيان سأعطي الأبرة، وسأقوم بكل الاجراءات بعد الخلع وهو فقط سيقوم بالخلع. وفعلًا قمت بكل هذي الأمور، وخلع طبيب آخر السن في 10 ثوانٍ فقط والله! خرجت من العيادة مكسورة الخاطر. عمومًا بعدها بثلاث أسابيع ناداني الطبيب المسؤول يسألني: أنا لم أقم بتقييم الحالة لك وتقييدها في ملفك! فضحكت أني لم أقم بشيء. عمومًا قال أنه سيحاسبني على كل ما قمت به ماعدا الخلع لتحسب لي حالة في حال ساءت الأمور في نهاية السنة.

clip_image0303_thumb.png

ذات الطبيب في مرة أخرى كنت أقوم بخلع جذور أسنان أمامية مع صديقتي لثلاث أسنان متجاورة، ويفترض أنها جذور أمامية فالمهمة سهلة وسننجزها بسرعة خصوصًا وكان اختبارنا النصفي بعد العيادات مباشرة. عمومًا بعد ان خلعت صديقتي بعد جهد، بدأت أنا، حاولت مرة واثنتين وثلاث والسن لا يريد أبدًا أن يتحرك! والأداة تنزلق. فكنت أتوقف وأخبر الطبيب أني لا أستطيع. عمومًا احضر أداة ثانية وبدأ بتحريك الجذر وقال الآن ستكون المهمة سهلة ولا عذر لك. حاولت امساك السن، لكنه “يزلق”! وضعت الأداة على الصينية وألتفت على الطبيب فوق رأسي

§       ما أقدر!

§       حاولي!

§       ما أعرف.

§       لكن اذا مسكت الأداة مافي تراجع

§       تفضل

§       متأكدة؟ السن سهل، ما تحسب لك الحالة.

§       متأكدة.

عمومًا بعدها حاول الطبيب المسؤول خلع السن، وبعد عدة محاولات صعبة، قال: فعلًا! السن صعب! وأكمل الخلع. وفي وقت التقييم، كان يطلب منا أن نقوم بتقييم انفسنا ثم يقوم هو بالتقييم. لم أضع لنفسي درجة على الخلع تمامًا. سألني: ليش؟ قلت له: لأني ما سويت شي. تفاجئت لأنه ابتسم وحط لي علامة كاملة. قال بعدها شيء ما أنساه: “انتِ قررتي أنك ما تقدرين تكملين. وكان قرار صح! هذا ما نريد منكم تعلمه في هذي المرحلة. كيف تتخذون القرارات، ومتى تعرفون أنكم لازم توقفون. ممتاز! “ كان من أهم الاشياء اللي انقالت لي خلال هذي السنة. درس دائمًا احطه في بالي.

clip_image0353_thumb.png

♦♦♦♦

 clip_image0383.png“

وبكذا خلصنا مواد الفصل الدراسي الأول، عني، كان هذا الفصل الدراسي يشكل تحديًا نفسيًا أكثر من أي شيء آخر. ضغط العيادات وتوفير المرضى كان غالبًا الجزء الذي يجعلني أحيانًا شبه أنهار ( اسألوا أمي فكنت في كل أسبوعين أبكي عندها لمدة ربع ساعة –هذه مبالغةXD، وربما لا– عمومًا، ورغم ضغط هذا الفصل الدراسي، إلا أن تحصيل الدرجات فيه هو فرصتكم الذهبية للمحافظة على معدلكم حقيقةً! لا تصبو أمالكم على الفصل الدراسي الثاني أبدًا أبدًا. ضغط شديد، رُبما. لكن أغلب الجديد فيه يكون في العيادات، أما الجزء النظري فغالبًا بسيط. جدًا. جدًا. كان فصل دراسي ممتع، فحتى الساعة هو الأقرب إلى قلبي منذ دخلت الجامعة.

clip_image0363.png

 

{ الفصل الدراسي الثاني }

الفصل الدراسي الثاني، بـ5 مقررات دراسية فقط! وزيادة في وقت الدوام. الضغط المعلوماتي فيه أكبر من قرينه الأول وذلك لوجود أربع مواد جديدة: طب أسنان الأطفال، علم الانسجة المحيطة بالسن، علم أعصاب الأسنان والاستعاضات الثابتة. بالاضافة لمادة الاستعاضات المتحركة والذي يحوي على العيادات.

 

³  مقدمة في علم طب أسنان الأطفال | Introduction to Pediatric Dentistry 

clip_image0403.png

§       نبذة عامة عن المادة\

المقرر يتحدث عن كل ما يتعلق بفم الأطفال، بدءًا بالنمو وبزوغ الأسنان، طرق العلاج والتشخيص، الجانب السلوكي للتعامل مع الأطفال، الحشوات للأطفال وتجهيز التجويفات، الأدوية في طب أسنان الأطفال، علاج العصب، التركيبات، حافظ المسافة، التدوين القانوني، وغيرها… كما يتم تطبيق أغلب ما تم دراسته في المعمل على فك صناعي لأطفال. (+ معمل)

§       بالمجمل\

المادة سهلة وخفيفة كمادة علمية ودراسة، لكنك تكتشف الصعوبة في الاختبارات والاسئلة. فعند وضع سيناريو لحالة حقيقية وحاجتك لإتخاذ قرار؛ يتضح فهمك الحقيقي للمادة وتستوعب كم أن الصورة كانت كبيرة جدًا وأنك لم تكن تراها كُلها. تحوي المادة على اختبار قصير –شبه اسبوعي- عبارة عن سؤالين أو أكثر عن محاضرة اليوم أو ما سبق، وتتم في المعمل. أيضًا العمل الجماعي في بعض الأيام كان مطلوبًا لإنجاز بعض المتطلبات.

في المعمل: تقريبًا بذات طريقة مادة الحشوات في السنة الثالثة؛ الاختلاف في كمية الحشوات المطلوبة في وقت قصير مقارنة بالسنة الثالثةورغم ذلك فالوقت جدًا طويل، لأنكم أساسًا قد تمرستم في العيادات فما فيه الكفاية لتكونوا أسرع وأكثر دقة في معمل الأطفال-. يركز المعمل على الجانب اليدوي بحيث يستطيع الطالب انجاز أكبر عدد من الأسنان في أقل وقت ممكن تجهيزًا للعياداتفالأطفال لن يدعوك تعمل بأقل من مهلك في العيادة-. فمثلًا كان الطبيب المسؤول يخبرنا دائمًا وأبدًا: يجب أن تستطيعوا أخذ التاريخ المرضي، فحص فم الطفل كاملًا، تحديد المشاكل ووضع خطة العلاج في نصف ساعة فقط. يجب أن تستطيعوا تجهيز السن من أجلالتلبيسة\التاج” في 10 دقائق فقط! كمية المتطلبات وإن ظهرت كثيرة، إلا أنها سهلة جدًا وبإمكان الأغلب انجازها في مدة قياسية.

§       تجربتي الشخصية\

المادة سهلة ممتنعة كما ذكرت في الأعلى. لكنها ممتعة حقيقةً. لم أكن أحبها جدًا ولم أكن أكرهها، وذلك جيد فلسنا بحاجة لمشاعر واضحة في كل أمر، كانت مادة جيدة في النهاية. الجزء النظري كان من أبسط المقررات التي قد تواجهني، ولا أنكر أنني تهت في بعض الاختبارات. لكنني على عكس الأغلب، في الاختبار الأول ولما كانت الاسئلة أكثر تلاعبًا وفيها من الدهاء ما فيها كانت تمتعني وأنا أجاوب، فعلًا فعلًا كان من الاختبارات الممتعة بالنسبة لي وحصلت على درجة مرتفعة فيه مقارنة بالكثير. وبعد اعتراض الكثير على طريقة الاسئلة، تم تحويرها بطريقة أكثرسهولة- كما أعتقد، وتلك كانت مُملة بالنسبة لي. المتعة الحقيقية عندي أن أكتب الجواب وأنا لا أعرف لو كان صحيحًا أو لا، ليس لأنني لم أدرس، لأنه ليس مباشرًا تمامًا من محاضرة ما، بل تجميعًا لكل ما حصلته في هذا المقرر. قد يعترض الكثير وقد يوافق البعض، لكني مع الاختبارات الذكية، لا المملة. ما أعرف ليش طلعت من الموضوع؟ عمومًا المادة كانت سهلة، خفيفة، وظريفة. سهل جدًا للشخص المهتم أن يحصل على درجة مرة كويسة. جدًا سهل.

 

³ علم لُب الأسنان؟ | Pulp Biology & Endodontics 

clip_image0423.png

§       نبذة عامة عن المادة\

المادة تتكلم عن علاج العصب في الاسنان من الألف إلى الياء. بدءًا بالتشخيص، الادوات والمواد المستخدمة في علاج العصب، الخطوة الأولى في علاج العصب وهي تجهيز التجويف (طريقته، أنواعه، الاخطاء وعلاجها)، انتقالًا إلى مرحلة تنظيف العصب وتجهيزه للحشو (كافة طرقه ومواصفات كل طريقة)، انتهاءً بالحشو (بلا بلا بلا). كما كانت بعض المحاضرات كالتحلية فيما بين الرحلة الطويلة، مثل الأدوية، الأشعة، صفات العصب الحيوية وغيرها. كما يحوي المقرر على معمل.

– المعمل\ سيتم طلب تجهيز أسنان طبيعية مخلوعة مسبقًا (قبل بداية الفصل الدراسي الأول) وذلك للتدرب عليها بالإضافة للأسنان الصناعية؛ وذلك لأن الأعصاب ليست أبدًا بشكل واحد، وقد ترى في كل سن أعجوبه (مثلًا قد تجد قاطع أمامي بـ4 قنوات عصب، وقد تجد ضرس بقناتين فقط). كما أن الاحساس في الأسنان الطبيعية مختلف عن ذلك الذي في الأسنان الصناعية. ولذلك هذا مهم. في سنتنا كان مجموع الأسنان المطلوب انجازها كاملًا في المعمل 16 سن (متضمنين أسنان الاختبار) ما بين الصناعي والطبيعي. وتلك كمية صدقوني ليست ببسيطة. قمنا أولًا بأخذ صور أشعة لجميع الأسنان، ثم بتجهيز التجويف لجميع الأسنان في عدد أسابيع معين، وبعد انهائها جميعًا انتقلنا للخطوة الثانية وهي تنظيف القنوات واعاده تشكيلها. وبعد الانتهاء منها قمنا بحشوها جميعًا. سيتم تقييم كُل خطوة على حدى لكل سن في ملف التقييم.

§       بالمجمل\

المادة النظرية جدًا ممتعة ومثيرة للإهتمام، وكمية المواضيع فيها قليلة حقيقةً مقارنة بجميع المقررات. ليست بالسهلة، أبدًا وخصوصًا مع عدم توفر  “السلايديات” لكنها لأنها ممتعة فالقراءه فيها ليست سيئة ابدًا (رغم أن بعض المواضيع كانت أكثر من مملة، لكنها أقل من عدد أصابع اليد الواحدة). المواضيع مترابطة ومتسلسلة وذلك غالبًا ما يجعل المادة أكثر سهولة من غيرها.

متطلبات اضافية\ عرض تقديمي في نهاية السنة لأفضل حالة قمتم بها وأكثر الحالات سوءًا. حيث تقومون بعرض صورة الأشعة لكل سن في جميع المراحل مع ذكر مواضع القوة في العمل، ومواضع الضعف، أسبابها، طرق تفاديها وحلها. مع مناقشة الاستاذة لحالاتك، أو بالطبع سؤالك عن أي شيء يتعلق بالمقرر.

§       المعمل\

في بداية كل خطوة، تبدو المهمة صعبة، والنتائج فيها مخيبة للآمال، ثم في نهاية الأسابيع المخصصة للمرحلة يجد الفرد تحسنًا كبيرًا في نتائجه (عدا –طبعًا- عند تأجيل بعض الأسنان الصعبة لنهاية المطاف). كنا أحيانًا نقضي الكثير مدة ثلاث ساعات في سن واحد أو اثنين، وهذا جدًا طبيعي فلا تقلقوا. لكن! المتطلبات كثيرة جدًا، لذلك فإن النتظيم ووضع خطة لما يجب انجازه في كل أسبوع سيجعل حياتكم أسهل. ففي النهاية لن يقوم الأستاذ المسؤول بتقليص عدد المتطلبات أبدًاغالبًا- خصوصًا وعدد متطلبات السنوات المتأخرة قد تخلص كثيرًا عن تلك التي قام بها بعض المعيدين الذين كانوا مسؤولين عنّا.

1.      في الاختبار النصفي الأول: سيتم اختباركم في الخطوة الأولى (التجويف) على سن طبيعي يتم اختياره من بداية السنة، وذلك في مدة قياسية! بعدها، سيتم تقييمكم شفويًا عند اثنين من الاساتذة فيم يتعلق في هذه الخطوة.

2.      الاختبار النصفي الثاني: سيطلب منكم انهاء عملكم في السن الذي اختبرتم عليه في المرة الأولى وذلك بإنجاز الخطوة الثانية (التنظيف واعادة تشكيل العصب)، والثالثة (حشو العصب) مع الاسئلة أيضًا.

3.      الاختبار النهائي: ستقومون بكل الخطوات في سن واحد جديد وفي وقت قياسي.

§       تجربتي الشخصية\

أعتقد أنني ونوعًا ما ذكرت وجهة نظري في الأعلى؟ عمومًا بالنسبة للجزء النظري فالمادة “قشطة” والله! بالنسبة لي –دفعتي لا تقتلوني أرجوكم- كانت ممن أسهل الاختبارات التي مرت علي في هذا الفصل الدراسي، –لكنها أيضًا ليست مملة-.

المعمل هو لُب المادة بالنسبة لي، العمل مجهد جدًا فيه، و”يلخبط”. عدد الأسنان كثير ويجب أن تحفظ كُل سن، وبياناته، صور الاشعة الخاصة به في مكان معلوم لأنك دون ذلك ستعيش في سلطة! الأسنان تتشابه، وأحيانًا كنا نضيع الوقت بإعادة تصوير الأسنان بالأشعة مجددًا لنتأكد من معلوماتنا المسجلة على عجل قبل البدء في الخطوة الجديدة. غالبًا بعد انتهائي من نصف الفصل الدراسي أعدت ترقيم الأسنان بشكل أكثر منطقية وتنظيم من السابق والذي قد قمت به على عجل، وسجلت جميع البيانات لكل سن، وأكملت جميع الأشعة الناقصة أو قمت بإعادتها في حال فسدت لسبب ما. قد أكون ضيعت بعضًا من الوقت في معترك العمل، لكنني شكرت نفسي وقبلت جبهتي عند التسليم، لم يحتاج جمع أعمالي مني سوى دقائق. التركيز جدًا مهم في العمل كما أن الفهم الجيد أساسي وإلا حدثت الكوارث. الخدعة في هذا المعمل أن العمل فيه تراكمي، ولن ترى النتيجة إلى بعد انتهائك من آخر خطوة (عند تصوير الأشعة الأخير للسن). في تلك الصورة؛ تستطيع اكتشاف جميع اخطاءك و”بلاويك” المستخبية” طوال الوقت لأنك استعجلت في الخطوات وقمت بالعمل فقط لتنجزه لا ليكون جيدًا. حقيقةً أي خطوة تتهاونون فيها ستجدونها في وجهكم مضاعفة في الخطوة التالية –كما سيصفها لكم الطبيب المسؤول ومدى فداحتها بثلاث أضعاف-. قضيت أحيانًا ساعة كاملة في محاولة الحصول على طول العصب المناسب لسن أو اثنين وأخذ صورة أشعة مناسبة. أحيانًا كان العمل في بعض الأيام سيء سواءً عملت في سن واحد أو اثنين أو عشرة. أحيانًا كنت أتلو كل الدعاء الذي أحفظه وأنا أقوم بتحميض صورة الأشعة لأكتشف عن المصيبة التي حصلت عليها. أحيانًا يخبرني أستاذ عن طريقة ويوبخني آخر على استخدامها، أحيانًا كنت أنا من أكتشف الأخطاء الفادحة بعد أن تمر بطريقة ما على الاستاذ دون اكتشافها، أحيانًا كان هو من يضمن لي أنني قمت باسوء اخطائي وبعد أن آخذ صورة الأشعة كنت أشعر بكل شعور انتصار في الدنيا لأنني غلبته ولم اخطئ. احيانًا كنت أحتاج أن أجبر نفسي عن التوقف في تأمل أشعة سن جميل جدًا وأحيانًا كنت أخفيها وراء ظهري واخبر الاستاذ أن يسمي بالرحمن قبل أن اريه ما سأريه. في النهاية، قد يكون من أكثر المعامل التي شعرت بالتوتر فيها والضغط، شعرت كثيرًا بأنني كرهت كل التخصص، لكنني أكذب لو أقريت بذلك. التخصص دقيق و”ذكي” بالنسبة لي أشعر بأن المتخصصين فيه جميعًا شُطَّار.

– الاختبارات العملية كانت الاسوء نفسيًا؛ لأننا نختبر على سن طبيعي، ولا تعلم ماهي المصيبة التي قد تواجهك فيه، قد يكون سهلًا جدًا وقد يكون العكس تمامًا. الاختبارين النصفيين يتدرحان في الصعوبة، لم نكن ندرس للاسئلة بالشكل الكبير كونها كانت عن المادة النظرية المشمولة في الاختبار النظري، أو تتعلق بم نقوم بفعله خلال الاختبار العملي. المشكلة كانت في الاختبار النهائي حيث الخطوات عديدة والمدة الزمنية قصيرة! السن طبيعي، ذو ثلاث قنوات على الأقل (لم نكن مطالبين بحشوها جميعًا فذلك كان شبه مستحيل خصوصًا وأننا اختبرنا فيه قبل أن تعتاد يدنا على الخطوة). في آخر نصف ساعة من  الاختبار، كانت المرة الأولى التي ترجف فيها يدي بذلك الشكل منذ فترة طويلة جدًا. كنت لا أستطيع تثبيت يدي وأنا ممسكة بخيط رفيع من مادة الحشو لأدخله في مكان ضيق جدًا في عصب السن. رغم ذلك كله؛ كان أفضل الاسنان مقارنةً بما قمت به قبله، حصلت على أحدى أعلى العلامات في هذا الاختبار على مستوى الجميع، كما امتدحتني الاستاذة المسؤولة وهي تستلم العمل النهائي مما جعلني أرقص لبقية الأسبوع. السر كُل السر أعتقد كان أني أضع سماعتي في أذني واستمتع لما أستمع من أمور تهدي البال وتجلب البركة أعتقد. مع العلم أني أخطئت في أمر خطأً قاسيًا صغيرًا لا يمكن أن يتم في العيادات ويمر مرور الكرام، لكن في ذلك الوقت كان مبنيًا على أساس جيد (بمعنى أن كل خطواتي السابقة كانت صحيحة 100% وحصلت على مباركة الاساتذة) لكن الأمور تحدث! وهذا وإن دل على شيء؛ هي أن الدنيا لن تنقلب ولن ترسبوا لو قمتم بخطأٍ ما. تفاءلوا!.

– العرض؛ احدى اخطائي أيضًا أنني لم أجتهد في صنع حالة مثالية للعرض (كان العرض قبل أن ننهي نصف الأسنان حتى) لذلك فكان عندي كم من الحالات السيئة وعدد من الحالات التي لا بأس بها. شعرت بالندم لأنه وبعد العرض والاختباروبعد أن قل مستوى التوتر عندي- كانت حالاتي تدهشني من جمالها وكم تمنيت لو عرضت احداها لكن درس! لا تؤجلوا عمل اليوم للغد.

ê النصائح الذهبية

clip_image0443.png

توفير الأسنان الطبيعية:

1.      قوموا بالبحث عن الاسنان منذ الآن في العيادات الخاصة والحكومية. أخبروهم أن يقوموا بتجميع الاسنان من أجلكم. زوروهم كل فترة لأخذ الأسنان وإلا أخذها غيركم.

2.      في الفصل الدراسي الأول قوموا بتجميع الأسنان المخلوعة في مقرر الجراحة والخلع، قوموا بتعقيمهم في مركز التعقيم في الكلية وثم احفظوهم في علبة محكمة مع بعض الماء. أبدًا لا تقوموا بحفظهم دون ماء.

3.      آخر الخيارات؛ عني لم أجد الكثير وحتى التي قمت بتجميعها لم تكن المطلوبة. لذلك قمت بطلبها عبر الانترنت. الاسنان جدًا غالية حقيقةً فالسن الواحد يتراوح بين الـ 30 إلى 50 ريال اعتمادًا على نوعه. لو استغلقت عليكم الدنيا وقررتم الطلب، اسألوا أولًا لأن بعض الاشخاص حقيقةً يرسلون اسنان غير جيدة، مكسورة، أو متآكلة.

عدد الأسنان الطبيعية: قوموا بتوفير عدد أكبر مما يطلب منكم. لأن كثيرًا من الاحيان يرفض الاطباء بعض الاسنان لأنها صعبة، أو لأن العصب فيها متكلس، أو أو أو. فكونوا في الجانب الأسلم.

التنظيم: كل الاسنان المتشابهة –من ذات النوع- قوموا بترقيمها، رقموا صفحة التقييم الخاصة بها، الافلام الخاصة بها، وذات السن بقلم ثابت. قوموا ايضًا بتصوير الأشعة والاسنان كنسخة احتياطية في حال تبعثرت اموركم أو فقدت.

الالتزام: قوموا بأكبر جهد ممكن منذ البداية. وحاولوا أن تسابقوا الجدول الافتراضي الذي وضعه الطبيب المسؤول، خصوصًا وأن الخطوات الأولى أسهل وأقصر بكثير مما يتلوها، فخصصوا الوقت الأكبر لها. في نفس الوقت لا تتغاضوا عن الاخطاء. لو أخبركم الطبيب أن السن يحتاج لتعديل وإلا كذا كذا كذا، فقوموا به! لأنكم في النهاية غالبًا ستجدون الخطأ مضاعف وقد احيانًا تعودون لتصححوا الخطوة السابقة بعد رؤية فشل الخطوة الثانية.

توفير أفلام الأشعة: سيتم توفير العدد اللازم من الأفلام لكم في بداية السنة. “نظريًا” كافٍ، عمليًا أبدًا! لذلك يمكنكم الاشتراك في مجموعات وشراء الأفلام من محلات معدات الأسنان. عادةً تأتي الأفلام في مجموعات كبيرة، فاشتركوا فيها. وعند حاجتكم للمزيد اشتروا أكثر.

 

³ مقدمة في الاستعاضات الثابتة| Introduction To Fixed Prosthodontics

§       نبذة عامة عن المادة\

تتمحور المادة حول موضوع أساسي واحد هو التركيبات الثابتة. تعتبر فرع مهم وكبير في قسم الاستعاضات، والتجميل. حيث تحوي المادة المواضيع المتعلقة بـ: الجسور، التركيبات الفردية للسن، التلبييسات ( الفينيير، واللومنير؛وسوالف ابتسامة هوليوود”). أيضًا؛ كل ما يتعلق بالمواد المستخدمة، طريقة تجهييز السن (لتبيسة بيضاء، معدنية، متخلطة)، التقنيات المتبعة وخطوات العمل. كما أن المعمل –بالإضافة على التدرب على عدد من الخطوات- يركز بشكل أساسي على تجهيز السن والمحافظة عليه بالقدر الذي يجعله يتحمل ما سيقع عليه لأطول فترة ممكنة.

§       بالمجمل\

المادة قدر أهميتها، يساوي دسومتها؛ فهي تحوي كمًا لا بأس به من الميكانيكا، والكيمياء مما يجعلها أثقل في الهضم نوعًا ما كونها مادة جديدة تمامًا. تستطيعون بعدها أن تجيبوا –بشكل مبسط- للكثير ممن يسألونكم عن موضوع الفينيير وتبييض الأسنان وبلا بلا. كما تستعدون لاتخاذ قراركم في مناسبة الحالة للاستعاضات الثابتة أو المتحركة.

-العرض التقديمي: عرض تقديمي على شكل مجموعات عن موضوع التي قد قمتم بدراستها خلال المقرر، أمر بسيط لا شيء جديد –تمامًا مثل سنة ثالثة-.

المعمل: ستقومون بعدد لا نهائي من الاسنان، وستتدربون مرة واثنتين وثلاث وأربع، وتختبرون مرة واثنتين وثلاث وأربع حتى تتقنون العمل –نوعًا ما-. ستلاحظون الفرق جليًا وستضربون رؤوسكم بالحائط عندما تقارنون أولى أعمالكم بآخرها. –وطبعًا سيكون هناك عدد لا بأس به من المحاولات الفاشلة نوعًا ما في نهاية السنة، لكنكم تتدربون-. الأعمال الاخرى -بخلاف تجهيز الأسنان- بسيطة ومرمية هنا وهناك. المميز في هذا المعمل هو عدم وجود شخص يخبرك فيه بأنك متأخر في المتطلبات. فبقدر ما تعمل تقوم بالتجميع وتقوم بالتقييم عند الاساتذة وفي نهاية السنة تقوم بتسليم “كل” “كل” ما قمت به. ولذلك لا تستهينوا ولا تتكاسلوا –خصوصًا وأن الهرب من المعامل يغدو لماعًا بالمقارنة بالعيادات-.

§       وجهة نظري\

المادة لم تكن المفضلة بالنسبة لي كدراسة حقيقةً، لكنني لسبب ما كنت أفهمها بشكل مقبول جدًا مقارنة بمشاعري. تتطلب المادة فهمًا عميقًا وكبيرًا وحفظًا حفظًا حفظًا. المادة العملية دسمة وطويلة حقيقةً وغالبًا ما كنا نأخذ المزيد من المحاضرات والمزيد حتى نشعر بأن رؤوسنا قد تفجرت –أو في الحقيقة توقفت عن استقبال المعلومات-. لكن مع الفهم الجيد للمادة، التدوين في وقت المحاضرة تستطيع أن تجمع كمًا جيدًا من الدرجات –أو على الأقل هذا ما أنقذني من الحفظ؛ فكابوس حياتي هو كتابة أي شيء كما جاء في كتاب-.

– المعمل: تجهيز الأسنان مع التدريب الجيد يغدو سهلًا وجيدًا. كنت جيدة جدًا في بعض الأسنان “ ايديك كتير حلوة في الشغل يا بيان” “ أيه ده يا عم! ده الشغل ولا بلاش” وفي بعضها كانت الكارثة حقيقية حيث كنت أجلس لساعات اضافية أحيانًا في آخر العمل أتدرب على عدد كبير من الأسنان منع نتائج مُخجلة في كل مرة. ولكني في نهاية السنة استطيع الاطمئنان أنني سأقوم بعمل جيد ولن أقوم بأخطاء فادحة ان شاء الله، لست الافضل ولكنني جيدة وهذا جبد. العمل في المعمل قد يكون إلتزامًا حقيقيًا مع نفسك أولًا قبل أن يكون لشيء آخر، فلو قررت ألا تحضر مرة واثنتين وألا تتدرب مرة ولا اثنتين فهذا قرارك الخاص، لكنك ستبكي كثيرًا مرتين؛ وقت التسليم، وفي العيادات مستقبلًا –أعتقد-. العمل دقيق، وحقيقةً أي خطأ قد يختصر في عمر عملك سنوات فتغدو تركيبتك أكثر احتمالية للفشل السريع. لذلك التدريب التدريب والدراسية، فرغم أن العمل أحيانًا مكرر وممل لكنك لن تصل للمرحلة التي تشعر فيها بأنك “فنان خلاص” أبدًا في هذا المقرر، فدائمًا ما ستكون في تطور مستمر. وبقدر ما تشعرون أحيانًا بأنكم متعبين، بقدر ما يكون هذا المعمل أحدة مراتكم القليلة المتبقية في المعامل، والعمل فيه –بعكس الكثير- هادئ فلا تضيعوا الفرصة.

 

³ علم اللثة والانسجة المحيطة الوقائي | Preventive Periodontics 

clip_image0463.png

§       نبذة عن المادة\

تتحدث المادة عن كل ما يتعلق بالأنسجة حول السن (اللثة، العظم المساند،…). تتدرج المواضيع من بداية تشريح الانسجة الفموية ووظائفها، انتقالًا إلى تكون البلاك والجير، مرض التهاب اللثة، والتهاب دواعم السن. المادة مفصلة وفيها الكثير من علم الأحياء الدقيقة وتفاصيل تكون المرض مجهريًا. وبالطبع بعض المواضيع هنا وهناك عن التدخين، تنظيف الأسنان، الأدوات وغيرها. (+معمل وعيادة)

– المعمل والعيادة: ينقسم الجزء العملي إلى جزئين رئيسيين. أولًا مرحلة التدرب في المعمل على طريقة تنظيف الأسنان الأساسية اليدوية. وبعدها بأسابيع ننتقل للعيادات للقيام بالتنظيف لبعض المرضى.

§       بالمجمل:

المادة النظرية دسمة جدًا، وغالبًا هي أكثر المواد دسومة في هذا الفصل الدراسي. القسم بشكل عام له جوه الخاص –وغاالبًا تعرفون هذا الشيء ولا يمكنني التفصيل- لكن ما يمكن أن أقوله أنه القسم الصعب المعقد. الأساتذة شديدين جدًا، *بعضهم* قد يسبب لكم توترًا لم تشعروا به من قبل. المادة تحتاج لكثير وكثير من الدراسة فالمعلومات عميقة والأسئلة كذلك. بالإضافة للمعمل، العيادات، الاختبارات النصفية، يتميز القسم بوجود عرض جماعي لحالة في نهاية السنة.

– عرض النهاية: سيتم تقسيمكم على مجموعات. المجموعة الواحد يجب أن تختار إحدى حالاتها وتقوم بعرضها كاملةً شاملةً كل التفاصيل ويتم مناقشة المجموعة كاملة مع الأساتذة. العرض يجب أن يكون متكاملًا بقدر الإمكان، خالٍ من الأخطاء لأنهم قد يصبحون صعبي المراس أحيانًا في وقت النقد. لا تأخذوا الأمور بشكل شخصي.

المعمل: يتم التدرب فيه على إزالة الجير وذلك بوضع مادة الجير الصناعي على الفك الصناعي والتدرب عليه وعلى الأدوات الخاصة بالتنظيف.

§       العيادات:

المتطلبات: بعد أسابيع تنتقلون للعيادات حيث يطلب منكم عمل تنظيف لثلاث حالات (متضمنة الاختبار). كل حالة تحتاج على الأقل ثلاث زيارات. في الزيارة الأولى ستفحصون المريض، تقومون بأخذ الموافقة على الحالة، تأخذون قياسات اللثة، معدل الجير والبلاك، أي أشعة لازمة، وأخيرًا خطة العلاج والتشخيص. في الموعد الثاني؛ تقومون بالتنظيف (قد تحتاجون لأكثر من موعد بحسب كمية الجير). وآخر موعد بعد بضع أسابيع؛ لمراجعة النتائج والتأكد من حالة نظافة الأسنان.

لا يوجد تقييم مفصل على التنظيف وغالبًا ما تحصلون على مساعدة الاطباء في حال احتجتم لها. كما أنكم تقسمون إلى ثنائيات في كل عيادة؛ أحدكم الطالب الطبيب، والآخر المساعد.

الاختبار النهائي: تقسمون على مجموعات، كل مجموعة يحدد موعد اختبارها في يوم –وعرضها في يوم أيضًا-. شركاء العيادة يتشاركون المريض، على أن يتم الموعد الأول قبل موعد الاختبار –مع أخذ موافقة الاطباء على الحالة-. في يوم الاختبار يحدد لكم قسم من الفم، ووقت معين للقيام بالتنظيف. وبعد أن ينصرف المريض، يستدعيكم الاستاذة المسؤولون عنكم لسؤالكم شفويًا. وطبعًا –حزرتوها- الاسئلة عادةً تتعلق بالحالة وبأي شيء درستوه في هذا المقرر، كُل شي. وهذي الخطوة غالبًا هي المعضلة، فعدد الاسئلة كثير جدًا، وليس بسيطًا جدًا وهذا يحتاج إلى اعداد كبير جدًا. أولًا معلوماتيًا، ثانيًا نفسيًا لتقبل أسلوبهم معكم، فقد يشككونكم، يضحكون على اجابتكم، يشجعونكم –أي شيء بصراحة-.

§       وجهة نظري:

clip_image0483.png

*تنهيدة* هذا المقرر أكل مني ما أكل. وغالبًا كانت مشكلتي مع أشخاص في هذا المقرر وليس ذات المادة العلمية رغم أنها لم تستهويني البتة. أكذب لو قلت أني لم أستمتع في جزئيات الأحياء الدقيقة وهذا ما تعجبته كثيرًا وأسررته في نفسي. غالبًا استمتعت بانتصاري عليه بعد أن أقوم بحل معضلة أو أفهم مسألة متشابكة فيه، أدخل الاختبار وأنا موقنة بربطي الصحيح للمعلومات. رغم ذلك كله كنت لا أجيب على الاسئلة بالشكل المطلوب لا على ورقة الاسئلة ولا وجهًا لوجه (وأدائي الاكاديمي في المادة زي وجهي)! لم؟ لا تسألوني أنا نفسي لا أعرف.   حقيقةً في بعض الأحيان أكتب إجابات صحيحة مئة بالمئة لكنها تنقص معلومة واحدة موجود في رأس الاستاذ المسؤول عن السؤال فيحسب لي نصف الدرجة –ولا هذي مش مبالعة أبدًا-. الجزء النظري في هذه المادة يجعلني أقترح عليكم حقيقةً وضعها في وقت مناسب لها عند ترتيبكم لجدول الاختبارات، كما أن الدراسة ليومين قبل الاختبار لن يجعلكم تسيرون بسلالة في هذا المقرر.

بالنسبة للمعمل، ورغم أن العملية متكررة ومملة وقد تشعرون بسخافة الموضوع وأنتم تقومون به مرة واثنتين بذات الطريقة. فأنا وجدته سهل لكنه صعب في ذات الوقت. إزالة الجير –أو المادة الصناعية- سهلة جدًا ويمكنكم القيام بها بأي طريقة كانت، لكن! الطريقة الصحيحة ليست كذلك، تحتاج منكم بعض التدريب ( أتذكر في ثالث معمل وقف أستاذ معروف بغلاظته فوق رأسي وأنا أعمل، وحاول مرة واثنتين أن يخبرني بخطأي ولم أعرف، ثم جلس مكاني وأراني الفرق. جلست مجددًا لأطبق ولم أعرف فقال: تنظيف الأسنان أصعب من تجهيز حشوة لتسوس ما بين الأسنان الخلفية أليس كذلك؟ طبعًا أيدته بغض النظر عن كل شيء! قلت لكم غليظ). عمومًا المسألة ليست جدًا صعبة والتمكن منها سهل جدًا بعد فترة قصيرة جدًا مقارنة بجميع أقسام الأسنان. الدليل أنه بعد أسابيع فقط من التدريب تبدأون التنظيف في العيادات.

العيادات: غالبًا هي أحد أسهل العيادات عملًا، وإيجادًا للمرضى، خصوصًا وأنها السنة الأولى لهذه المادة فلا حالات معقدة مطلوبة، قليل من الجير هنا وهناك والحالة ستكون مقبولة ان شاء الله. أحيانًا تكون كمية الجير جدًا جدًا قليلة فتحسب الحالة في موعد واحد كـ تنظيف بسيط جدًا (ولا تحسب من المتطلبات، فلك حرية الاختيار في القيام بها أو لا –طبعًا ستقومون بها أولًا من أجل المريض ثانيًا لن يضركم العمل! بل العكس تمامًا). صعوبة الحالة تعتمد على كمية الجير، لكن رغم ذلك بالنسبة لي المهمة كانت لا بأس بها. كنت أتمنى لو أني جلبت حالات اضافية بحيث تحسب لي، لكن وقت العيادات، وإلغاء المرضى للمواعيد في آخر اللحظات ما أسعفني أنجز إلا المطلوب واللي أنا جدًا راضية فيه الحمدلله. هذي العيادات أعتقد “بشتاق” لها لسبب واحد فقط، خفتها. يوم الفحص ما يُحسب حقيقةً، ويوم التنظيف العمل مو جدًا صعب –متعب أحيانًا لو كان الجير بكميات كبيرة، بعد ساعة تبدأ يدك تحس بالإرهاق- لكنه مقبول.

الاختبار النهائي: كنت في آخر مجموعة تختبر، في آخر يوم، وآخر عيادة. طبعًا في ذات اليوم كان عرضنا وكنت أشعر بمسؤولية اتجاهه، وللأسف المقيمين كانوا في مزاج سيء بحيث خرجت من الكلاس وأنا معصبة جدًا ودمعتي على طريفكانت دمعة قهر من الاسلوب مو حزن ههههههه-  دخلت العيادات وأنا حاطة يدي على قلبي وأراجع مع صديقتي أي معلومة غريبة ممكن يسألوننا عنها، نحاول نهدي أنفسنا وندعي أن المختبرين “يخافون الله فينا” –وهذا تعبير مجازي يدل على اللطافة-. الحمد لله كانوا كذلك، الحالة في الاختبار كانت على صديقة عزيزة جدًا مما جعل جو العيادة العام أكثر هدوءًا وراحة. وعدينا بسلام الحمد لله! –يوم ينذكر من ينعاد واللهِ-

§       العيادة، المرضى، وبيان 

مرةُ جاءني مريض في الاربعينات من عمره، وكان مريضي الثاني بعد أخي الأصغر والذي كان متعاونًا جدًا حيث أخبرني كم توقع أن تكون العملية مؤلمة ولكنها كانت العكس. لذلك بنيت أمالي في السماء، عندما جاء المريض أدهشتني كمية الاسئلة التي يسألها؛ كان جدًا مهتمًا بأسنانه “نظريًا”. لما بدأت بالعمل “يدويًا” كان يقفز في كل مرة ألمس السن، ويأخذ راحة بعد كل دقيقتين. وفجأة قال لي: أنها ليست بالطريقة الصحيحة وأن التنظيف يتم بالآلة، وأنتِ ستقومين بخلع أسناني بهذه الأدوات. حاولت شرح الأمر له مرة واثنتين وثلاث. بعدها قررت أن استشير الطبيب المسؤول فلربما يسمح لي باستخدام اداة التنظيف الآلي. وعندما خرجت من العيادة أخبرتني صديقتي أن المريض كاد أن يخرج أيضًا لأنه لا يريد اكمال العملية. كان الطبيب المسؤول لا يتحدث العربية، فنادى طبيبًا آخر. تفاهم الطبيب العربي مع المريض وشرح له الوضع كاملًا وبعد نصف ساعة اقتنع المريض بأنه سيكمل. جلست على كرسيي وبدأت بالتنظيف، كان لا يزال خائفًا  ومترددًا، يرتاح كثيرًا ويطلب مني التوقف، حتى أنه عض دون أن يشعر أكثر من مرة على يدي. LLL أنهينا العيادة وأنا أتمنى أن اخبره ألا يتناول غير الماء لتبقى أسنانه نظيفة بعد كل هذا العناء. عمومًا خرج سعيدًا من العيادةوكنا قد استخدمنا له التنظيف الآلي في النهاية لنرضيه”.

 

³ مادة الحب الأزلي | علم الاستعاضات المتحركة الإكلينكي | Clinical Removable & Partial Prosthodontics 

clip_image0503.png

*اللي بياخذ صورة طقمي الجميل هذا ويحطه في إعلانه زي طقمي السابق يا ويله، الدفع مقدمًا -.-*

§       نبذة عامة:

مادة الأطقم المتحركة اللي بيان تحبها، خلص الوصف نقطة.

مادة تتحدث عن صنع الأطقم الكاملة والجزئية المتحركة إكلينيكيًا. تعد إكمالًا مع بعض التعمق في ذات مواضيع السنة الثالثة. ذات التسلسل، وذات الخطوات ولكن هذه المرة في فم المريض بشكل أدق وأخص.

§       بالمجمل\

المادة النظرية حقيقةً تعتمد على تقبلك للمادة ومدى استيعابك لجزءها الأول في السنة الثالثة. فكثير من الأمور مكررة لو استطاع الشخص استرجاعها، لذلك فالجزء النظري لا يشكل تلك الصعوبة في الاستذكار. بيد أن المادة ليست بالهينة وتحتاج لكثير من الفهم عند اتخاذ القرارات في سيناريوات مختلقة على ورق أو في العيادات.

العيادات: قد تكون العيادات الجزء الذي سيشغل حيزًا من عقلكم طوال المقرر. المتطلبات غالبًا ستكون –كحد أدنى- حالة واحد لطقم كامل –سفلي وعلوي- وطقم جزئي متحرك معدني –ليس مؤقتًا-. إيجاد المريض هو العامل الأول في تحديد سيرك في المقرر. لعدة عوامل:

1.      تحتاج ألا تتكاسل أبدًا في البحث عن مريض، وذلك لأن الخطوات كثيرة ولن تريد أن تتورط في نهاية السنة. استخدم كل الطرق الممكنة حتى لجذب مرضى لهم أطقم اسنان قديمة لتجديدها وصنع أطقم بمقاسات أفضل ولراحة أكبر –طقم الأسنان مع مرور الوقت يصبح أقل ثباتًا عادةً وأكثر إزعاجًا- 

2.      مريض له طقم قديم، مريض للتو خلع أسنانه كلها، مريض صغير في السن نسبيًا –في الأربعينات-، مريض كبير في السن. كلها عوامل تحدد مدى تطلب المريض وتحمله لخطوات العلاج، و”إلتزامه”.

3.      إيجاد حالة جيدة لطقم متحرك جزئي ليست بالسهلة في حال كانت المتطلبات أن يكون معدنيًا وذلك لأن كثيرًا ما يتم تفضيل الزراعة أو الجسور الثابتة كحلول أكثر فعالية من الطقم المتحرك.

حسنًا جدًا، العيادات هي بالضبط ما قمتم بفعله في السنة الثالثة، عدا أنكم لن تقوموا بجزء المعمل –إلا لو أحببتم ذلك ووجدتم الوقت الكافي له-. صنع طقم كامل لمريض سيحتاج غالبًا 5عيادات في حال سارت كل الأمور بشكل مثالي وصحيح.

1.      فحص الحالة والتشخيص. أخذ الطبعة الأولية  – ثم معمل

2.      آخذ طبعة ثانوية – ثم معمل

3.      أخذ المقاسات بالشمع  – ثم معمل

4.      تجريب الأسنان بالشمع وتصحيح الأخطاء – ثم معمل

5.      التسليم والتعديلات النهائية

6.      لمراجعة في حال أي شكوى.

الخطوات سهلة، فالموضوع ليس بتلك الصعوبة لمن يعرف كيف يعمل وماذا يعمل.لكن! ذلك فقط وفقط وفقط لمن يقرأ جيدًا في الكتاب قبل أن يأتي للعيادة بكامل أدواته، ومعلوماته في رأسه لم سيقوم به. وبقدر سهولة الموضوع، فهو صعب جدًا لمن لا يفهم المادة ويأتي دون أن يعرف ما الذي سيقوم به ليضيع وقته ووقت المريض والطبيب المسؤول والطلاب الآخرين ومرضاهم. قد تأتي بعض الحالات الصعبة –والتي من المفترض أن تكون للسنوات المتأخرة أو المتخصصين- ولكن لندرة المرضى فإن أغلب الحالات مقبولة، وهذي الحالات ستتطلب بعض الجهد منك ومساعدة من الطبيب المسؤول بشكل أكبر من غيرها. تحتاج العيادات لصبر الدنيا لأن الأخطاء الصغيرة متراكمة، ولأن العمل المستمر يجهد العيد والنفس –وهذا أمر جربتوه غالبًا في المعمل-. العمل في العيادات هذي خصوصًا يعطي نتائج ممتازة جدًا جدًا ويستحق كل تعب.

clip_image0523_thumb.png

الاختبارات العملية؛ قد يطلب منكم إعادة بعض الخطوات التي قمتم بها على المريض للاختبار. يمكنكم أحيانًا مشاركة المرضى في حال شرحتم لهم الموضوع ووافقوا عليه مع الحرص على عدم اجهاد المريض فهو الانسان يأتي أولًا قبلك ودرجاتك الجامدة.

§       وجهة نظري:

clip_image0543.png

clip_image0553.png

أحب هذي المادة! لا يمكن أن اكون محايدة فيها أنا أعتذر. المادة النظرية حقيقةً مبنية على المقرر الأول، بتعمق أكثر. ممتعة أكثر بالنسبة لي لأنك تستطيع ربط الأمور إكلينيكياً بشكل أوضح مما يجعلها أكثر منطقية. الاختبارات حقيقةً تعتمد على الفهم والممارسة و”حفظ طبعًا وهذا الجزء الذي أفشل في الاجابة عليه في الاختبار”. لكنني كنت أستمتع في حضور المحاضرات فيها، في دراستها، في مناقشتها، وفي حل الاسئلة عليها. ما أعرف ليش هذي المادة مكروهة من الكثير، أحبها ❤❤

العيادات: حقيقةً من أمتع العيادات بالنسبة لي. كبار السن عندي مثل العسل على قلبي *فجأة شعرت بأن المثال لزج وليس لطيف إطلاقًا، عمومًا-. وإحدى الأمور التي وفقت فيها الحمد لله أن السيدة التي صنعت لها الطقم كانت ملاكًا من السماء ربي يحفظها. رغم أن حالتها حقيقةً جدًا صعبة واكثر من طبيب أخبرني بأنها ليست الحالة التي قد يقوم بها طالب في السنة الرابعة، وحتى أنها لن تكون مثالية مع طالب في الامتياز، كما أن النتائج فيها ليست مضمونة. لكنني لم أكن أملك الخيار والحمد لله أنني لم أملك لأنني واللهِ العظيم لم أشعر مرة بألفه مع مريض مثل ما شعرت فيها معاها، كانت لما تلقاني تسلم علي كأني بنتها وكأنها تعرفني من زمان. مرة قالت لي بعد اجازة نصف الفصل الدراسي وانقطاع المواعيد: وحشتيني والله من زمان ما شفتك! تذكرها فقط يجعل السعادة ترقص في قلبي –فوقه عسل وبداخله رقصة سعادة، ماذا ايضًا؟-

وبغض النظر عن لطافتها؛ الشيء الذي ساعدني حقًا حقًا في هذه العيادات هو القراءة! حقيقةً تنظيم معلوماتك قبل الموعد ومعرفتك للخطوة التي تقوم بها تمامًا ستسهل حياتك. كما أن استغلالك لوقتك في حضور الخطوة مع طبيب في عيادة احدى المرضى قبل يوم موعدك سيجعل المهمة سلسلة جدًا. أتذكر أحدى الخطوات تطلبت من كثير من الطالبات كامل العيادة وأحيانًا ما يزيد وذلك كله بسبب عدم الاستعداد الجيد؛ نموذج القم ليس جاهزًا للتجريب أصلًا، أو أنها لا تعرف ما تقوم به فتنادي الاستاذ ليقوم بالمهمة معها ويشرح للبقية مما يجعل المهمة غير منتهية. عني؟ احتجت نصف ساعة فقط فيها ودون وجود الطبيب! أنا فخورة أن أقول أنني كنت جيدة في العيادات حتى أن أصعب الاساتذة ارضاءً ومراسًا كان راضٍ عن عملي. وذلك كله بعد توفيق من الله عز وجل ثم دعاء والدتي جاء لأنني –أعتقد- أعمل بحب للعمل وشغف للتعلم.

الطقم الجزئي يشابه جدًا الطقم الكامل مع تعقيدات أكثروبالنسبة لي أقل متعة-. لم أحصل على حالة خاصة فيني للطقم المتحرك المعدني لكنني قمت بعمل طقمين مؤقتين وكنت أحضر مع صديقتي لأساعدها في طقمها المعدني.

بالنسبة للمعمل؛ ستحتاجون لمعمل يتم لكم خطوات المعمل، وذلك يتم بطريقتين:

1\ عيادات الكلية. ( ميزتها: مجانية، العمل يأتي تمامًا بالشكل المطلوب. عيوبها: تأخذ الكثير من الوقت، لا تشمل جميع الخطوات فكثير منها كترتيب الأسنان ونحت الشمع سيكون مسؤوليتك الخاصة)

2\ عيادات خارجية. ( ميزتها: العمل يأتي أسرع، ولا تحتاج لكثير من الاعداد فهم يقومون بالمهمة. عيوبها: أحيانًا وفي أوقات الضغط يتأخر العمل، غلاء الأسعار، عدم انجاز العمل بالجودة المطلوبة مما يجعلك تبذل الكثييير من الوقت في تعديل اخطاءهم)

عني: اتخذت الخيار الثاني ببساطة لأنني لم أكن أعلم بتوفر الأول أولًا. ثانيًا: لأني لم أكن أملك الوقت لإنجاز ما يطلبونه. أي عيادة أسنان خاصة ستكون تتعامل مع معمل خاص، يمكنكم سؤالهم عن توفر الخدمة والاتفاق معهم. واجهت كثيرًا من المشاكل مع احدى المعامل فجودة العمل كانت جدًا سيئة حتى أني مرة وقبل موعد مريضتي قضيت ساعتين تحت اشراف طبيب في عيادة خالية أقوم فيها بتجهيز العمل وتصحيح الأخطاء قبل الموعد الأصلي. ولذلك قمت بتغيير المعمل؛ ورغم أنه أفضل بمراحل عديدة إلا أنه كان يرتكب بعض الاخطاء، وكنت أقوم بتصحيحها. غالبًا لن تجد أي معمل يقوم بعمل كامل لن تقوم بتعديله، حتى لو صنعته كاملًا بنفسك. فلا ترهقوا أنفسكم بالبحث عن الأمثل، لكن تفقدوا عملكم قبل أن تحددوا موعدًا مع المريض فلا تضيعوا وقته.

العمل في هذه العيادات قد يكون مرهقًا نعم! لكن ضحكتهم بأسنانهم الجديدة ودعاءهم سيجعلكم تنسون كل آلامكم والله. من أكثر النتائج التي قد تشعر قلوبكم بالبهجة.

تراااااا

خلصنا الحديث عن المواد الدراسية *تذهب ليغمى عليها في زاوية الغرفة*!!!!!!! وبنهاية هذا الجزء الأكبر في التدوينة الاسطورية هذي، دعونا نتحدث عن الموضوع الأهم *طق طبول*

 

“

{ العيادات }

§       من وين نجيب مرضى؟

clip_image0573_thumb.png

طبعًا نبدأ بهذا الموضوع الشائك أولًا! السؤال الأكثر شيوعًا والذي غالبًا مسبب الأرق لكثير من طلاب طب الأسنان. أن تجد المريض المناسب للمادة المناسبة يعني أنك قد ارضيت والدتك وحصلت على دُعاءها. لم؟ لأنك كطالب سنة أولى عيادات -خصوصًا- مُطالب بمتطلبات معينة في المرضى؛ وطبعًا ذلك كُله يختلف من كلية لأخرى. في كليتنا؛ كطالبات كُنا مطالبين بأن نقوم بعلاج النساء فقط والرجال فوق الأربعين سنة وتحت الرابعة عشرة. وهذا كان العائق الأول. الثاني: ليست كُل حالة تسوس تصلح لمادة الحشوات؛ ولا كُل سن يتحرك يجب خلعه. وهذا أمر كثير ما اشتبه على الناس حتى صاروا يعاتبوني كلما تكلمت عن حاجتي لحالة معينة: “ليش ما أهلك يجونك؟ ليش ماتعالجين صديقاتك؟” المسألة مو بهذي البساطة. أجل بعض أفراد أسرتي يحتاجون لحشوات، لكنها ليست بالعمق المسموح بأن أتصرف فيه أنا؛ او لديهم تسوسات تحت الحشوات وهذا أمر لسنا مطالبين فيه ولا نكافئ بالدرجات لو قمنا به تطوعًا. وقبل أن يقول قائل: قومي به تطوعًا تفيدين الناس. -رغم أني أمقت التبرير- إلا أنني أملك عدد عيادات محدود لقوم بانهاء كل ماهو مطلوب مني للنجاح؛ لا أستطيع قضاءها تطوعًا ثم أرسب!

نهاية هذه الحكاية الطويلة أن العامل النفسي الأكبر هو وجود المريض. فإما يكون على كرسي العيادة في وقت العيادة وتحصل على موافقة من الطبيب المسؤول ببدء العلاج فتشرق شمس سعدك؛ أو ستلعن حظك السيء ألف مرة -وهذي مبالغة شديدة اللهجة-.

١-

تحويلات الكُلية

clip_image0593.png

تقوم الكلية بتجهيز قوائم لجميع المرضى المناسبين لكل سنة دراسية من المرضى المقبلين في عيادات الطوارئ أو/و عند أطباء الامتياز. تُسلم القائمة للطبيب المسؤول عن المقرر ليقوم بتوزيع المرضى بطريقته الخاصة على الطلاب.

لكن لا تعولوا على هذي الطريقة؛ لعدة أسباب:

§       عدد التحويلات لا يكفي أبدًا عدد الطلاب.

§       قد تكون التحويلة قبل مدة طويلة، فيكون المريض قد تلقى العلاج منذ فترة

§       تقع أحيانًا بعض الأخطاء، فعند فحص المريض قبل العلاج يُرى أن التشخيص أساسًا خاطئ، أو أن الحالة تستلزم شخصًا مختصًا.

§       المرضى قد يعتذرون كونهم مسافرين، لا تناسبهم الأوقات، أو يرفضون العلاج من الأساس.

٢-

الاعلان

clip_image0613.png

قد تلاحظون في بداية السنة انتشار الاعلانات في وسائل التواصل الاجتماعي بشكل ضخم من قبل طلاب طب الاسنان. وهذه غالبًا الطريقة التي تحمل الكثير من الآمال وكمًا من الخيبات. الناس قد يتصلون لأسباب غريبة -لذلك لو لم يكن الموضوع مُكلفًا خصصوا هاتفًا للعيادات لو أحببتم-، قد يسخرون منكم، قد يتفاجئون، كما يتواجد الكثير ممن يحتاج العلاج ويأتي له.

§       الطريقة لم تنجح للبعض، وكانت كافية لقسم آخر. فعني لم يأتني من الاعلانات أكثر من 7 مرضى طوال السنة. لكن لا تفقدوا الأمل، فهي خير من لا شيء.

٣-

الأصدقاء والعائلة

clip_image0633_thumb.jpg

باختصار في كُل تجمع؛ قوموا بعمل مسح ضوئي سريع لأسنان الموجودين، واعرضوا خدماتكم للجمع واشرحوا ما تقومون به ليعلنوا لكم أو يأتوا إليكم. لا بأس لو قمتم بتشغيل “فلاش” هاتفكم الجوال وأخبرتموهم: قولوا اااه.

§       هؤلاء هم النعمة المنزلة من السماء لكم. حافظوا عليهم! وأقصد بذلك أن تجعلوهم -لو سار الموضوع على مايرام- إما لوقت الأزمات، أو للاختبار فهم غالبًا يعلمون كم الموضوع مهم بالنسبة لكم ولن يعتذروا في فجر يوم الاختبار كما قد يقوم بعض المرضى.

٤-

تبادل المنفعة

عند فحصكم لمريضكم في عيادة ما؛ ابحثوا في فمه عن أمر آخر يحتاج العلاج. وبعدها قد تسألونه عن رغبته في إكمال العلاج في عيادة اخرى -في سنة أخرى-. فمثلًا لو كنتم في عيادة حشوات، ورأيتم أنه يحتاج لجسر يمكنكم تحويله لسنة أخرى. لو قمتم بخلع بعض أو كل أسنانه، قوموا بتحوليه لعيادة الاستعاضات من أجل الطقم الجزئي أو الكامل.

§       من أفضل الطرق قطعًا، فأنتم جميعًا تعلمون ما يحتاجه الآخر منكم (شروط الحالة وتشخيصها)، كما تعرفون المريض وعاداته (يتأخر دائمًا، يعتذر دائمًا، متعاون، منضبط في الوقت، يفضل الصباح، يفضل بعد الظهيرة). وبذلك تختصرون كثيرًا من الوقت.

§       الشخص الآخر في المقابل سيكون مدينًا لكم، وسينقذكم بحالة تحتاجونها لو وجدها.

§       قوموا بتسليم الحالة لشخص باسمه، يعني أن تأتوا -لي طبعًا ههههه- وتقولوا: بيان يوجد مريض كيت وكيت يحتاج كيت وكيت، تحتاجينه؟ تعرفين شخص يحتاجه؟ وبعدها يتم تبادل معلومات المريض. بعد هذا أنا بيان بعد أن أجد مريض تحتاجونه سآتي لكِ فلانة واعطيكِ إياه.

§       كثير من المقررات المتكاملة تكون ضمن ذات الفصل الدراسي وهذا ذكاء حقيقة في ترتيب المقررات. فالسنة الرابعة لديهم عيادة حشوات؛ لو احتاج السن لعلاج عصب سيتم تحويله لسنة خامسة في عيادة الاعصاب. في الفصل الدراسي الثاني من السنة الخامسة يتم اخذ مقرر الجراحة والخلع، فبعد الخلع يتم تحويل المرضى للسنة الرابعة حيث لديهم عيادة استعاضات. وبذلك يسعد المريض لقرب مواعيده وانتهاء علاجه سريعًا، وتسعدون انتم جميعًا.

٥-

تبادل مصالح داخلي

بالضبط كما الطريقة العلوية لكن مع زملاء السنة الواحدة. فبدلًا من الطمع والقيام بعدد يفوق عدد المتطلبات فقط لتجميع الدرجات، قوموا بتحويل المرضى فيما بينكم. وأبدًا أبدًا لا تخشوا أن تفقدوا شيئًا.

في مرة كُنت متوجهة للبيت بعد انتهاءي من عيادات الأشعة في الساعة الرابعة والنصف، جائتني سيدة كبيرة في السن لتسألني: يا بنتي وين الطوارئ؟ فأخبرتها أن الدوام انتهى وغالبًا جميع الاطباء قد غادروا. فشكت لي الحال كيف أن ضرسها يؤلمها جدًا وانها منذ مدة طويلة لم تتناول شيئًا. أخبرتها أن تأتي غدًا مبكرةً جدًا لتأخذ دورًا في الطوارئ؛ ليخبرني ولدها أنه يعمل. فوعدتها أن أجد لها شخصًا يقوم بعلاجها بعد غد -في عياداتنا نحن للخلع- في ذلك الوقت كانت عيادتي محجوزة لمريض؛ كما كانت صديقتي قد وعدت مريضًا بعد مريضي بالموعد. قمت بعدها بالسؤال واعطاء معلومات السيدة لاحدى الزميلات.

يوم العيادة؛ قام كلا المريضين في عيادتنا بإلغاء الموعد. بقيت يومها دون عمل. وكنت متأخرة جدًا في المتطلبات. لكنني لم أندم ولا لحظة! والحمدلله أنهيت في نهاية الفصل الدراسي ما يفوق العدد الأدنى من المتطلبات. فلا تبخلوا على بعض -لو كان للوح المفاتيح صوت لبُح من تكرار هذه النصيحة-. الأنانية تلتهم صاحبها كما النار في الهشيم. مُقرفة!

-6-

فجأة!

clip_image0653_thumb.png

هذه الطريقة الخاصة باليائسين المحظوظين. حيث يلغي المريض موعده قبل ساعة، أو يقفل هاتفه تمامًا. أو للذين لم يستطيعوا أن يجدوا المريض المناسب في العيادة المناسبة. ببساطة هذي الطريقة تعتمد على حظك. أحيانًا في بداية العيادة تأتي الممرضة المسؤولة عن التحويلات لتعلن عن وجود مريض “فجأة” ينتظر في الأسفل، أو عن تحويل لحظي من جهة أطباء الامتياز. أو قد يأتي مريض في غير موعده لطالب يعمل مع مريض آخر في نفس اليوم. وفي حالات أخرى؛ من الممكن أن تقوم بسؤال المرافقين للمرضى عن رغبتهم في عمل فحص أولي سريع والبدء في العلاج في حال الحاجة له. لذلك عندما تكون عيادتك خالية؛ لا ترجع للمنزل.. انتظر.

 

§       أساسيات العيادة:

1.      الملف

§       تحتاج إلى حجز ملف المريض قبل يوم من العيادة لو كان يملك واحدًا. في يوم العيادة لو كان جديدًا تطلب منه تعبئة ورقة البيانات الشخصية، ورقة التاريخ المرضي، والتوقيع على نموذجين للموافقة على العلاج. بعد مراجعة بياناته والتوقيع عليها، تأخذ توقيع الطبيب المسؤول أيضًا. في حال كانت البيانات معبئة مسبقًا تقوم بمراجعة سريعة للتأكد من عدم وجود تغير في الحالة الصحية للمريض (مرض جديد، أدوية جديدة……).

§       بعد الانتهاء من العيادة؛ يجب عليك كتابة تقرير عما حصل في العيادة في صفحة الملاحظات في بداية الملف ليتسنى لك، للطبيب المسؤول، لأي طبيب سيكمل الحالة من الاطلاع على مجريات الأمور. حاول أن تكون البيانات واضحة، المعلومات صحيحة ودقيقة، وأن توقع في أسفل ملاحظاتك (لا آخر الصفحة). هذي الصفحة هي الدليل على كل ما جرى في العيادات لو حدث طارئ في المستقبل لا سمح الله (مضاعفات، مسائلة قانونية وغيرها). كما تقوم فيها بتدوين تغيب المريض دون اعتذار ليتم اتخاذ الاجراءات اللازمة عند الحاجة إليها. يقوم الطبيب المسؤول بمراجعة كل ما كتبته والتوقيع تحته.

§       غير مسموح لك بتاتًا التجول بالملف خارج العيادات. يجب عليك ارجاعه إلى المكان المخصص في نهاية العيادة.

2.      حجز وتجهيز العيادة

§       عند توجهك للعيادات؛ ستقوم بحجز عيادة من العيادات لتسجل باسمك. ثم تقوم بطلب الأدوات.

§       في كل عيادة تختلف الأدوات المطلوبة عن الأخرى.

§       قم بتجهيز العيادة تمامًا قبل استدعاء المريض. سيكونون أقل صبرًا عندما يجلسون على كرسي العيادة وأكثر توترًا وهم يشاهدونك تجهز الأدوات

§       أنت مسؤول عن جميع الأدوات التي قمت بطلبها، يجب أن تقوم بارجاعها كاملةً إلى مركز التعقيم حيث يتم مقارنة ما تم تسليمك على ما قمت بتسليمه. أنتبه لا ترمي الأجزاء الصغيرة في سلة المهملات!

3.      تنظيف العيادة

§       بعد خروج المريض، وجمع الأدوات وتسليمها؛ أنت مسؤول عن تنظيف العيادة تمامًا بإزالة كل ماهو ملوث، تعقيمها، وثم *تغليفها مجددًا*.

 

§       الفرق بين العيادات والمعامل.

-1-

وجود مريض! داه.

لأ حقيقةً. وجود المريض يعني كثير من الأمور قد دخلت في الوسط. كيف هذا؟ سابقًا؛ تطمح لدرجات ممتازة؟ أعمل بإخلاص، وأدرس بجد. في هذه المرحلة،  المريض بجميع ظروفه أمامك (يأتي المريض، لا يأتي؟ الحالة صعبة؟ سهلة؟ المريض متعاون؟ غير متعاون؟ متأخر؟ ملتزم؟). لذلك حاول أن تتقبل هذه الحقيقة وتتعامل مع المريض كانسان وثق فيك، ليس كدمية المعمل التي تتحمل ثقل ذراعك عندما تتكئ عليها.

-2-

فم المريض وفم الدمية.

ما الفرق في العمل؟ أشكال أسنان الدمية واضحة وثابتة، أما المريض فاسنانه تخلف بشكل طفيف عن الشكل المثالي للسن أحيانًا –أقصد بالمثالي ذاك الذي تدربت عليه-. لكن في ذات الوقت فالمعامل في السن الحقيقي أكثر وضوحًا، فيمكنك بوضوح رؤية فرق اللون الأبيض في طبقة المينا مقارنة بإصفرار العاج (حتى لو أسنانه صفرا). يمكنك أن تميز التسوس الصلب من ذاك اللين، يمكنك أن تشعر بسقوط الأداة بسلاسة بشكل واضح جدًا عند وصولك للعاج. ستشعر بالسن يتحرك وأنت تحاول خلعه، ستشعر بالسن أملسًا بعد تنظيفه، كما ستلاحظ اجزاء اللثة ولونها الزهري يختفي عند حقنك للمخدر فيها. كلها أمور عندما تراها، ستشعر بأنك قد تعلمت لأول مرة. أيضًا؛ اللسان، اللعاب، والدم. الثلاثي المزعج وقت العمل. ستحتاج غالبًا لإستخدام نوعين من أنابيب الشفط. أحدهم يثنى رأسه ليثبت في فم المريض للتخلص من اللعاب، وآخر يتحرك مع الآلة لشفط ماءها. الدم؛ قد يكون مزعجًا بعض الأحيان، لكن مع المسح الجيد بالشاش، واستخدام أنابيب الشفط، وغسل السن بالماء تكون الرؤية جيدة.  اللسان، في حال لم تكونوا تستخدموا الحاجز المطاطي (Rubber dam) لأي سبب ما، فأفضل طريقة لجعل المريض يثبت لسانه بعيدًا عن منطقة العمل هي بوضع قطعة شاش في الجهة المقابلة وسؤاله أن يثبها بلسانه؛ عادةً ما يعمد المرضى للمس الأدوات بلسانهم دون قصد خلال العمل وهذا يجعل لسانهم تحت خطر الإصابة.

-3-

الاحساس.

يختلف الاحساس في الأسنان الطبيعية عن تلك الصناعية في عدة أمور، أغلبها قد تلاحظونه في العيادات التالية؛

الجراحة: القوة المستخدمة في خلع الأسنان الحقيقية أكبر. لكن تذكروا مقولة دكتورة إيناس دائمًا” it’s about the direction not the force”. رفع اللثة يحتاج لقليل من الجهد، لتكون الأداة ثابته بشكل جيد على السن –بعكس رفع اللثة *الخربوطي* في المعمل.

الأشعة: بالتأكيد قد جربتم بأنفسكم. وضع الأفلام في الفك السفلي أو عند آخر الأسنان قد يكون شاقًا أحيانًا على المريض. كما أن المرضى يتحركون أحيانًا بعد خروجكم من العيادة لأخذ الأشعة، تحملوا قليلًا.

الحشوات: ستقومون بإستخدام السرعة العالية بخلاف المعمل، لكن لا تخافوا فالسرعة المنخفضة أساسًا لا تقوم بشيءٍ يذكر في السن الطبيعي، في نفس الوقت لا تتحمسوا فالموضوع لا يحتاج إلى ضغط وقوة؛ اجعلوا الآلة تعمل بدلًا منكم. الماء من الآلة قد يمنعكم من الرؤية الجيدة، ذلك طبيعي، خذوا بعض الوقت بين ثواني العمل، جففوا المنطقة، اعرفوا أين أنتم ثم استمروا.

-4-

الوقت.

قد تبدو ثلاث ساعات في العيادات كوقت طويل، لكنها في الحقيقة تكاد تكفي أحيانًا. ضعوا في الحسبان تجهيز العيادة، تقرير الحالة، الموافقة، ثم البدء في العمل والموافقة على كل خطوة، وأخيرًا صرف المريض وتنظيف العيادة. لذلك في بداية الوقت قد تنتهي العيادات وانتم لم تقوموا بالكثير، لكن مع الوقت ستعتادون.

 

§       أول عيادة.

رهبة أول عيادة كانت تشعرني بمغص عند أول مريض في كل مرة، كنت أخاف كثيرًا حقيقةً لكنني أخفي ذلك أمام المريض وأنتظر اللحظة التي أرجع فيها الملف لمكانه. الموضوع جدًا طبيعي. قد تكون خطواتكم بطيئة جدًا في بداية العيادات، قد تتخبطون، تخطئون. لكنكم سرعان ما تتعودون. بعد فترة الصدمة، تأتي فترة “لازم أشتغل وإلا ما بلحق! “ لذلك فلا مجال للارتباك ولا الخوف بعد الآن. غالبًا في بداية الأيام كنا دائمًا وأبدًا نقضي العيادة كثنائي؛ وهذا ما يعطينا الكثير من الثقة والقدرة على تفادي الأخطاء. رهبة العيادات جيدة لأنها تجعلك تخاف وعندما تخاف فإنك ستكون حذرًا. في نفس الوقت الخوف المبالغ فيه قد يعيقك، وقد يجعل مظهرك يبدو مشوشًا في نظر المريض. التوازن مطلوب، تخاف لكنك تتحكم في خوفك فتستطيع بناء الثقة في نفسك، يتكون الحذر بدل الخوف في نهاية المطاف وهذا ما سيجعلك تسير على طريقك بسلاسة أكثر.

§       كيف كانت التجربة؟

لن تعرف ماذا يعني أن تزيل تسوس وتضع حشوة قبل أن تجرب العمل وسط اللعاب، ولسان كبير، ومريض يقفز منذ تلمس أسنانه. لن تعرف الفزع قبل أن ترى لونًا ورديًا في السن فتقفز من كرسيك مناديًا الأستاذ المسؤول: يبدو أنني –ودون قصد- وصلت للعصب! لن تعرف معنى التخدير قبل أن تجربها مع مريض يخاف الأبر، أو له مقاومة للتخدير فإبرة واحدة لا تكفيه. لن تعرف الفزع قبل أن يوشك مريض أن يفقد وعيهلقلة السكر- في عيادتك. لن تعرف الألم قبل أن تجرب أن تجلس محني الظهر لمدة لا تقل عن 3 ساعات يوميًا بين العيادات محاولًا أن تحافظ على سن صغير جدًا بكل الطرق الممكنة. لن تعرف الغضب قبل أن تجلس في عيادتك ممسكًا ملف المريض الذي قرر أن يغلق هاتفه المحمول ويفوت الموعد دون اعتذار لتضييعه وقتك ووقت مريض آخر ينتظر موعدًا. لن تعرف قوة التحمل إلا بعد أن تختبر 4 اختبارات عملية في يوم واحد دون أن تحصل على ساعة راحة واحدة. لن تعرف التعب إلا بعد أن تقضي ساعتك الوحيدة المخصصة للراحة في المعمل تكسر نموذج فم مريض وتصنفره، وتذهب للحصول على أدواتك المعقمة، وأخيرًا تقوم بحجز عيادتك وتجهيز ملفك خلال دوامٍ يبدأ في الثامنة وينتهي في الخامسة. تعرف  لن تعرف خيبة الأمل قبل أن تقوم بتجهيز أدواتك كاملة وعزيمتك كلها مناديًا الطبيب المسؤول ليرى حالة المريض فيقول:” هذه الحالة ليست لمستواكِ، احضري نموذج التحويل لنكتب له تحويلًا للسنة السادسة”…..

كما أنك لن تعرف الرضا قبل أن ترى بسمة المريض وهو ينظر إلى نفسه في المرآة بعد موعد طويل. ولن تعرف السعادة قبل أن يدعو لك المريض منذ أن يراك في بداية وحتى يختفي في نهاية الممر في آخر الممر. لن تعرف الأخوة قبل أن يأتيكَ زميل لك مخبرًا إياك أنه وجد حالةً مناسبة جدًا لك ويريدك أن تستلمها. ولن تعرف البهجة قبل أن تسمع الطبيب المسؤول يثني عليك وعلى عملك. لن تعرف الإنجاز قبل أن تعود إلى منزلك في السادسة مساءً وتستلقي على الأريكة بتعب متذكرًا ما أنجزته في ذلك اليوم. لن تعرف الخجل قبل أن يراك مريض لك خارج العيادة ليستبشر بك ويسلم بحفاوة عليك. لن تعرف الفخر قبل أن يمتدحك أقاربك للمرحلة التي وصلت لها مشيرين إليك بالبنان لأصدقاءهم. لن تعرف الحُب والإيثار والثقة قبل أن يخرج والدك من عمله فقط لينقذك من ورطة تخلف مريض عن موعده، أو أن يأتي اخوك الأصغر لموعد وهو يكره طبيب الاسنان، أو ان تسلم اختك أسنانها لك وهي تعلم أنك لم تقم بالكثير ولم تصبح بارعًا جدًا. لن تعرف الدهشة حتى تشاهد على أرض الواقع شيئًا قرأت عنه كثيرًا وكثيرًا في الكتب. لن تتعلم حتى تجرب وتخطئ وتصحح خطأك. لن تصنع نفسك حتى تعمل في العيادات.

حقيقةً دخولي في العيادات وذكرياتي فيها تساوي جميع السنوات التي عشتها في الجامعة وقد تزيد. تجربة بعيدة كل البعد عن الرتابة والملل، لن تتكرر عليك أي عيادة وأي حالة وأي تجربة فيها، فكل تجربة هي تجربة فريدة من نوعها لن تشعر بها إلا فيها. خطوة مليئة بالتجارب، الاخطاء، الدهشة، التعلم، الحزن، الفرح، التوتر، الخيبة، الانجاز، والفخر. تستطيع فيها أن تعمل وتجرب. وعندما تجرب فإنك تعيش.

§       ماذا تعلمت من العيادات؟

1.      اكاديميًا؛ ما تصادفه في العيادات يستحيل أن تنساهمبالغة-. لكن نسبة بقاءه في ذاكرتك على الأقل مضاعفة بما قد تقرأه فقط. وعندما تقرأ قبل العيادات وترى ما قرأته فإنك تشعر فعلًا أنك تتعلم. التعلم في العيادات ليس مقيدًا بعناوين معينة، ولا أهداف محددة؛ أنت تجرب وترى وتستكشف؛ قد تصادف أمورًا لن تدرسها إلا بعد سنة، أو لن تدرسها في حياتك ما قبل التخصص. قد تلاحظ ملاحظة تفتح لك بابًا جديدًا. فيها قد تحب قسمًا كنت تكرهه على الورق، وقد تكتشف أنك لا تناسب هذا القسم بعد أن كنت تعتقد أنه المناسب لك. حقيقةً أشعر أنها ميزة ممتازة مقارنة بكثير من التخصصات التي قد لا تحمل هذه المسؤولية إلا في سنة الامتياز، أنت هنا تتعلم وتجرب وتمر بكثير من الحالات وهذا يفعل كل المعلومات المتراكمة في دماغك ليجعلها أخيرًا تعمل بعد أن كانت جامدة بلا روح. الظريف في العيادات أننا لم نكن نعرف الكثير، وتقريبًا رُمينا في البركة قبل أن نتقن السباحة؛ حقيقةً أغلب ما ستتعلمه سيكون بالتجريب، ستكتشف طريقتك الخاصة في القيام ببعض الأمور، ستسكشف بعض الحيل التي قد تختصر عليك الوقت أو تجعل عملك أكثر سهولة. كثير من الأمور لم يكن الأساتذة يخبرنا عنها حرفيًا، كنا نجرب ونسأل ونحاول ونراقب من حولنا ونتبادل الخبرات بعد كل عيادة، نقرأ فيما تعثرنا به، وهنا حقيقةً المتعةوبعض البهدلة”.

2.      اجتماعيًا؛ في العيادات ستتعلم فن التسويق وكيف تروج للناس عيادتك، كيف تجعلهم يثقون بك وكيف تقنعهم بعلاج على الآخر لو كان في مصلحتهم. ستتعلم الكثير في فن التعامل مع الناس؛ ستقابل العربي وغير العربي، الصغير والكهل، الخجول والمنطلق، الكاذب والصادق، المتلزم وغير المبالِ، سيء الخلق وصاحبه وستتعلم كيف تكلم وتتصرف مع كل منهم على حدى. لن تصبح خبيرًا في التعامل مع الناس في نهاية السنة، لكنك ستكون أكثر انطلاقًا وأفضل حديثًا معهم. ستتعلم الحيل النفسية التي قد تخدع بها المريض الخائف، ومتطلب، كما ستتعلم المسايرة والحزم. ستتعلم كيف تفصل الأمور عن بعضها فتفصل مشاعرك أنت وعملك مع المريض، ستتعلم الصبر والحلم والتعاطف وحب الآخرين غير المشروط بطريقة أكثر قربًا من النفس. ستصبح مفاوضًا جيدًا، مستمتعًا ممتازًا، مستشارًا صادقًا، صديقًا عطوفًا، إلى درجة معينة. ستتحدى نفسك في وضع مصالحك تحت مصالحهم لأن الله جعل لك القوة في اتخاذ القرار. ستتغير شخصيتك وتنضج “انتبه ألا تحترق”.

 “

{ نصائح نصائح }

تستاهلون مقدمًا انتوا عطيتوني فرصة أتفلسف عليكم XD

1\ في هذي السنة؛ رغم أن الدرجات مهمة لكن ضع هدف التعلم أمامك أولًا. الدرجات تجي وتروح لكن العلم هو اللي يبقى في راسك. قد يكون الموضوع صعبًا –خصوصًا لو كنت متعود على درجات عالية- لكن حقيقةً الدرجات في العيادات مو دائمًا هي كل شي، أحيانًا تجمع درجات كثير لأن حالاتك كلها سهلة، وقد تخسر درجات كثير لأن الحالة أصعب؛ المحصلة النهائية بتكون في كمية الأشياء اللي تعلمتها، مو الدرجات اللي جمعتها.

2\ اقرأ. لو كنت مو متعود تقرأ في كتب، فهنا نهاية هذا الحال. بدون قراءة ستضيع، تمامًا في العيادات! شعور أن الشخص اللي في العيادة بجوارك يتكلم بثقة ويشرح ويشتغل عن فهم أفضل بمليون مرة من شعورك وأنت تسأل عن طريقة شيء وتسويها بدون فهم –هذا لو تكلمنا عن الشعور فما بالك بالنتيجة؟-. بالإضافة إلى أن الأطباء في هذه السنة يبدأون في الحديث معك كشخص أنضج، الاسئلة لا تتعلق فقط بمقرر هذه السنة؛ بلل حصيلة ما تعلمته طوال هذي السنوات، لذلك من الشائع جدًا أن يسألكَ في أمر خارج عن حالتك في العيادة لينتظر منك طويلًا الاجابة.

3\ لا تجي العيادة أبدًا وانت مو عارف أيش بتسوي. خصوصًا في العيادات اللي فيها خطوات. لازم تكون متجهز وفاهم وعارف خطتك قبل العيادة. هذا بيوفر عليك الوقت، ويريحك نفسيًا.

4\ تجهز. طلب الملفات يكون قبل بيوم على الأقل، لا تنتظر وقت العيادة عشان تروح قسم الملفات تطلب ملف مريضك. أولًا بيكون المكان مشغول وبيضيع وقتك ووقت المريض. ثانيًا ممنوع! أيضًا تعقيم أدواتك، جلب شغل المعمل، أي أمر تحتاجه جهزه في رف منذ بداية اليوم، خذ أمورك وتوكل على الله.

5\ حجز الموعد. كن حازم مع المريض في تحديد الموعد. أخبره أنه لو فوت الموعد أو تأخر ماذا سيجري عليه –وهذي الشروط موجودة في الملف ويوقع عليها المريض- لازم تكون حازم في ترتيب جدول مواعيدك وإلا ممكن تضيع عليك كثير مواعيد. أيضًا مكالمة المريض لحجز الموعد ما تكون قبل العيادة بيومين لسببين: 1- تخيل نفسك في مكانه! حط في بالك أنه انسان عنده مسؤوليات وظروف يحتاج ينظمها. 2- عشان تكون أكثر مهنية. أيش هذا الدكتور اللي يتصل قبل بليلة لتحديد موعد؟ ما تعطي حرفية في العمل –أحيانًا تكون مضطر لكن حاول-.

6\ بالنسبة لي وخصوصًا في بداية السنة، أفضل ما أكون من أول من يحضر مرضى في العيادة. ليش؟ تفويتي لعيادة واحدة سيعجل لي القدرة على حضور عيادة زميلة، وبكذا ممكن أفهم طبيعة هذي العيادة بشكل أوضح –كون التطبيق مباشرة على مرضى وترتيب الأمور يختلف في عيادة عن الأخرى-، أيضًا ألاحظ الأخطاء، التعليقات والارشادات من قبل الاستاذ. فعلى الأقل أول عيادة في كل مادة، أحب أتجول بين العيادات؛ أفهم أيش القصة أول. –عاد مو كلكم تنتظرون بعض، لازم يكون أحد واجد مجتهد يجيب من البداية. راقبوه-.

7\ الثقة وحديثك مع المريض. لا تظهر لمريضك أنك خائف أو مرتبك، والاسوء أنك ماتعرف أيش تسوي. من أفدح الأخطاء أنك تسأل: شأسوي؟ أو كيف؟ لزميلك بذات اللغة اللي يتكلمها المريض. ما تعرف؟ اخرج برة العيادة، اسأل، نادِ الطبيب وأرجع. تخيل طبيب واقف قدامك ماسك ابرة ويده ترجف، أو يسأل: وين بالضبط؟

8\ الدقة وقوة الملاحظة. أعرف وين قاعد تشتغل وأيش قاعد تسوي. لا تشتغل على عماك. لا تخلع السن الخطأ ولا تحفر السن الخطأ. تأكد تأكذ ولأ الموضوع مو مزحة، قد تقوم بخلع السن الخطأ.

9\ التدوين . احضروا دفتر صغير وخصصوه للعيادات. المعلومات في العيادات غير منتهية. لا تعتمدوا على ذاكرتكم لأنكم ستندمون. قيدوا العلم بالكتابة. سجلوا ملاحظاتكم، وسجلوا أهم الأمور التي تريدون تذكرها وقت العيادة. والله ستشكرون أنفسكم.

10\ حفظ بيانات المرضى. سجلوا اسماء المرضى، أرقام ملفاتهم، هواتفهم المحمولة وأخيرًا ماذا يحتاج. قوموا بعمل نسخة احتياطية في مكان آخر. (مرة في وسط الفصل الدراسي فقدت جميع البيانات في هاتفي المحمول، ولسبب ما كنت وثقتهم في دفتر بيانات خاص صغير، لولاه لفقدت أرقام الكثير وضعت)

11\ تعاونوا! والله، الأنانية ستأكلكم وتنهيكم. لو ما عرفت كيف تساعد الناس وقت العيادات مستحيل بتعرف تساعد أحد بعدها، ولا تطلب أحد يساعدك. لا تجري وراء مصلحتك الخاصة بس، بتضيع. (لو يجبروني أختار نصيحة وحدة لسنة رابعة بتكون: أرجوكم ساعدوا بعض لا تكونون أنانيين).

12\ لا للغياب. حضور المحاضرات أساس، ما أعرف كيف شخص ما يقدر يلتزم بالمحاضرات ممكن يوم يتعلم يلتزم بالدوام بعد 3 سنوات. لكن ما علينا. بالنسبة للعيادات؛ لو ماعندك مريض، لا ترجع البيت! أبدًا! ما أتذكر أني رجعت البيت لو ماكان عندي مريض إلا يوم واحد فقط. غير هذا كنت دائمًا دائمًا احضر مع البنات عياداتهم، واساعدهم. كمية المعلومات اللي تستفيدونها ما تتخيلونها. لا تقولون برجع انام واقعد أدرس أو اختبار. تراهات! اللي تتعلمه في العيادات ما يتعوض، الدراسة في البيت والنوم يتعوض في نهاية الاسبوع. كما أن وجودك في العيادة يزيد فرصتك للحصول على مريض فجأة، حالة طارئة، مرافق، أو حتى مريض جاء فجأة.

13\ اشتغل على نفسك! لا تعتمد على الممرضات أو الطبيب المسؤول أنه يقوم بعملك، ولا حتى أن يقوم صديقك بمساعدتك بإمساك انبوب الشفط أو غيره. عمرك ما راح تتعلم. تعلم تسوي كل شي حتى وظائف الممرضة. أتذكر تعلمت كيف أركب الأجهزة، وكيف اخلط المواد وأماكنها وهذا كله مفيد. كون الشخص اللي معتمد على نفسه. التعاون حلو، وبالعكس العمل مع بعض بيساعدك كثير ويسلي كثير ويختصر وقت كثير، لكن لا توصل مرحلة أنك معتمد على غيرك، ابدًا.

14\ كونوا صادقين مع أنفسكم. في كثير من الأوقات يطلب منكم تقييم أنفسكم. لا تتظارفوا ولا تتساخفوا لتضعوا لأنفسكم الدرجة الكاملة. تتوقع الاستاذ بيقتنع أنك واثق بنفسك ويحط لك كامل؟ بالعكس يدل أنك ما تعرف تقيم عملك وما تعرف ايش سويت صح وايش سويت غلط. اعترف بالغلط، احترم المكان اللي وصلت له، وكون قد المسؤولية. اسمعوا ملاحظات الاساتذة، اسألوهم عن أدائكم ونقاط الضعف وتقبلوا الانتقاد. لا تأخذوا الأمور بشكل شخصي أبدًا.

15\ احترموا زملاءكم. قد يكون عدد العيادات أقل من عددكم، قد تنفذ الأدوات، قد تحتاجون لصف طابور أو مشاركة أدوات. تعاونوا واحترموا غيركم.

16\ عيشوا العيادات بكل لحظاتها. مهما كانت العيادات صعبة، لن تعيشوا التجربة مرة أخرى. كم مرة بتكونون في سنة رابعة تدخلون العيادات لأول مرة؟ استمتعوا.

 

في النهاية هذي السنة هي الأفضل على الاطلاق. أنا جدًا سعيدة بإنجازاتي فيها، جدًا سعيدة بنضجي، بتجاربي، بفشلي، ونجاحاتي. سنة ممتنة فيها لربي أولًا وتوفيقه لي حيث كان النور الذي يرشدني في الظلمة. ممتنة بعدها لأسرتي التي تحملتني ودعمتني وشجعتني، ممتنة للأصدقاء اللي لولاهم مستحيل مستحيل مستحيل ممكن أعدي هذي السنة بكل هذي المشاعر الحلوة. ممتنة للأساتذة الذين كانوا القدوة والمرشد في الطريق، تحملوا اخطاءنا، اسئلتنا ومشاكلنا اللامنتهية. ممتنة للصعوبات والمشاكل، والليالي التي كنت لا أنام فيها إلا بضع ساعات، وللأيام التي لا أجد فيها وقتًا للأكل إلا بعد العودة للمنزل. ممتنة للمرضى الذين وضعوا ثقتهم فيني. ممتنة للممرضات المساعدات اللاتي كن كالبسلم يشفي جراحنا قبل أن يراها أحد. سنة دراسية عن حياة كاملة، سنة عن البدايات السعيدة.

clip_image0763.png“

وبذلك تنتهي تدوينة سنة رابعة بتوفيق الله. كان الهدف منها التوثيق والفائدة؛ فأرجو ألا تكونوا قد شعرتم بالملل من “سوالفي” وأن تكون المعلومات دليلًا بسيطًا لكم في سنتكم الجديدة هذي *أحس أنكم طازجين، ودي أكون معاكم :”)*.

 وفي حال حاجتكم لأي سؤال معين، أنا هنا دائمًا في خدمتكم. وأنا هناك دائمًا في الكلية، فلا تخجلوا أبدًا أبدًا، لو أحتجتم لأي شيء –دعونا نتبادل مصالحنا خارجيًا هههههه-. لأ حقيقةً؛ اتركوا لي اسئلتكم هنا، أو على الآسك، أو حتى مباشرةً في الكلية لو احتجتم.

وضعت جزءًا من قلبي في هذه التدوينة، فاتركوا لي تعليقاتكم اللطيفة بالأسفل ليسعد. (مو تويتر ولا مكان ثاني، يضيعون! في المدونة من أجل التخليد)


سلسلة تدويناتي السنوية الدراسية:

  • التخرج من المرحلة الثانوية ( اختبار قياس| هُنا . التقديم على الجامعة| هُنا )
  • سنة تحضيرية- مسار صحي| هُنا
  • سنة ثانية- طب أسنان| هُنا
  • سنة تالتة- طب أسنان| هُنا

ولأن المشاعر في وقتها تكون أصدق؛ تدوينات كتبتها خلال السنة الدراسية عن العيادات:

  • تدوينة بعد شهر في العيادات| هُنا
  • تدوينة عن الثقة بطلاب طب الأسنان| هُنا

سنتكم سعيدة موفقة. ويومكم خيِّرٌ مُبارك.

حُييتم.

تم

29 سبعة 2016 – الساعة الواحدة والأربعون دقيقة صباحًا

أغلب صور هذه السنة اختفت مع ما اختفى من هاتفي الجوال وقت غيبوبته الصغيرة في نهاية السنة الدراسية :(

 

26 thoughts on “♥ عن سنة رابعة طب أسنان (4\6)

  1. ماشاء الله!
    مع إني من جامعة غير جامعتك ومع وجود اختلاف كبير في الخطة الدراسية بيننا إلا إني كنت متحمسة للتدوينة.
    قرأت نصها تقريبا، وحسيت إني لازم أكون في وقت ومزاج يسمح لي استمتع بأسلوبك في الكتابة مو مجرد أقرأ وخلاص!
    راح أرجع أكملها واعيد قرأتها مرتين وثلاثة.
    إنت إنسانة ملهمة يابيان! استمري 💙

  2. بقالي ساعة بقرا تقريبا 😅 الوضع في مصر عندنا مختلف اكيد عنه عندك بس اسلوبك حلو ان الواحد يعيش معاه التجربة😃،، انا راحة رابعة ان شاء الله :)
    اهم حاجة قلتيها “الانانية ستلتهمكم” نفسي يكتبوها ع لوحة ويعلقوها دي ! المصلحجية وحشة جدا والتعاون بيسهل كل حاجة، مستغربة طبعا ثناءك ع الريموف لانها بالنسبة للاغلبية التي انتمي لها هي راس الافعى 😂 ولكن اتفقت معك في حبك للباثو ^^
    اسمحيلي اشاركك هنا شعوري بالخوف قبل حتى ما السنة تبدا ! ساعات بس مجرد التفكير ممكن يخليني احس اني عايزة اعيط😅
    تجربتك ملهمة :) ادعيلي وربنا معاكي في٥

    • أهلًا بأهل مصر ❤️✋🏿
      ههههههههههه أيوه أنا لما كنت أراجعها اخذت أكثر من نص ساعة وتعبت ووقفت
      واللهِ أا مستغربة العنصرية ضدو؛ ده حبيّب واللهِ -بسس تلاقي المريض المناسب-
      الله يوفقك، وصدقيني سنة مختلفة بدايتها صعبة بس عسل ❤️

  3. التدوينة اللي طال انتظارها.. اخيرا!💜
    رغم اني رايحه سنه ثانيه لسا وفجامعة غير جامعتك الا اني استفيد واستمتع جددددا بتدويناتك😍
    شكرا من الاعماق بيان على مشاركتنا نصائحك وتجربتك الصادقة
    ومن الحين منتظرين تدوينة خامسة وسادسة.. والامتياز💜

  4. ما تدرين قد ايش اتحمس للتدوينك عن سنتك الدراسية 😍!
    من جد من جد و من اعماق قلبي: شكرًا لك ❣

    اني اقدر أخذ فكرة عن سنتي الدراسية المقبلة و بهالاسلوب؛ اعتبر نفسي محظوظة

    كل الخير و التوفيق لك ❤️

  5. رغم اني واطباء الاسنان بعداوة دائمة (من خوفي طبعا من العيادة ) الا أني استمتعت … وربما اغير نظرة عنهم …
    الله يعطيك العافية ويوفقك … :)

  6. بيان ! الله عليك يا بيان !
    تدوينة جميلة و مفصلّة و مفيدة بحق
    و وجب عليّ الإقرار أنها فعلاً طويلة لدرجة أنّ تطبيق الوورد بريس ما رضى يفتحها
    و اضطررت لفتحها من المتصفح
    قبل أسبوع تقريباً بدأت بكتابة تجربتي في سنة أولى تخصص و تذكرت تجاربك و تسائلت عن تأخرك في نشرها
    فعلاً سنة رابع أسنان سنة مليانة تجارب ، و حاليّاً أفكر في نشر تجاربك لصديقاتي المنتقلين للسنة الثانية ، حتماً ستكون مفيدة لهم
    و تدوينتك هذه تستاهل الشكر و الله ، لأنّي أدري انها احتاجت وقت و جهد كبير عشان تطلع بهذا الشكل
    و في المقابل طبطبت على كتفي و اقنعتني أنّ تدوينتي القادمة ليست بطويلة كما ظننتها لدرجة انّي حذفت جزئية رحلتي في اختيار التخصص
    ممتنة لتدوينتك هذه و اسأل الله أن ينفع بها الكثير

    • أهلًا أهلًا بزينَب 💗
      ما تعرفين شكثر أنبسط بطلتك في المدونة؛ حقيقةً💗
      هههههههههه فعلًا طويلة حتى أني واجهت صعوبة وقت التنسيق؛ كل شي يعلق. أتوقع السبب اني ما استوعبت طولها هو كوني كنت أكتب الجزئيات في أي وقت وأي مكان يسمح لي بذلك؛ ولما جمعتها انصدمت! هههههه
      ممتنة لكِ وللطافتك، متحمسة لرؤية مدونتك الجديدة 😍

  7. بيان علي 3>
    كذا مرة أدخل وأچيك نزلتي المدونة أو لا
    يا كل الذوق
    والحمد لله قرت عيوني بشوفتها
    سلمت الأيادي اللي طقطقت على “لوحة المفاتيح” كما أسميتيها
    وسلمت الأفكار اللي تترجمت لحروف
    وسلمت الوقت المقطوع لكل هذا الجهد الملموس هنا
    وسلمت بيان كلها

    شكراً أبداً ولا نضب عطاؤكِ أيتها الأخت الغالية
    موفقة لكل خير بإذن الله
    استفدت ومازلت أستفيد مما تكتبيه هنا
    كل الامتنان الذي لن ينمحي إلا باستيعاب مدى شكري لكِ على كل هذا

    • القمرةً حوراء أهلًا 💗
      الحچي واچد علي يا أختي؛ واللهِ أهم شي عرفت انه هالهذرة الطويلة اللي كتبتها فيها فايدة يكفيني 😂
      شكرًا جدًا للطافتك وأيامكِ موفقة ومباركة ❤️

  8. تجربة ثريّة نافعة، وجهد رائع جدّا، فألف شكر على ماسطرته أناملك في هذه التجربة، وغيرها من التجارب.
    دعائي لك بكل الخير والتوفيق، وأن يكون ما تكتبينه خالصا لله تعالى. فمن يسعى في قضاء حوائج الناس وخدمتهم بصدق، يحظى برعاية الله وتوفيقه..

    أؤكد على الفكرة المهمة التي تفضلتِ بها، بأن الأولوية هي في الإخلاص في طلب العلم، وهذا ما ينبغي أن يكون الهمّ الأكبر لطالب العلم عموما،لا نيل الدرجات على حساب العلم. على الرغم من أنّ أسلوب التعليم عندنا يهتم بالدرجات بشكل يجلب للطالب القلق والتعب ماشاء الله .. إلا أنّه بهذه النظرة للعلم والتوكل على الله، تذلل الصعوبات ويصبح التعب لذيذا والنشاط لاحدّ له .

    فخورون بكِ يا بيان.. من نجاح إلى آخر إن شاء الله في شتى الميادين..

    • اهلًا بالسيد\ة ثلاث نُقط :)
      شكرًا من القلب؛ بعض التعليقات لسبب ما تخليني اقرأها مرة ومرتين. وهذا منهم!
      لك\ِ ذات الدعوات مضاعفة إن شاء الله؛ شكرًا مجددًا لصنع صباحي

  9. ما شاء الله عليكِ يا دكتورة بيان
    أنا الان في المرحلة الثانوية اخر سنة إن شاء الله و أمنيتي ادخل طب.
    بصراحة وأنا اقرأ احس إني معاكِ أغرمت بطريقة سردك وأسلوبك النادر
    فعلاً أنتِ مثال على القيادة والالتزام وبعيداً عن المجاملة .
    جعل الله عملكِ في موازين حسناتك والله لا يضيع تعب لكِ،
    بصراحة في قلبي كلام كثير من المديح وكله سأسردها لربي في دعائي لكِ
    ودي أجيكِ من الشاشة وأهديكِ أكبر قبلة على جبينك
    سدد الله خطاكِ ونفع بكِ الامة اللهم أمين
    ملاحظة/ لن أكف عن دعائي لكِ أستودعتك الله ❤️

    • اهلًا جنى❤️
      هذا كثير جدًا علي يا عزيزتي، لباس المديح الذي ألبستني إياه واسع لا يسعني. لكن دعاءك والله أبهج قلبي ❤️
      شكرًا، وجل التوفيق والدعاء لكِ، حقق ربي أمانيك واشركك في كل دعاءك الطيب معي 🌸

  10. جامعيّة، أول سنة
    تخصص دراسات إسلامية
    عارفة بتقولين طيب؟😃
    مو أول مرة أقرأ تدوينتك كاملة، رغم إني مالي ولادخل فيها، بس كذا
    بس أحّبك وأحب سوالفك وجدًا أستمتع فيها، جدًا يابيان
    تعرفين، من كنت بثاني ثانوي طحت طيحة على مدونتك
    وحبيّت أجرب تدوين إنطباعي عن كل سنة، ويومياتي
    ومستمرة عليه ليومك!
    من الناس اللطيفة، والملهمة تبارك الله❤
    مختلفة يابيان أنتِ، مذهلة للحد اللي يخليني أقول:”ياربّي فيه ناس حلوين قد كذا”؟
    الله يسبغ عليك لطائفه يختي وه الكلام كلله يوّقف عندك ماشاء الله!

    • مرحبًا عنود ❤️
      حقيقةً ولا أبالغ رسمتي في قلبي قبل وجهي ابتسامة كبيرة جدًا والله. ردك مُبهج للحد الذي دفعني لقراءته ثلاث مرات. بعض الردود تكتب من القلب فلا تصل لسواه
      شكرًا جدًا عسى أن أكون بهذا القدر من الإلهام والجمال الذي كتبته في هذا الرد.
      لك جل الدعاء بالتوفيق والبركات والبهجة كما ابهجتني يا شيخة 💗🌸

  11. صباح الخير والرضا والهنا والسعادة ..
    اسعدتني التدوينة .. استمتعت بكل كلمة
    أنا فيني من زمان عن هالمدونة الرائعة !!
    بالنسبة لي باقي لي اقل من شهر و ادخل ع سنة رابعة بس انا من جامعة ثانية وخطتكم تقريبا تشبه خطتنا

    بيان حقيقة ايجابيتك للموضوع وصلتني
    أشكرك دكتورتنا

  12. أنا من نفس دفعتك وحالياً صيف 2017 رايحة لسنة سادس من جامعة أخرى في السعودية وقريبة من خطتكم جداً

    لكن حظي الحلو اني شفت مدونتك اليوم ولأول مرة في حياتي .. ولطالما أردت أن أرى أشخاص يعيشوا في نفس دوامتي في طب الأسنان ولكن من كل بقاع الأرض حتى أرى الموضوع بوجهة نظر مختلفة .. دائماً يقولوا طلبة طب الأسنان في كل مكان نفس الشيء في الضغط والمشاعر و….. ، أخيراً يابيان وصلت فشكراً لك ولتدوينك

    كل ماقرأته من كتابتك (قرأت من سنة ثانية للآن) لمسني وشعرت به بكل شرايين قلبي ، شعرت أنك كتبتي شيئاً مما أعيشه وكأنك أخذتي قلبي وعقلي وأخرجتي منهما جملاً مرتبة وأنيقة .. سلمت يديك

    أما في هذه التدوينة فأقولها بلا مبالغة شعرت في وصفك لمشاعرك في عالم العيادات بدقة الوصف لكل تفاصيل العمل والتعب وكثرة المهام الجديدة والخيبات والفرص الضائعة والأخرى المُنقذة وبفرحة الإنجاز التي تصنع يومك ،، تذكرت مواقف مشابهه مررت بها وشعرت بك في مواقف أخرى حتى كادت أن تسقط دمعتي لأنني أعرف كيف صنعتك هذه المواقف كما صنعتنا جميعاً وسط عالم العيادات
    أخيراً .. ماذكرتيه بجملة |لن تعرف ال.. حتى ..| يختصر كل الشعور وكل الكلام .. أعدت قراءته أكثر من مره ، وأنا أردد (أخيراً وجدت وصفاً ليومياتي في الكلية)
    أجمل وصف
    خلاص صارت صفحة مدونتك favorite في جهازي وبانتظار السنة الخامسة
    3>
    أسمــاء

ساهِم في التغيير ، أترك لي ردًا ♥

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s