الخطوة رقم واحد: تحمل مسؤولية قرارك


بسم الله الرحمن الرحيم

تحية طيبة، سلام الله عليكم ورحمته وبركاته

اعدت ترتيب التدوينات في التصنيفات لتكون أكثر تركيزًا واسهل في البحث .

هذي التدوينة عبارة عن أول حلقة من مجموعة تدوينات (3 أو 4) عن الحياة الدراسية، كيف نستمتع فيها بأكبر قدر ممكن ونحقق أهدافنا بدون أن تشكل أي ضغوطات نفسية علينا.

ولا تخافوا هذه المرة لم أنشر هذه التدوينة إلا وقد كتبت تدوينة بعدها بحيث لا تنقطع السلسلة مثل كل السلاسل اللي ابدأها ويتمكن مني الكسل ولا أكملها :p

في حقيقة الموضوع هذه التدوينات ستكون مرجع لي أيضًا لأنني في المدرسة كنت في تأقلم ممتاز مع الحياة الدراسية، لكن في سنة تحضيرية بدأ الخوف والقلق يسيطر على المرحلة لأنها كانت مرحلة فصل، مرحلة أحتاج أنجح فيها لأصل لهدفي. وبعد تحضيري، بدأنا سنة ثانية، وكانت خطوة أيضًا جديدة فعشت توتر وزاد ربما في فترة معينة لدرجة لم أعرف فيها نفسي. والحمدلله انقضينا منها وها نحن في السنة الثالثة التي حذرنا منها الجميع. أنها الأصعب، والأدسم وأنها عنق الزجاجة. فكنت أملك خيارين إما أن اعيش توتر أصعب مرحلة، وبعدها أنتقل لسنة رابعة وتكون السنة التي اعالج فيها مرضى حقيقيين واتوتر لأنها مرحلة جديدة، أو احاول العودة لأسلوبي القديم. وطبعًا باختار الطريق الثاني، والحمدلله للآن أنا على الطريق الصحيح بعد مرور شهر من الدراسة.

حسنًا بعيدًا عن الثرثرة، ما هي خطوة “ تحمل مسؤولية قرارك “ كما ماهو مكتوب في العنوان؟

Taking resposbilites

هذه الخطوة لو طُبقت على كل شي في حياتك، ستكون حياتك أبسط وأكثر إنسايبية.

أن تتحمل مسؤولية قرارك يعني أن تعرف أن كل قرار تتخذه يتبعه أشياء كثيرة كلها بتكون منطوية تحته. تمامًا مثل تأثير كرة الثلج. – تخيلوا كرة ثلج صغيرة تنزل من فوق جبل، وبينما هي تتدحرج للأسفل هي تكبر وتكبر وتكبر. بالضبط كما تصورها أفلام الكرتون- قراراتنا تمامًا كهذي الكرة، فكل قرار صغير كان أم كبير فإنه تبعات كثيرة تترتب عليه.

وبالمنطق، فكونك مسؤول عن القرار في أوله، فأنت مسؤول عن جميع مايترتب على هذا القرار. فعندما توافق عليه فأنت موافق عن جميع ما يأتي من وراءه.

كيف نطبق ذلك على أمر الواقع؟

مثلًا/  أنا بيان عندما قررت دراسة طب الأسنان فأنا مسؤولة عن قراري هذا وجميع مايترتب عليه. فكم الدراسة الكبير، كثرة الواجبات والمشاريع كلها أشياء انا التي قررت خوضها، لأنني درست طب الأسنان. أنا التي اخترت الحياة الجامعية هذه، كان من الممكن جدًا أن اجلس في البيت إما أعيش على حافز أو على أن اطور نفسي بنفسي ككم كبير من المشاهير. أنا التي أخترت هذا الطريق. لذلك فلا حق لي أن اتذمر عن طول دوامنا أو كم المعلومات الكبير.

ولنكون واقعيين، دعونا نبتعد عن الكلام صعب التطبيق، فلايمكنني أن اكون صامدة أمام كل ذلك وإن ترتب عليها ضغط نفسي علي، فغالبًا سأحتاج أن اتذمر قليلًا هنا وهناك. ولكن النقطة عندما تصل المرحلة في أني اعتقد بأني مظلومة الدنيا وأني المستضفعة التي تذهب للجامعة كل يوم متثاقلة لا أشعر برغبة فعلية في القيام بأي شيء، أتذمر هنا وهناك وفي كل مكان، هنا نقول: لحظة! ألم يكن هذا قرارك؟

تحمل المسؤولية يطبق على جميع القرارات في الحياة، عندما تختار أن تتزوج، أن تسافر لبلد معين، أن تصاحب هذا الشخص أن تنام طوال النهار، أن تتطوع في وقت الدراسة، حتى أن تكون مسلمًا فهذا قرارك.

فلا تقرر أن تتزوج، ثم تندب حظك كل يوم على شبابك الذي ضاع في زواجه تعيسة.

ولا تتطوع بوقتك، ثم تتذمر يوميًا بأن لا وقت لديك وأنك متعب.

لا تسافر لبلد لا يتحدثون لغة تجمعكم، ثم تتذمر لأنهم لا يفهمون وأنهم غير متحضرين.

لا تختار أن تكون مسلمًا، ثم تستثقل الصلاة والحجاب وكافة العبادات والأخلاقيات.

تحمل مسؤولية قرارك!

وفي نفس الوقت لا تتحمل مسؤوليات الآخرين، أنا غير مسؤولة عن حزن شخص وتوتره لو شخص قرر أني سأستطيع القيام بمهمة ما ولما طلب مني أنا اعتذرت أنني لا استطيع. لا تحمل نفسك فوق طاقتها وتتحمل مسؤوليات الآخرين. أنا غير مسؤولة عن شخص يتوقع مني أني سأساعده دون أن يطلب ثم تنقلب أحواله.

صحيح من يساعد الناس ساعده الله، لكن تعلّم أن كل شخص مسؤول عن قرارته أولًا ولا تشعل بالحياء أن تقول لا. لا تتحمل مسؤولياتهم لأنك بذلك تقرر أن تحملها، فبعدها يصبح هذا قرارك الذي يجب أن تتحمله.

تعرف على نفسك وطاقاتها وقدراتها، وتحمل مسؤولية كل قرار تتخذه وحاول أن تقوم به وأنت تقول في نفسك” هذا كان خياري أنا لم أكن مجبرًا عليه، فأنا قادر على تحمله”.

طبق ذلك على دراستك. استشعر أنك عندما تذهب صباحًا أنك مخير، أنك من قررت ذلك، أنك مسؤول عن ذلك لتحقق هدفًا معينًا. لا تشعر أبدًا انك مستضعف ومسكين، لا تتذمر على كل تكليف واختبار ومحاضرة.

“المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف”النبي الأكرم محمد.

لا تستضعف نفسك وتستخف بقدراتك وتلقي باللوم على القدر والحياة وكل الناس ما عدا نفسك، أنت قادر على تحمل مسؤولية قراراتك. فتحملها!

الفكرة واسعة جدًا. ولو فكرتم فيها أكثر ستجدونها متشعبةً عميقة.

اسألوا ماشئتم في هذا الموضوع، واخبروني ماذا تحبون أن تقرأون في موضوع الدراسة. اتركوا لي انطباعكم في صندوف التعليق بالأسفل – المهمة لا تحتاج الى الكثير، دقيقتين من وقتكم فقط تترك لي شعورًا طيبًا لأستمر، فجملة واحدة في التعليقات خير من ريتويت في تويتر- ؛)

 

حيُيتم.

Advertisements

26 thoughts on “الخطوة رقم واحد: تحمل مسؤولية قرارك

  1. التنبيهات: الخطوة الثانية، كيف أذاكر؟ | مُدونَة بيَان علي ♥

  2. اتمنى من كل اعماق قلبي ان تصل هذه التدوينه لاكبر عدد من خلق الله
    شكرا لأنك تقضين وقت تحاولين توصلين فكرة عميقة كهذه

  3. عميقة بما يكفي لخلق شعور بالمسؤولية والحماسة للنهوض أو البدء من أول السطر , وبسيطة جداً ليستوعبها العقل
    على قدر بساطتها أتى أثرها العميق واللطيف في النفس ,, واصلي حديثك لنفسك أولاً ونحن وإياك نستمع ونستمتع , شكراً من القلب

    مودة ♥

  4. تدوينتك جات قي وقتها يا بيانة
    عشاني بديت جامعة في مدينة غير مدينتي كانت الظروف عندي شوي صعبة
    و أحيان تجيني حالات الضعف إن وش اللي جابني للشقى
    و كيف كنت مبسوطة في البيت عند أهلي
    و كيف أنا الحين قاعدة أتحمل و أضغط على نفسي عشان أدخل التخصص اللي أبيه
    بما إني في سنة تحضيرية

    أنا فعلاً متحملى كل تبعات قراري هذا بس هذا ما يمنع من بعض حالات الضعف
    وتدوبنتك جات كَ دفعة حلوة ، خصوصاً مع بداية الميدتيرمز

    • ردي كتأخر جدًا جدًا، لكنها عودة للمدونة أخيرًا ♥
      زينب دائمًا تسعدني ردودك، وأفرح لما يكون فيه تأثير شخصي أو يكون فعلًا فيه شي محسوس
      الله يوفقك ويشد على يديكِ ويعطيكِ بقدر تعبك يارب ♥
      ربنا يسعدك♥

  5. تندويناتك جميلة ومفيدة كمان وعناوينها تجذبك انك تفريها وكمان اسلوبك بالكتابة يخلي الواحد يفهم اكتر ويقتنع فيها ويحبها كمان
    استمري بيان

  6. وااااو ي يان ابدعتي عن جد اح اقرأ مدوناتك كلما تضايقت …. صراحة رجعتني لحماسي دخلت ثاني ثانوي علمي واني درجاتي مي عدله واحسني مزفته وكله اصيح وانفس وصايرة عصبية أول سنة اصير كدا خايفة وراي نسبة وراي قدرات وتحصيلي… وابغى ادخل مستقبلا مختبرات طبية او صيدلة اكلينكية او علوم طبية تطبيقية وموفقه بيونه حمستيني اذاكر ^^ مشكوووووووووورة ي عمري .

  7. بيآن بكلآمك و فكرك آلمتقدم و آلدآعي الى بناء طلاب واعيين و متحمسين لطب العلمم
    بل آتوقع لو ترجم كلامك بلغآت آخرى آصبحتي قدوة للكثير ….

    آنتي بآلفعل قدوتي .. ♥

  8. كلامك في وقته فعلا ومحتاجة ابقى فكراه علطول ، انا في اسنان زيك وشايلة هم سنوات جاية في الدراسة والعملي وخايفة من مواد وكيت وكيت ، بس فكرتيني انه قراري وبناء عليه لازم اتحمل اللي جاي وابقى قده بعون الله

    ربنا يعينك بسر الصلاة على الرسول عليه الصلاة والسلام :)

  9. شكرا انا كنت بحاجه لهذا الكلام
    انا في سنه الثالثه بالجامعه وامر بالتوتر فعليا جالسه اهمل اكثر لاني متوتر
    شكرا اذا نجحت هذا السنه فهو بفضل الله ثم بفضل تدوينك

  10. استمتع بقراءة التدوينه لاني ادرس تحضيري وحملت ماده وحسيت بشعور الهزيمه لنفسي لكن ! في الواقع انا من اتخذ هذا المسار وعلي المواصله .. ♥️♥️

ساهِم في التغيير ، أترك لي ردًا ♥

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s