نص: رأيتك في المنام


 

بسم الله الرحمن الرحيم

تحية طيبة، سلام الله عليكم ورمحته وبركاته

أيها العزيز؛ وإني لأرجو ألا أزال عزيزك -إن كنت-

سلامٌ عليك ولا سلامٌ حيث أعيش، وتحية وبركات.

أكتب رسالتي هذي وأصابعي ترتجف، كما قلبي. ودعني لا أخبرك عن سبب هذا وذاك فكلانا نعلم أني مذ ابدأ الحديث عني وحده الله يعلم متى سأتوقف.

اليوم مر ببالي سؤال لك، لم اسأله منذ سنين طويلة خلال مراسلتي التي عادة لا تحوي سوى شكواي.

أيها العزيز؛ كيف حالك؟

ولو أجبتني “حمدًا لله” فقط فسأرد بمثلها ويُنسى الكلام.

أخبرني، ما أخبار شعرتك البيضاء؟ أرجو أنك لم تقم بصبغها، أو قصها! الحقيقة، انها تكسبك مظهر الوقور، فأتوقف عن نكاتي السخيفة معك عند رؤيتها. عليك شُكرها فهي منقذتك الوحيدة.

ماذا عن ألم معدتك عند تناولك كأس اللبن كُل صباح؟ أمازال مُزعجًا؟ أخبرتك مرارًا أن تتوقف عن تناوله؛ بيد أني لما رأيت نتائج تحاليلي ذات أسبوع، تذكرتك تقرأ عليَّ فوائده اللامنتهية وكأنه أكسير الحياة. مجددًا، أنا أتحدث عني!

وبمناسبة الحديث عنك، …وعني،

ابتعت اليوم كتابكَ المفضل من المكتبة، رغم امتلاكي نسختين منه. سأهديه لسوسن، ابنة اختي. لا تزال تسألني عن حضورك لحفل تخرجها، ولا أزال أخبرها أن خبر ذلك ليس عندي. تفاجأت البارحة أنها تتذكر عزفك السيء للعود عندما جربت ذلك مرة أمامها قبل ١٠ سنين رغم أنها كانت طفلة. أما تزال ترغب في تعلم العزف؟ عُد ولك مني ألا أهرب مجددًا عن تعليمك. لكن عليك أن تعدني ألا تتحذلق عليَّ، دعني اعيش دور الأستاذ ولو لمرة.

البارحة، جئت في منامي. رأيتك فيه -أو رأيت بالأصح نورك- وإني لا أعلم لم لا استطيع أن أرى مبسمك الضاحك في منامي بوضوح.

جئتَ من بعيد لتقف بجانبي، لنُصلي. أتعرف أين؟ كنا في الأقصى. أتصدق؟ كما كُنا نحلم في مراهقتنا سويًا -مازال حُلمًا رغم ذلك-. قضيت أنها بشارة. هل هي عودتك، أو عودة الأقصى لا أعلم. قلبي يحترق للأولى ولا يستطيع ألا يختار الثانية. أتمنى أن تكون الاثنتان معًا.

وأتمنى أنك بخير.

 

تم

15نيسان\2016

One thought on “نص: رأيتك في المنام

  1. مساء الجمال ..

    قبل كل شيء | أحب ان اهنئني بوصول أول تنبيه لبوح حروفك التي أبهجتني وأبهرتني بجمالها 💐

    اظن بأن انجذابنا لهذه الشخصية هو تلك الرغبة الخفية بالشر في داخلنا والتي نصارعها بالخير
    فنستمتع بذلك الشر الذي يظهر في تلك الشخصيات بعيدا عنا ونرى ما قد كنا لنفعل لو أصبحنا مثلهم !
    أظن – ولربما أخطأت – أن الانجذاب كان لدهاء ما يصنعون وتفرد ما يفعلون وعجزنا عن ما يقدرون.

    # رغم ذلك نحن نفضل أن نكون مملين بالخير لا ممتعين بالشر
    دمتي متألقة ♡`

ساهِم في التغيير ، أترك لي ردًا ♥

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s