(1) ق.ق.ج #مشروع_14


بسم الله الرحمن الرحيم ..

تحية طيبة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ♡

image

في بداية العام الجديد نكون جميعًا فِي أقصى حالات الحماس والنشاط للإنجاز. ولأجعل هذه السنة مختلفة ، قررت بدأ #مشروع_14

فكرة #مشروع_14 : أن أقوم في كل أربعة عشر يومًا بـفعل مختلف يوميًا  ( إلتقاط صورة ، تصميم ، كتابة ….) مما يعني أنه في نهاية العام سوف يكون لي 26 عملًا مختلفًا قد أُنجِز – إن شاء الله-.

لن أطيل ، اليوم الأربعاء 15 يناير2014 ، ننشر أول إنجاز في أول أربعة عشر يومًا ، استمتعوا  

قصص قصيرة جدًا

١/١/٢٠١٤

فِي صبيحة أول يوم من العام الجديد، كان يشد على يد رجٍل كهل ممددٍ على فراشٍ بارد ، يتلوى في آخر ساعات حياته. أطفال كلٍ منهما يحتفل خارج أسوار المشفى بالعام الجديد.

٢/١/٢٠١٤ 

كان طويلًا جدًا ، كلماته مُبهرة جدًا مبهرة للحد الذي يجعلها لا تفهم معانيها . وكانت لا تفهم كيف يقصر وكيف تفقد كلماته سحرها في كل عام. لم تكن مدركة أنها من كان يكبر وينضج.

 

٣/١/٢٠١٤

لمدة واحدٍ وأربعين أسبوعًا لم يكن يعرف عنها شيئًا إلا صوتها وهي تهمس له ، تغني ، تحكي وتبكي. لم يرها قط لكن عندما رآها أخيرًا ما ازداد إلا تعلقًا بها وحُبًا. إنها أمه ؛ لأن الأذن تعشق قبل العين أحيانًا.

 

٤/١/٢٠١٤

أنهت كتابة كتابها العاشر ، وضعته مع سابقيه في صندوق محكم. لم ير أي منهم -بخلاف الأول- النور ولم يعرف أحدٌ قط أنها لا تزال تكتب. هي فقط قررت أن تستمع لنصيحة صديقتها بعد أول كتاب: خافي على نفسك من الحسد.

 

٥/١/٢٠١٤

رغم عيشهم في الفقر ،الجوع وألمِ الحرب. إلا أن صغيرًا منهم كان مستبشرًا بشوشًا يشتاق دومًا للنوم في فراشه العاري. سألوه ليلةً عن السبب فأجاب : أنه يحلم كل ليلة بالجنة. حاولوا ايقاظه في الصباح لكنه لم يستيقظ.

 

٦/١/٢٠١٤

يقلب الصحيفة يوميًا ، يغض البصر عن كل أخبار الدنيا المؤلمة وعن أخبار الرياضة المتعصبة. يبحث بيأس عن رسم كريكاتوري ساخر غير سياسي ، مذهبي أو طائفي. يفقد الأمل في مقالات الصفحة الأخيرة ويبدأ بحل الكلمات المتقاطعة.

 

٧/١/٢٠١٤

كان يشكي : أنا هكذا! آخذ الأمور بروية، أتطلع للمدى البعيد فيها وأسعى لأن أفهم . وهم يظنوني أحب التعقيد. منذ صغري يقولون لي : أن تفكر كثيرًا ومن يفكر كثيرًا يُرهق. ابتسمت له: أنت لا تفكر كثيرًا، بل أن تفكيرهم أقل من المعدل الطبيعي. 

 

٨/١/٢٠١٤

إبتلعت القرص الثامن المسكن للآلام خلال اليوم . بينما ابنتها الطبيبة تقوم بصياغة كل ما درسته يومًا في توصيات للتوقف عن هذه العادة الجديدة المؤذية. قبل أسبوع كانت قد شُخِصت بآخر مرحلة من سرطان الكبد.

 

٩/١/٢٠١٤

سجلت التاريخ في مدونتها الورقية. وكتبت بأسفله سأقوم اليوم بإنجاز مهم ، هذا آخر يومٍ أكتب في هذا المدونة. بعدها بساعتين فتحت مدونتها الجديدة وآثار الدموع لا زالت بعينيها. كتبت : اليوم سمعت صوتي لأول مرة.

 

١٠/١/٢٠١٤

الكل يقبض على راحتي صاحبه، الطاقم كله مستنفر. المطبات الهوائية أقوى من المتوقع . كان أكثرهم خوفًا، لكن لا أحد يقبض على راحتيه الباردتين ليطمئنه . حتى هبطت الطائرة وشكر الجميع الطيار المحترف. تنهد بقوة وابتسم لهم.

 

١١/١/٢٠١٤

كان يحاول أن يتحدث معهم ، لكنهم لا يفهمون شيئًا مما يقول . يحاول أن يستطيل مثلهم وهم يجلسونه رغمًا عنه لأن الوقت مبكر. تضحكه محاولتهم لجعله يبتسم. وحفظ سؤالهم عنه: كم صار عمره ؟ فتأتي الإجابة متغيرة : أربعة أشهر وأسبوعين.

 

١٢/١/٢٠١٤

كانت تعلم أن لله تعالى طريقًا منيرًا مغايرًا عن طرق بعض البشر المظلمة. لذا كانت موقنة أنها لن تدخل النار لأنها التقطت صورة فوتوغرافية . كانت تعيش في بلد مسلموه أقلية، المساجد قليل والذنب فيه منتشر بيد أن الإيمان كان عميقًا في قلبها.

 

١٣/١/٢٠١٤

لم تكمل دراستها، لم تتزوج شخصًا تحبه ولم تنجب. لم تسافر قط خارج بلدتها، لم تحصل يومًا على أصدقاء ولم تزر جارتها. ولا هي  حيَّت يومًا صاحبة الدكان الذي أمام منزلها. لم يتذكرها أحد بعد وفاتها ولم يقرأ لها احد الفاتحة بعد سنة. 

 

١٤/١/٢٠١٤

كانت تدعو كل يوم أن يرزقها الله السعادة في الدنيا والآخرة . كانت في كل يوم تنتظر سعادة الدنيا وتبحث عنها. لم تكن مستوعبة أن سعادتها كانت متمثلة في امتلاكها عائلة طيبة وأصدقاء حقيقيين.

 

ساهموا في التغيير ، اتركوا لي انطباعكم عن هذه القصص وعن المشروع بشكل عام ♡

واقترحوا لي بعض الأفكار لـأقوم بها في هذا المشروع ؛)

 

حُييتم

بيان علي

أنا أدون ، أنا أغير

Advertisements

6 thoughts on “(1) ق.ق.ج #مشروع_14

  1. مرحبًا *تتلفت يمينًا وشمالًا بخجل*
    هل لا يزال مرحب بي في موطن الجمال هذا؟ D:

    أرى هنا فكرة سديدة جدًا للمحافظة على نشاط ذهني/ إبداعي طوال العام
    ولعل من أكثر ما أثار إعجابي أن موسم إزهار أول بذرة لهذا المشروع صادف فترة اختبارات

    القصص ملهمة جدًا ومركزة، أفكار عصرت بحب، فأعطت أجود ما فيها في كلماتٍ بهية .. هكذا أتخيلها

    “فِي صبيحة أول يوم من العام الجديد، كان يشد على يد رجٍل كهل ممددٍ على فراشٍ بارد ، يتلوى في آخر ساعات حياته. أطفال كلٍ منهما يحتفل خارج أسوار المشفى بالعام الجديد.

    كان طويلًا جدًا ، كلماته مُبهرة جدًا مبهرة للحد الذي يجعلها لا تفهم معانيها . وكانت لا تفهم كيف يقصر وكيف تفقد كلماته سحرها في كل عام. لم تكن مدركة أنها من كان يكبر وينضج.

    الكل يقبض على راحتي صاحبه، الطاقم كله مستنفر. المطبات الهوائية أقوى من المتوقع . كان أكثرهم خوفًا، لكن لا أحد يقبض على راحتيه الباردتين ليطمئنه . حتى هبطت الطائرة وشكر الجميع الطيار المحترف. تنهد بقوة وابتسم لهم.”

    هذه الثلاث قصص كونٌ منفصل ♥ أسرتني

    هنا شخصٌ يعد بالبقاء قريبًا ليكافئ نفسه بكل فكرةٍ جديدة.

ساهِم في التغيير ، أترك لي ردًا ♥

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s