رسائل إلى العزيز


بسم الله الرحمن الرحيم

تحية طيبة، سلام الله عليكم ورحمته وبركاته

bayanhali.wordpress.com

(1)

أيها العزيز

في جلسة ما قبل النوم هذه الليلة، استيقظ ضميري ليأنبني بعد ثمان سنين لأني لا احفظ أوصار الصداقة. فأنا لا أزال أنسى أن أكسر الحرف الثالث من اسمها لأدعها تطرب بسماعي أناديها به. دعنا اليوم نتمنى أن أتذكر ذلك في المرة القادمة التي أراها فيها، ودعنا نتمنى ألا يكون ذلك بعد شهرين.

(2)

أيها العزيز

إن أحببت شخصًا، تعنّى له.

(3)

أيها العزيز

إني لا أجد نفسي في ذات المكان الذي تركتها فيه آخر مرة، وحتى أني عندما وجدتها لم أعرفها كما عهدتها. طبعت اليوم إعلانًا لمن يجدها في الصحيفة. 

(4)

أيها العزيز

هل تتذكر عندما كُنا مُراهقين؟ مُرهِقين؟ كان البعض منى يتمنى الموت بسذاجة ليكتشف من يحبه ويبكي عليه، كانت رغبة مُستميتة ومميتة لجلب الاهتمام. كبرنا، وتكبّرنا وصرنا نفكر من سيفرح لنا عندما نفرح. اتسائل أيها العزيز، متى سنتوقف عن انتظار ردود أفعال الناس اتجاهنا؟

53)

أيها العزيز

لي عينان غائرتان تحتهما خطان عميقان في وجهي. وكثيرًا ما أشعر أنهما يزيدان على عمري أعوامًا. كثيرًا ما تكونت تحت عينيَّ ظلالٌ داكنة توهم بأني شخص محب لليل والسهر كثير التفكير في هموم الدنيا رغم أني أغرق في النوم في أي مكان كان أو وقت لو أردت ذلك. لكني لم أشعر مُطلقًا بالانزعاج منهما، لأني سمعت مرة أحدهم يصف جدتي رحمها الله بأن لها ذات العينين.  ولذاك أشعر أن عيني الغائرتين هاتين تشكلان رابطًا بيننا، يجعلني أشتاق لها ولضحكتها ولحكمتها رغم أني لم ألتقِ بها. عجيب كيف نشتاق لأشخاص لم يكتب لنا الله أن نتعرف عليهم في الدُنيا. ألف نور ورحمة عليك حبيبتي أنيسة

(6)

أيها العزيز

قد ضيَّع المسلمون المسلمين.

(7)

أيها العزيز

اليوم كُنا نبحث عن مسجدٍ لم يغلق قسم النساء فيه، لم نجد.

اليوم وضعت امرأة بارك الله فيها يديها حول خصري تبحث فيها عن حزام مفخخ!

اليوم حتى بيوت الله التي كانت لا تخلو من الناس من بعد صلاة المغرب وحتى الفجر، طلبت من الناس أن تعود لبيوتها حفاظًا على سلامتهم.

(8)

أيها العزيز

عض بنواجذك على الصديق الذي تؤثر الحديث معه على أن تنام.

-أعتذر لو آلمتك!

(9)

أيها العزيز

اليوم كنت أغسل الصحون وأنا أستمع لنشيدي المفضل وأدندن معه بجذل، خطرت ببالي أم الشهيد، وبنت الشهيد، وأخت الشهيد وشردت بعيدًا. تذكرت أني سابقًا عندما اسمع الدعاء “اللهم إنا نشكو إليك كثرة عدونا، وقلة عددنا، وشدة الفتن بنا وتظاهر الزمان علينا” أفكر أن الوضع ليس والحمدلله سيئًا لذلك الحد. أيها العزيز قلبي مفطور وأنا أدعو الله الأمان وأقول حسبي الله على من روَّع الآمنين.

(10)

أيها العزيز

قد لا يبدو ذاك الابريق براقًا ولا جذابًا. بيد أن يد الجدة المزينة بأعتق الحُلي تمسك به لتصنع الشاي، فيغدو تُحفة فنية في متحف.تُمسكه بحب، وشغف.

(11)

أيها العزيز

أنا لا أسهر كالبوم الذي أدعي حُبه، وغالبًا ما أنام بعد ١٠ دقائق من بعد أن أستلقي في سريري وأتخذ وضعية نوم جيدة تضمن عدم سحب أحدهم قدميّ من تحت الغطاء. أنا لا أفكر كثيرًا في حال وقت فراغي، يمكنني أن اقضي الكثير من الوقت وأنا أرى الغيوم تتحرك ببطء دون أن تخطر ببالي فكرة عظيمة. لذلك أيها العزيز على قلبي لا أعرف ما الفكرة العظيمة التي يجب أنا أكتبها لك لأنني لا أملك طقوسًا تخولني على الحصول على أيٍ منها. أرجو ألا تتوقف عن فتح رسائلي.

(12)

أيها العزيز

هل تعرف أن زوجة أحد العظماء -بمقايسي الشخصية- تزوجت منه وهو في الرابعة والعشرين من عمره، وقد اقترض العشرة جنهيات التي اشترى بها خاتم الزواج!  أنني لا يمكن أن أبرر الموضوع بأنه يستحق لأنه عالم كبير وشخصية فذة، فلم يكن كذلك مذ ولدته أمه ولا عندما تقدم لخطبتها. كيف علمت أنه يستحق أن تلبس له خاتمًا بعشرة جنيهات حتى بعد وفاته لأنها تحبه، ولأنه يستحق؟ لماذا تصبح قصص العظماء حتى قبل أن يصبحوا كذلك ملهمة وجميلة؟ لا أعرف وأتمنى أنك تعرف.

(13)

أيها العزيز

صديقي وقد بدأت هذه الرسالة بصديقي لأني اليوم سمعت احدهم يقول لصديق طفولته: هل يمكن أن نكون أصدقاء لو أننا إلتقينا ونحن ناضجون؟ وأنا لا تزعجني هذه الفكرة لأنني أعلم بأنها حقيقة رغم أن الحقيقة قد توجع أحيانًا. بيد أني أعلم، أنني نفسي لست صديقة نفسي قبل ٥ سنوات. هل رأيتني كيف أتكلم عن قانون الجذب في كل مناسبة ممكنة وكيف أختار لون مختلف لكل سطر مختلف أقوم بكتابته؟ من الصحي أن نتغير، وأن يتغير أصدقاؤنا لكنني أرجوك ألا تتغير.

(14)

أيها العزيز

يحب الناس تصنيف الناس. لا على مستوى طائفية الدين أو المذهب فهذا حديث سقيم أبتر. يحبون أن يصنفوك حسب جنسك أولًا، وحتى طريقة تفكيرك: هل تستخدم فص دماغك الأيمن المسؤول عن الفن بشكل أكبر أم فص عقلك الأيسر المسؤول عن المنطق. وتود أن تخبرهم بأن هذا التصنيف كغيره خرافة علمية لا تستند على أسس قوية، بيد أنك تسكت كعادتك.

(15)

أيها العزيز

إن أصدق عبارات المواساة هي أكثرها عفوية. ففي خضم صراعات الحياة قالت:” لا بأس، الله يدري.”.

(16)

أيها العزيز

جاري الكتابة |

…. لم يتم

Advertisements

ساهِم في التغيير ، أترك لي ردًا ♥

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s